أكدت معالي حصة بنت عيسى بوحميد، وزيرة تنمية المجتمع، أن السياسة الوطنية للأسرة التي أطلقت أخيراً سيتم تنفيذها مع كافة الجهات المعنية بشكل مباشر، وسيتم متابعة نتائجها بشكل ربع سنوي للاطلاع على مؤشرات تنفيذها، مشيرة إلى إصدار دليل الأسرة المتماسكة نهاية 2018.
وأضافت معاليها أن هناك 6 محاور رئيسة للسياسة وأكثر من 36 مبادرة تدعم التماسك الأسري، لافتة إلى بعض منها والتي يجري العمل عليها حالياً وتشمل صياغة تشريعات جديدة لرعاية الأطفال وتشريع إجازة الأبوة، وورش عمل وحملات تثقيفية للشباب المقبلين على الزواج، فضلاً عن تمكين الأسر أحادية الرعاية من التغلب على التحديات، إلى جانب برامج توعوية للطفل لحمايته من أي استغلال وإساءة والتي تتم بالتعاون مع المؤسسات الاتحادية والمحلية كافة لتنفيذها.
علاقات أسرية
وأكدت معالي حصة بوحميد خلال مؤتمر صحافي عقد أمس في مركز التنمية الاجتماعية بجميرا، للتعريف بمحاور السياسة الوطنية للأسرة، أهمية الإعلان عن إطلاق المجلس التنسيقي للسياسة، والذي سيضمن تواصلاً مباشراً مع الجهات المحلية والاتحادية والخاصة المعنية بالأسرة، وسيكون داعماً لتنفيذ مبادرات السياسة وتوحيد جهود كافة مؤسسات الدولة، لافتة إلى أن السياسة من شأنها مراعاة خصوصية كافة مناطق وإمارات الدولة وأبعاد المجتمعات داخلها.
وذكرت معاليها فيما يخص محور العلاقات الأسرية، أنه سيتم إطلاق مبادرة قريباً للخدمات الاستشارية عن طريق الهاتف ومراكز الوزارة المنتشرة في جميع الإمارات، فيما سيتم إصدار دليل للأسرة المتماسكة بنهاية العام الجاري، وسيكون بمتناول كافة أفراد المجتمع.
وفيما يتعلق بمحور الزواج أكدت معاليها أن هناك مبادرة «نصفي الآخر» لتعزيز مفهوم الشراكة بين الزوجين، فضلاً عن مبادرة «مساري» الإلكترونية والتي تعكس مراحل الحياة الزوجية وهو برنامج تثقيفي بتحديات الحياة الزوجية.
وقالت معاليها إن السياسة ستكون سلسلة من العمل المستمر المستقبلية، التي تمتد لـ 3 سنوات مقبلة، فيما سيتم بعدها استقراء تنفيذ المؤشرات الناتجة عن مبادراتها للبدء في تنفيذ مدخلات أخرى جديدة في الخطة الخمسية التي تلي هذه الفترة.
تشريعات جديدة
وأشارت معاليها إلى صياغة تشريعات جديدة لرعاية الأطفال وتشريع إجازة الأبوة، والذي يأتي ضمن محور رعاية الأطفال، خاصة أن المحور يعمل على وجود توازن بين أدوار الأب والأم، كما أن هناك تواصلاً مع وزارة الموارد البشرية والتوطين لإيجاد حلول للتحديات الماثلة في هذا المحور الخاص بجليسات لرعاية الأطفال، خاصة أن نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل 66% بالقطاع الحكومي، ومعدل مشاركة الإناث في القوى العاملة في الإمارات بلغ 46%، كما أن هناك اعتماداً متنامياً على المربيات.
وأكدت معالي وزيرة تنمية المجتمع أن السياسة الوطنية للأسرة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تستكمل الجهود التي تبذلها الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية في الدولة للارتقاء بسعادة المجتمع، ولتحقيق أهداف الأجندة الوطنية ورؤية الإمارات 2021.
