أشاد المتحدثون في المؤتمر الدولي حول تعزيز سبل العدالة للعمالة الأجنبية بالمبادرات الإماراتية الرامية لتعزيز لجوء العمال الأجانب إلى العدالة مشيرين إلى النتائج الإيجابية التي حققتها تلك المبادرات حين تكرارها على نطاق أشمل في دول الخليج.
ونظم المؤتمر مركز جنيف لحقوق الإنسان والحوار العالمي بالتعاون مع البعثة الدائمة للإمارات في جنيف والمنظمة الأوروبية للقانون العام، حيث عقدت فعاليات المؤتمر على هامش الدورة العادية السابعة والثلاثين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بمشاركة عدد من الخبراء والمتخصصين الدوليين والأكاديميين والشخصيات العامة.
تقدم
وقال الدكتور حنيف القاسم رئيس المركز إن المؤتمر استعرض التقدم الذي تم إحرازه في دولة الإمارات لتعزيز إمكانية اللجوء إلى العدالة وتحديد مجالات التحسين، مشيراً إلى أن المؤتمر شكل نقطة انطلاق لتوسيع نطاق القضايا المتعلقة بحقوق الإنسان وحقوق العمال الأجانب في منطقة الخليج، وكان الهدف من الاستعراض تقييم السمات الأكثر ابتكاراً لمثل هذه الإصلاحات وإمكانية تطبيق هذا النموذج في دول أخرى في مجلس التعاون الخليجي.
وثمن القاسم الجهود المتميزة لسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير شؤون الرئاسة، رئيس دائرة القضاء في أبوظبي، والتي تساهم في تطوير الأداء لتحقيق العدالة والريادة.
مبادرات
وأفاد القاسم بأن مناقشات المؤتمر تناولت أهمية مواصلة تحقيق التقدم الذي شهدته دولة الإمارات، فيما يتعلق بتحقيق العدالة للعمالة الأجنبية، لافتاً إلى أن سياسة حكومة الإمارات لتعزيز إمكانية اللجوء إلى العدالة جزء لا يتجزأ من رؤية الإمارات 2021 التي تنص، في جملة أمور، على أهمية تعزيز نظام قضائي آمن وعام وعادل.
وتابع: يحقق تنفيذ رؤية الإمارات 2021 نتائج ملموسة في مجال تعزيز إمكانية اللجوء إلى النظام القضائي وكفاءته، وقد نفذت حكومة الإمارات في هذا الصدد مبادرات رئيسية لتعزيز حق العمال.
إنجازات
وأبرز المتحدثون الرئيسيون في المؤتمر إنجازات حكومة الإمارات، وفي كلمته الافتتاحية، أكد السفير عبيد سالم الزعابي المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة في جنيف، أن الإمارات «يحكمها نظام قانوني يحمي معتقدات العمال ويحترم عاداتهم وتقاليدهم وأسلوبهم في الحياة، كما أنه من الأمثلة الملموسة على مساعي دولة الإمارات لتعزيز الوصول إلى العدالة تطبيق نظام حماية الأجور (WPS).
وأشارت الدكتورة جيل ويلز، كبيرة مستشاري السياسات في شركة «مهندسون ضد الفقر» إلى أن إدخال نظام حماية الأجور قد ساهم في حل القضايا المتعلقة بالتأخر في دفع الأجور.
وقدم بنجامين جورج بورجير، قاضٍ ومستشار قانوني في دائرة القضاء في أبوظبي، تحليلاً لدراسة الحالة المتعلقة بمساعي الدائرة لتعزيز إمكانية اللجوء إلى العدالة، لافتاً إلى أنه في هذا الصدد، أنشأت الدائرة محكمة متنقلة لتنفيذ إجراءات المحكمة بطريقة فعالة، وقد استفاد أكثر من 70 ألف عامل حتى الآن من هذه الطريقة المبتكرة لتعزيز تقديم المساعدة القانونية وإمكانية اللجوء إلى العدالة.
وبالنظر إلى حقيقة أن المهاجرين والعمال الأجانب قد يشكلون نسبة تصل إلى 90٪ من السكان في دول مجلس التعاون الخليجي، أكد المدير التنفيذي لمركز جنيف السفير إدريس جزائري أن إصلاحات العمل يجب أن تفيد دول المنشأ والدول المضيفة على حد سواء، لذلك، فإن الإجماع حول اعتماد السياسات والتدابير الهادفة إلى تعزيز التمكين القانوني للعمالة الأجنبية يشكل أولوية رئيسية، ويجب أن تعترف الإصلاحات العمالية بالتفاعل بين حقوق الإنسان وحقوق العمل.
