شهد معرض توظيف مجندي الخدمة الوطنية الثالث الذي تنظمه القيادة العامة للقوات المسلحة، ممثلة في هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية، في مركز أبوظبي الوطني للمعارض «أدنيك»، في يومه الثاني إقبالاً كثيفاً من قبل منتسبي الخدمة الوطنية الراغبين في التعرف إلى الفرص المتاحة للتوظيف والدراسة وتأمين مستقبلهم المهني والتعليمي بعد إتمامهم متطلبات برنامج الخدمة الوطنية.
واستحوذت تخصصات الطاقة النووية والتكنولوجيا والإدارة وعلوم الكمبيوتر، سواء للعمل أو الدراسة على اهتمام مجندي الخدمة الوطنية خاصة في المؤسسات والشركات الحكومية.
وحظي المعرض هذا العام بحضور لافت من الجامعات والأكاديميات المشاركة ضمن الجناح المخصص لدعم قطاع التعليم بهدف توفير الفرص الدراسية من مختلف التخصصات لخريجي الخدمة الوطنية، حيث بلغ عدد الجامعات والأكاديميات المشاركة 13 جامعة من أصل 80 مؤسسة وشركة حكومية وخاصة تشارك في الدورة الثالثة للمعرض، إلى جانب المشاركة الواسعة للبنوك والمصارف من الدولة.

جامعة الإمارات
وقال سعود العامري، مساعد العميد للقبول في جامعة الإمارات العربية المتحدة: شاركنا في معرض توظيف مجندي الخدمة الوطنية هذا العام للمرة الأولى للالتقاء بمجندي الخدمة الوطنية من أجل تعريفهم بشروط القبول للدراسة في جامعة الإمارات والكليات والبرامج التي تطرحها الجامعة، خاصة أن الجامعة تركز على استقطاب الطلاب مباشرة بعد انتهائهم من أداء الخدمة الوطنية، حيث إن الدولة بحاجة ماسّة للكوادر الشابة المتعلمة وفي الوقت نفسه بحاجة للكوادر التي تسلّحت بالعلوم العسكرية وأصبح من الضروري أن تتسلح بالمعارف العلمية، مشيراً إلى أن كلياتنا توفر ما يقارب 45 تخصصاً في 9 كليات منها العلوم الإنسانية والإدارة والهندسة وتقنية المعلومات والأغذية والزراعة والطب.
وأضاف: مدة الدراسة في هذه البرامج خمس سنوات يتخرج بعدها الطالب بشهادة بكالوريوس، وبإمكان الخريج بعد حصوله على هذه الشهادة إما مواصلة الدراسات العليا في نفس الجامعة أو التوجّه لسوق العمل، مع العلم أن شروط الالتحاق بالكليات لمجندي الخدمة الوطنية هي أن يكون خريج ثانوية عامة بمعدل 75% وأن يكون قد أنهى برنامج الخدمة الوطنية، ويستطيع أن يقدّم عن طريق موقع وزارة التربية والتعليم.

الإمارات للألمنيوم
بدوره قال عبدالله جاسم بن كلبان، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي في شركة الإمارات العالمية للألمنيوم: يعمل بالفعل في الشركة أكثر من 70 شخصاً ممن أتموا خدمتهم الوطنية، ولذلك نحن نعلم بأن الباحثين عن عمل خلال معرض توظيف مجندي الخدمة الوطنية هم من الأكثر انضباطاً وجدية في العمل.
وأضاف: باعتبارنا أكبر الشركات الصناعية الرائدة في الدولة، يتمحور اهتمامنا في تعيين الأفراد القائمين بالأدوار الفنية في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، ونتطلع إلى استقبال الأفراد المهتمين بالعمل في شركة إماراتية قادرة على المنافسة عالمياً في جناحنا بالمعرض.

