سخّرت المذيعة ريمان علي، خبراتها ومهاراتها الإعلامية في تحقيق شهرة واسعة في العالم الافتراضي، كما اعتمدت على «يوتيوب» في بناء ثقافتها ومخزونها المعرفي، واختارت لنفسها لوناً رقمياً رقيقاً، مكنها من تحقيق بريق ناعم على مواقع التواصل الاجتماعي، عبر حسابات رسمية تستهدف تثقيف المرأة بأساليب العناية بالجمال والأناقة، وخلال سنوات قليلة نجحت الشابة العشرينية بحجز موطئ قدم لها بين صفوف مدونات الموضة الأكثر تأثيراً في النساء على مستوى منطقة الخليج العربي، والتعاون مع أشهر المصممين ودور الأزياء حول العالم، إضافة إلى كونها محط اهتمام علامات تجارية عريقة.
واللافت أن الطموحات الإعلامية لريمان علي لم تتوقف عند اعتذارها عن تقديم البرامج التلفزيونية نظراً لانشغالها بالدراسة، بل تبلورت أكثر مع ثورة الإعلام الجديد، وإمكانية التفاعل الحر في العالم الافتراضي، إذ خططت جيداً لحضورها الرقمي، ووضعت المرأة في مقدمة أولوياتها، وانطلقت نحو تقييم منتجات التجميل والعناية البشرة والعطور، بكل شفافية ومصداقية، مُظهرة ما لها وما عليها، ما أكسبها ثقة آلاف المتابعين، ومهد أمامها الطريق لتصبح على قوائم الضيوف الخاصة بأهم أسابيع الموضة، وليس هذا وحسب، بل ليتم استقطابها أيضاً للمشاركة في ورش عمل متخصصة في منتجات التجميل.
ولعل من أبرز أسباب نجاح المدونة ريمان علي، سعيها نحو تقديم رسالة هادفة، بعيداً عن الترويج مدفوع الثمن، أو محاولة تضليل متابعيها عبر إعلانات تجارية مُبطنة، لتحقيق أرباح مالية، علاوة على ابتعادها عن مواكبة صيحات الموضة التي تستفز الجمهور، لإيمانها بأن جمال التأثير وقوته يكمنان في الجوهر، لا في البلبلة وإثارة الجدل، ولعل المتابع لحساباتها سيلاحظ كلاسيكية إيقاعها وسلاسة عرضها، كما قد يحظى بمتعة بصرية غير مسبوقة، لا سيما وأنها تعتمد على مهاراتها الخاصة بالتصوير الفوتوغرافي، وتتفنن بالتقاط صور مميزة للمنتجات في الهواء الطلق.