5 أهداف
ولفتت معاليها إلى أن السياسة الوطنية للأسرة تسعى إلى تحقيق خمسة أهداف رئيسية وهي تكوين أسرة مهيأة لمواجهة تحديات الحياة الزوجية، وإعلاء قيم المحافظة على استقرار واستدامة الأسرة وتماسكها، وتوفير مناخ صحي وسليم يعمل على مساندة الأسرة في مواجهة ضغوط الحياة، والارتقاء بقدرات الأسرة الإماراتية لبناء أجيال واعدة تتحمل مسؤولياتها تجاه المجتمع والوطن ومعتزين بهويتهم الوطنية متمسكين بالقيم والمبادئ والأخلاق النبيلة، أما الهدف الخامس فهو تحقيق السعادة للأسرة الإماراتية من خلال التلاحم والتماسك الأسري، منوهة بأهمية المحاور الستة للسياسة الوطنية للأسرة وهي الزواج، والعلاقات الأسرية، والتوازن في الأدوار، ورعاية الأطفال، وحماية الأسرة، وإطار العمل.
دور فاعل
ونبهت سناء سهيل، وكيل وزارة تنمية المجتمع، إلى أهمية دور المجلس التنسيقي الاتحادي المحلي في تنفيذ السياسة الوطنية للأسرة ووضع إطار العمل للسياسة وفرق العمل التي سيكون لها دور فاعل في تفعيل دور كافة الشركاء في جميع قطاعات الدولة.
ولفتت إلى أنه فيما يخص محور رعاية الأطفال فتوجد بعض المبادرات مثل، حقيبة الوالدية، وإصدار دليل خدمات الطفولة ويتضمن معايير تقديم الخدمات في المؤسسات العاملة في مجال الطفولة، كما أن الجهة المسؤولة عن تنفيذ هذه المبادرة هي المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، مشيرة إلى أن هناك برنامج العمل في المنزل، أو العمل عن بعد بالتعاون مع وزارة الموارد البشرية والتوطين وتدعمها وزارة تنمية المجتمع ومؤسسة تنمية المجتمع وهيئة تنمية المجتمع بدبي ودائرة الخدمات الاجتماعية في الشارقة ومؤسسات الأسرة في الإمارات.
محور الزواج
وأبانت موزة العامري مديرة إدارة منح الزواج أن محور الزواج يتضمن برامج ومبادرات وحملات إعلامية تستهدف الشباب المقبلين على الزواج وحديثي الزواج، مشيرة إلى أن هدف كل مبادرة هو تهيئة الشباب لتحمل مسؤولياتهم الزوجية، وتوعيتهم بأهمية التوافق النفسي والاجتماعي وكيفية صناعة السعادة الزوجية والتخطيط المالي السليم لضمان الاستقرار الأسري إضافة إلى تنمية مهاراتهم في التعامل مع الشريك.
أسرة سعيدة
وقالت وحيدة خليل مديرة إدارة التنمية الأسرية إن محور العلاقات الأسرية يهدف إلى توفير مناخ صحي وسليم لمساندة الأسرة في مواجهة ضغوط الحياة، ويتضمن مجموعة من المبادرات الموجهة لكل أفراد الأسرة، وأبرزها إعداد دليل إرشادي موحد على مستوى الإمارات يوضح حقوق وواجبات أفراد الأسرة والمبادئ العامة للعلاقات الزوجية والإجراءات الخاصة التي تحمي من التفكك الأسري.
وأشارت إلى أن محور التوازن بين الأدوار يستهدف الآباء والأمهات والأرامل والمطلقات، حيث سيتم إطلاق مبادرات وبرامج توعوية موجهة للأب والأم حول أهمية دور كل منهما في بناء أسرة سعيدة ومتماسكة، كما يتضمن هذا المحور تصميم برنامج توجيهي للأسر أحادية الرعاية بهدف تمكين وتثقيف الأرامل والمطلقات والمطلقين للتعايش مع الظروف المستجدة.
وقالت إن المحور السادس والأخير من السياسة الوطنية للأسرة، يستهدف المتخصصين في مجال التدريب والإرشاد الأسري والمستفيدين من مكاتب الاستشارات الأسرية إضافة إلى جميع أفراد الأسرة في المجتمع الإماراتي.
