كشف سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي لـــ«البيان» أن المشاريع التي تنفذها الهيئة حالياً مع القطاع الخاص بنظام المنتج المستقل «IPP» تتجاوز قدرتها الإنتاجية 4000 ميغاوات، باستثمارات تبلغ أكثر من 30 مليار درهم، مبيناً أن الهيئة استطاعت من خلال هذا النموذج «نظام المنتج المستقل» أن تتفادى استثماراً إضافياً يقارب 26 مليار درهم، يتيح للهيئة الاستثمار في مشروعات البنية التحتية الأخرى، لافتاً إلى أن مشاريع «المنتج المستقل» ستساهم في تحقيق استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050، بحيث تصبح 75% من الطاقة نظيفة بحلول 2050.
وأوضح أن الهيئة حققت نتائج عالمية في كفاءة الخلايا الشمسية في مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، حيث بلغت نسبة كفاءة الخلايا الشمسية 11.1%، للمرحلة الأولى بقدرة 13 ميغاوات بتقنية الألواح الكهروضوئية، وفي المرحلة الثانية بقدرة 200 ميغاوات باستخدام تقنية الألواح الكهروضوئية، فيما وصلت إلى 15.3%، فيما بلغت 16.9%، في المرحلة الثالثة بقدرة 800 ميغاوات وفق تقنية الألواح الكهروضوئية.
وقال الطاير: إن الهيئة اعتمدت سابقاً نموذج الهندسة والمشتريات والبناء (EPC) لمشاريع إنتاج الطاقة. ومنذ عام 2014 باتت هيئة كهرباء ومياه دبي رائدة في إدارة المشاريع وفق نموذج المنتج المستقل للطاقة (IPP).
وهناك عدد من المزايا الاجتماعية والاقتصادية لنموذج المنتج المستقل للطاقة هي: تحقيق الهيئة نتائج عالمية المستوى ووضع معيار عالمي جديد من خلال تحقيق الأرقام القياسية العالمية في أسعار الطاقة الشمسية لكل كيلووات/ ساعة، واجتذبت الهيئة استثمارات عملاقة إلى الدولة من القطاع الخاص والمصارف الأجنبية، مما أدى إلى زيادة التدفقات النقدية إلى اقتصاد دبي ودولة الإمارات.
وتركز الشركات التي أنشأتها هيئة كهرباء ومياه دبي وشركاؤها من القطاع الخاص على التوظيف ونقل المعرفة للموظفين إلى مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة، مما يعود بالفائدة المباشرة على المجتمع المحلي.

ريادة
وباتت هيئة كهرباء ومياه دبي اليوم رائدة في إدارة المشاريع وفق نموذج المنتج المستقل للطاقة، الذي يتميز بالعديد من المزايا الاجتماعية والاقتصادية، مكنت الهيئة من تحقيق نتائج عالمية المستوى ووضعت معياراً عالمياً جديداً من خلال تحقيق 4 مرات متتالية أرقام قياسية عالمية في أسعار الطاقة الشمسية، 5.6 سنتات/ كيلووات ساعة للمرحلة الثانية من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية بقدرة 200 ميغاوات في 2015، و2.99 سنت/ كيلووات ساعة للمرحلة الثالثة بقدرة 800 ميغاوات في 2016 و7.3 سنتات لكل كيلووات ساعة للمرحلة الرابعة بتقنية الطاقة الشمسية المركزة بقدرة 700 ميغاوات، وهو السعر الأدنى عالمياً بنظام المنتج المستقل إلى جانب الحصول على أفضل سعر للتكلفة التناسبية للطاقة قدره 4.241 سنتات دولار/ كيلووات في مشروع مجمع حصيان لإنتاج الطاقة بتقنية الفحم النظيف بقدرة إنتاجية 2400 ميغاوات وفق نظام المنتج المستقل.
كفاءة
وتعد دبي من المدن الرائدة في تطوير قطاع الطاقة المتجددة والبديلة والسباقة في ابتكار طرق وأساليب حديثة لتعزيز كفاءة قطاع الطاقة وترشيد استهلاك الموارد الطبيعية وإيجاد حلول بديلة عن الطاقة التقليدية بما يدعم تحقيق التنمية المستدامة في الإمارة، ويأتي مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية كعنصر فاعل في سياق تحقيق مبادرة «اقتصاد أخضر لتنمية مستدامة» التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لبناء اقتصاد أخضر في دولة الإمارات وتحقيق التنمية المستدامة.
ففي يناير 2012، أعلن سموه عن إطلاق مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، والذي يعد أكبر مشروع للطاقة الشمسية في العالم في موقع واحد وفق نظام المنتج المستقل، وستبلغ القدرة الإنتاجية للمجمع 1000 ميغاوات بحلول عام 2020، و5000 ميغاوات بحلول عام 2030، باستثمارات إجمالية تصل إلى 50 مليار درهم. وسوف يسهم المجمع عند اكتماله في تخفيض أكثر من 6.5 ملايين طن من انبعاثات الكربون سنوياً.