جمارك دبي
وتشارك جمارك دبي في المعرض تحت شعار«بيئة ابتكارية تبحث عنك» حيث تعرض 132 شاغراً وظيفياً في كافة التخصصات الوظيفية المختلفة، دعماً منها لطرح الفرص الوظيفية للباحثين عن العمل فور انتهائهم من تقديم الواجب الوطني، وذلك لتأمين مستقبل المجندين المهني بعد إتمامهم متطلبات برنامج الخدمة الوطنية.
وتوفر الدائرة فرص عمل متنوعة لأبناء الوطن، تشمل العديد من التخصصات كالتفتيش الجمركي، والتعرفة الجمركية، والشؤون الإدارية، والتدقيق الجمركي، وتقنية المعلومات والاستراتيجية «جودة وتميز»، والشؤون القانونية، والمالية، والاتصال المؤسسي والعلاقات العامة، والموارد البشرية، وتضع الدائرة خطط تدريب وتطوير مهني يعتمد على برامج الإرشاد والتوجيه للموظفين الجدد بهدف الارتقاء بمستوى الأداء ومعايير العمل.
وقالت إيمان عبد الرحمن العبدولي مدير أول قسم التوظيف في جمارك دبي: إن مشاركة جمارك دبي في معرض توظيف منتسبي الخدمة الوطنية، يأتي ضمن استراتيجية الموارد البشرية في الدائرة باستقطاب الكفاءات الوطنية في تخصصات ومجالات عمل متعددة بها، ودعمها بتوفير وظائف تناسب مؤهلاتهم.
وأضافت أن دائرة جمارك دبي تسعى جاهدة إلى تقديم كافة سبل الدعم اللازم للمجندين، من خلال عرض جميع التخصصات الوظيفية الشاغرة في الدائرة وإعطائهم الأولوية لتمكينهم من إيجاد فرص عمل مناسبة لهم، واستقطابهم للعمل لدى الدائرة لما يتمتعون به من روح عالية من المسؤولية والانضباط ومهارات وقيم عديدة غُرست في نفوسهم أثناء تأديتهم للخدمة الوطنية.
ولفتت أن المعرض يوفر الوقت والجهد والوصول إلى نتائج سريعة في الحصول على الوظائف.

مصرف الهلال
من جهته توجه سلطان المحمود، رئيس قسم الموارد البشرية في مصرف الهلال بالشكر الجزيل إلى القوات المسلحة متمثلة في هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية، على تنظيمها لمعرض توظيف مجندي الخدمة الوطنية في نسخته الثالثة، مضيفاً: نفخر بتواجدنا ومشاركتنا في هذا الحدث الهام، والذي سيخلق قنوات اتصال بين خريجي الخدمة الوطنية ومصرف الهلال، ونعبر عن التزامنا بدعم المواطنين الإماراتيين الذين يشكلون أساس التقدم والازدهار.
الإمارات للتكنولوجيا
من جانبه أشار آدم محمد البحتي رئيس قسم التسويق واستقطاب الطلاب في كلية الإمارات للتكنولوجيا إلى أن مشاركة الكلية في المعرض تأتي انطلاقاً من الحرص على دعم الطلاب من مجندي الخدمة الوطنية واختصاصهم بتخفيض 20% من الرسوم الدراسية عبر تقديم مجموعة من البرامج الدراسية التي تواكب متطلبات سوق العمل، ومنها برنامج الإدارة ويضم تخصصات بكالوريوس إدارة أعمال وإدارة وتخصص الإدارة الصناعية وإدارة الموارد البشرية والتكنولوجيا والمعلومات، كما يضم برنامج العلوم الصحية بكالوريوس العلوم الصحية التطبيقي تخصص إدارة المعلومات الصحية، إلى جانب برنامج العلوم المالية ويشمل بكالوريوس العلوم المالية تخصص المالية والمصرفية والعلوم المالية والمحاسبة، إلى جانب برنامج الإعلام باللغة العربية في تخصصات بكالوريوس في الإذاعة والتلفزيون والعلاقات العامة والإعلان والصحافة، لافتا إلى أن جميع البرامج معتمدة من وزارة التربية والتعليم بالدولة.
