«أول خطوة لتحقيق أي هدف، كبيراً كان أو صغيراً، هي إيمان الفتاة بقدرتها على تحقيقه، يأتي بعد ذلك التعامل بذكاء مع الوقت المتاح لها واستغلاله بالطريقة الأمثل».

تلك هي الكلمات التي ساعدت أسماء الجناحي، بطلة المبارزة بالسيف، ومهندسة البرمجة لدى «نون»، أكبر منصة للتسوق الإلكتروني في الشرق الأوسط، على تحقيق التوازن بين موهبتها ومسيرتها الرياضية كبطلة رياضية، وبين حياتها العملية كموظفة بدوام كامل في «نون».

وتقول أسماء، خريجة هندسة كمبيوتر، وذات الـ25 ربيعاً، إن كل شيء يعتمد على طريقة تنظيم الفرد لوقته ومدى تصميمه على تحديد أهدافه ليتمكن من تحقيقها. وبالنسبة لها فهي تسعى دوماً للحفاظ على مستوى اللياقة من خلال ممارسة بعض تمارين اللياقة البدنية في الصباح الباكر، والمشاركة في بعض التدريبات الجماعية بعد العمل، وهذا النظام هو ما ساعدها على متابعة الرياضة التي تحبها وهي المبارزة.

وتضيف: بدأت برياضة المبارزة منذ 4 سنوات، وجدت شغفي نحوها بالصدفة عندما كنت برفقة مجموعة من الصديقات، وكانت البداية منطلقة تماماً بدافع الفضول، ولكن سرعان ما وجدت نفسي أكثر اهتماماً بها، وأصبحت أمارسها بشكل يومي، لأنها ساعدتني على تنمية قدراتي الذهنية وتعزيز ثقتي بنفسي.

وتعتقد أسماء أن رياضة المبارزة بالسيف رياضة رائعة، وتنصح جميع النساء بالانضمام إليها، فعدا عن كونها رياضة فعالة جداً بتعزيز اللياقة البدنية، فهي كذلك تُسهم في صقل الجوانب الذهنية والأخلاقية عند اللاعبات، هذه الرياضة تساعد على تعلم الصبر واحترام الذات والغير وتعزز مبادئ المنافسة الشريفة، وهي كذلك رياضة ممتعة.

وحول خوضها عالم التكنولوجيا، تقول أسماء: عالم التكنولوجيا ليس بالمجال السهل، ويتميز بطابع سريع ومتغير باستمرار، ويجب على من يرغب خوض غماره أن يكون لديه القدرة على التحدي المستمر لنفسه، والرغبة الدائمة بتحسين وتطوير نفسه لمواكبة التطورات.

ولذلك أرى وجه الشبه بين المبارزة بالسيف والتكنولوجيا، فالفتاة قادرة بالطبع أن تتميز في كليهما بشرط أن تكون مقاتلة حقيقية من الداخل، وأعتقد أن غالبية فتيات عالمنا العربي هن «مقاتلات» من الداخل! وتوضح: ربما في الماضي كانت الأمور أصعب على النساء.

ولكن الآن كل شيء أسهل وتم ترتيبه بشكل يناسب الجميع من نساء ورجال، وكل شيء متوفر وميسر لجميع الفئات. ولكن مع ذلك أود لو أرى مزيداً من التركيز على قطاع الرياضة في المنطقة، فبالتأكيد هناك الكثير من المواهب الدفينة غير المكتشفة بعد في الوطن العربي وهي بحاجة لدعم وتشجيع أكثر لتنطلق للعالمية.