مراحل
وتم تشغيل المرحلة الأولى من المجمع بقدرة 13 ميغاوات في 22 أكتوبر 2013، وتستخدم المحطة أكثر من 152 ألف لوح كهروضوئي متصلة بـ13 محولاً في مبانٍ عاكسة تحول الجهد إلى 33 كيلوفولتاً، وتنتج نحو 28 مليون كيلووات/ ساعة من الكهرباء سنوياً، تساهم في تخفيض أكثر من 15 ألف طن من الانبعاثات الكربونية سنوياً.
وفي 20 مارس 2017، دشن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، المرحلة الثانية من المجمع بقدرة 200 ميغاوات من الطاقة الشمسية الكهروضوئية، وتعد أكبر وأول مشروع من نوعه للطاقة الشمسية في المنطقة وفق نظام المنتج المستقل.
ونفذت هيئة كهرباء ومياه دبي المرحلة الثانية بالتعاون مع تحالف تقوده شركة «أكوا باور» السعودية (المطور الرئيس) وشركة «تي إس كيه» الإسبانية (المقاول الرئيس)، وبتكلفة تصل إلى 1.2 مليار درهم.
وكان لجهود شركة «شعاع للطاقة 1»، التي أسستها هيئة كهرباء ومياه دبي مع الائتلاف الذي تقوده «أكوا باور» و«تي إس كيه»، دور فاعل في إنجاز الأعمال بكفاءة وحرفية عالية، حيث تضمن العمل في المشروع أكثر من مليون ونصف مليون ساعة عمل آمنة من دون تسجيل أية إصابات خلال عملية التنفيذ.
وتنتج المرحلة الثانية من المجمع 200 ميغاوات، وتوفر الطاقة النظيفة لنحو 50 ألف مسكن في دبي، وتسهم في تخفيض 214 ألف طن من انبعاثات الكربون سنوياً. وتضمنت هذه المرحلة تركيب 2.3 مليون لوح كهروضوئي على مساحة 4.5 كيلومترات مربعة. وحصلت الهيئة على أدنى سعر عالمي بلغ 5.6 سنتات/ دولار لكل كيلووات في الساعة للمرحلة الثانية من المجمع وقت إطلاق المناقصة.
وأعلنت هيئة كهرباء ومياه دبي في يونيو 2016، عن فوز الائتلاف الذي تقوده شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر» بمناقصة تنفيذ المرحلة الثالثة من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، بقدرة 800 ميغاوات بنظام المنتج المستقل، حيث سجلت رقماً عالمياً جديداً في مجال تكلفة الطاقة الشمسية الكهروضوئية بعد حصولها على أدنى سعر عالمي بلغ 2.99 سنت/ دولار لكل كيلووات في الساعة بنظام المنتج المستقل للمرحلة الثالثة من المجمع التي سيتم تنفيذها على مراحل حتى عام 2020.
طاقة شمسية مركزة
وبتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، أعلن سعيد الطاير، في يونيو 2016، عن إطلاق الهيئة لمرحلة جديدة بتقنية الطاقة الشمسية المركزة، بعد النجاح الذي حققته دبي في مجال الطاقة الشمسية الكهروضوئية.
وفي 4 أكتوبر 2016، دعت الهيئة الشركات المتخصصة لإرسال خطابات إبداء الاهتمام لإنجاز محطة الطاقة الشمسية المركزة، وتلقت 32 خطاب اهتمام من مطورين عالميين حتى تاريخ الإغلاق في 27 أكتوبر 2016. وطرحت الهيئة مناقصة المشروع يوم 15 يناير 2017.
وفي 16 سبتمبر 2017، أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، عن المرحلة الرابعة من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية بقدرة 700 ميغاوات، وبكلفة تصل إلى 14.2 مليار درهم، وتعد أكبر مشروع للطاقة الشمسية المركزة (CSP) في العالم بنظام المنتج المستقل، في موقع واحد.
260
يعتبر مشروع الطاقة الشمسية المركزة أكبر مشروع استثماري للطاقة الشمسية المركزة «في موقع واحد» في العالم، ويتميز المشروع بأطول برج شمسي في العالم بارتفاع يصل إلى 260 متراً، كذلك يتميز بأكبر سعة تخزينية للطاقة الحرارية على مستوى العالم، وتبلغ قيمة الاستثمارات الإجمالية في المشروع 14.2 مليار درهم، وبلغت كلفة الطاقة 7.3 سنتات أميركية للكيلووات/ ساعة، ويوفر هذا المشروع الطاقة النظيفة لنحو 270 ألف مسكن.
كما يقلل 1.4 مليون طن من انبعاثات الكربون سنوياً، وتتضمن هذه المرحلة «الرابعة» 3 وحدات بتقنية منظومة عاكسات القطع المكافئ بقدرة إجمالية 600 ميغاوات (200 ميغاوات لكل منها) على مساحة 29 كيلومتراً مربعاً، ووحدة بتقنية برج الطاقة الشمسية المركزة بقدرة 100 ميغاوات على مساحة 9 كيلومترات مربعة، إضافة إلى 5 كيلومترات مربعة من مناطق الخدمات المشتركة، وتبلغ المساحة الإجمالية 43 كيلومتراً مربعاً.