وأوضح أن مسيرة كلية الإمارات للتكنولوجيا قاربت على ربع قرن في أبوظبي، وتضم ما يزيد على 2800 طالب وطالبة وفي العام الدراسي 2015 /2016 تم تخريج 4769 خريجاً، وحصل نحو 5867 طالباً وطالبة على منح دراسية، ولدينا 112 مدرساً أغلبهم من حملة الدكتوراه، كما تبلغ نسبة النمو في الكلية أكثر من 228% خلال السنوات الخمس الماضية.
شرطة دبي: تعيين المتقدم للوظيفة في خطوتين
قال العميد أحمد محمد رفيع مدير الإدارة العامة للموارد البشرية في شرطة دبي، لـ«البيان» إن شرطة دبي تشارك في الدورة الثالثة لمعرض توظيف مجندي الخدمة الوطنية بآلية ذكية لتوظيف أبنائنا من منتسبي الخدمة الوطنية تحت شعار «هويتك تكفي»، حيث يتم تعيين المتقدم للوظيفة في خطوتين فقط، لافتاً إلى أن المتقدم للوظيفة يقوم بإبراز هويته ومن ثم يدخل مباشرة على اختبارات التعيين ومن خلالها يتحدد قبوله للوظيفة.
وأكد أن شرطة دبي بتوجيه مباشر من القائد العام اللواء عبد الله خليفة المري تحرص على استقطاب مجندي الخدمة الوطنية من كلا الجنسين وتبسط إجراءات تعينهم، لافتاً إلى أن شرطة دبي ليس لديها سقف محدد لتوظيف منتسبي الخدمة الوطنية.
وأوضح العميد رفيع أن شرطة دبي تطرح سنويا مجموعة من الشواغر لمجندي الخدمة الوطنية ابتداء من حملة الثانوية العامة، وانتهاء بالتخصصات الدقيقة التي تتطلب تخصصات دراسية محددة تتعلق بعلوم الذكاء الاصطناعي والروبوتات والفيزياء النووية والحوسبة، مشيرا إلى أن شرطة دبي توفر أيضا برنامج «إيفاد» للراغبين في إتمام دراستهم.
وأشار مدير الإدارة العامة للموارد البشرية في شرطة دبي، إلى أن منصة شرطة دبي في المعرض تحرص على إطلاع كافة مجندي الخدمة الوطنية الذين تعتبرهم مكسبا ودعما لأجهزتها الشرطية المختلفة على كافة المزايا والتسهيلات المقدمة للعاملين، ومنها برنامج «إسعاد» الذي يوفر مجموعة من الخصومات والمزايا الحصرية للعاملين في شرطة دبي، بهدف إسعادهم وتحسين جودة الحياة لهم وتدعيم الراتب بصورة غير مباشرة لتعزيز شعور العاملين بالانتماء والولاء للوطن.
وبين أن شرطة دبي تعطي أولوية التعيين لأبناء الشهداء ثم مجندي الخدمة الوطنية باعتبارهم الأكثر انضباطا وتدريبا ومقدرة على تحمل المهام الشرطية، لافتاً إلى أن القيادة العامة لشرطة دبي توفر أيضا لمن تم تعيينهم دورة مخففة لمدة 7 أسابيع لتعريفهم بالقوانين وبمتطلبات الوظيفة، وكذلك تدريبهم على بعض الأسلحة والمهام الأخرى.
كليات التقنية: الخدمة الوطنية تؤثر إيجابياً على الطلبة أكاديمياً وسلوكياً
تعرض كليات التقنية العليا مجموعة من الوظائف والشواغر لديها على المستويين الإداري والأكاديمي، بالإضافة إلى مبادرة «سند» لدعم توظيف الخريجين، وكذلك التعريف ببرامجها الدراسية ونموذج «التعليم الهجين». كما يسلّط جناح الكليات الضوء على الدراسة المنهجية بعنوان «الخدمة الوطنية مؤشر يعزز التربية الأخلاقية»، والتي تقيس من واقع كليات التقنية العليا أثر الخدمة الوطنية على الطالب وأدائه الشخصي والأكاديمي.
وتفقد الدكتور عبد اللطيف الشامسي مدير مجمع كليات التقنية العليا جناح الكليات في المعرض، والتقى عدداً من المجندين الراغبين في مواصلة تعليمهم الجامعي وتحدث إليهم حول التعليم في كليات التقنية والاستراتيجية الجديدة للكليات «الجيل الثاني»، وناقش معهم أفكارهم ورغباتهم المستقبلية.
وأكد الشامسي حرص كليات التقنية العليا على المشاركة في معرض توظيف مجندي الخدمة الوطنية، معتبرا أن هذا يمثل واجباً وطنياً تجاه أبنائنا من مجندي الخدمة الوطنية، الذين تحرص الكليات على استقطابهم للدراسة فيها وكذلك منحهم فرص التوظيف للباحثين منهم عن وظائف.
وذكر الشامسي أن الكليات فخورة بالطلبة الملتحقين بها ممن أنهوا الخدمة الوطنية، وتحرص على استقطاب مجندي الخدمة الوطنية للدراسة فيها لما يتمتعون به من تميز شخصي وأكاديمي، وما يمثلونه من نماذج في الانضباط والقيادة أمام زملائهم، مشيراً إلى أن هذا التميز أكدته دراسة منهجية من واقع كليات التقنية العليا حول «الخدمة الوطنية وأثرها على الطلبة الملتحقين بالكليات».
حيث تسلّط الدراسة الضوء على جانب جديد فيما يتعلق بتقييم الطلبة على المستويين الأكاديمي والشخصي، حيث تناولت الدراسة لأول مرة بعداً جديداً يتعلق بمقارنة أداء الطلاب ممن أنهوا الخدمة الوطنية مع الطلاب الذين لم يلتحقوا بعد بأداء هذا الواجب الوطني، وأظهرت النتائج الأولية للدراسة أن برنامج الخدمة الوطنية له أثر إيجابي كبير على الطلبة الملتحقين به على المستويين الأكاديمي والسلوكي الشخصي.
وحول الفرص الوظيفية أوضح الدكتور الشامسي أن الكليات لديها أهداف استراتيجية فيما يتعلق بتعزيز التوطين في الكوادر العاملة لديها، وينعكس ذلك في حرص الكليات على التعريف بالفرص الوظيفية لديها، والتي تحظى بتحديث مستمر على الموقع الإلكتروني الخاص بها بما يمكن الراغبين في الالتحاق بهذه المؤسسة العريقة من التقديم مباشرة، كما أن هناك تركيزاً على استقطاب الكفاءات الوطنية، حيث بلغت نسبة التوطين في الوظائف الإدارية أكثر من 33%، هذا بالإضافة إلى مبادرة «سند» التي أطلقتها الكليات منذ نحو 3 شهور .
وتمكنت حتى الآن من استقطاب 100 خريج وخريجة جدد، تم تعيينهم في وظائف إدارية في مختلف فروع الكليات الـ 17 بالدولة لمدة تتراوح ما بين 3 إلى 6 شهور، يكتسبون خلالها مهارات وظيفية وتطوير مهني بما يؤهلهم لدخول سوق العمل مزودين بالخبرة المهنية، حيث يمضون هذه الفترة كموظفين رسميين بالكليات يقومون بمهامهم الوظيفية في وظيفة محددة ويلتزمون التزاماً كاملاً بمتطلبات بيئة العمل بالكليات، وذلك مقابل مكافأة مالية، على أن يحصل كل منهم عقب انتهاء عقده على شهادة خبرة عملية تفتح أمامه فرص التوظيف في سوق العمل مع منحه أولوية للتعيين في الكليات.
