اختتمت أول من أمس فعاليات النسخة الثالثة من مبادرة «أندية سبت دبي» التي أطلقتها هيئة المعرفة والتنمية البشرية مطلع شهر نوفمبر من العام الدراسي الجاري، وصمّم أكثر من 50 طالباً وطالبة تتراوح أعمارهم من 12- 15 عاماً، وينتمون إلى حوالي 22 مدرسة خاصة بدبي، يشاركهم مجموعة من رواد الأعمال المتخصصين في ميادين جودة الحياة والإبداع والتصميم وريادة الأعمال والتكنولوجيا، وبالتعاون مع جامعة أمتي بدبي، مجموعة من المشروعات الإبداعية في 5 مجالات متنوعة وهي: فنون البناء والهندسة والأزياء والتصميم والاستدامة، باستخدام مواد معاد تصنيعها، وذلك على مدار 13 أسبوعاً من أندية سبت دبي والتي استضافها حي دبي للتصميم.
وشهدت مبادرة أندية سبت دبي انضمام طيف متنوع لحاضنات الابتكار من مختلف القطاعات، حيث عملت المبادرة بالشراكة مع مجلس دبي للتصميم والأزياء، وحي دبي للتصميم، وسلطة دبي للمجمعات الإبداعية، وهيئة دبي للثقافة والفنون (دبي للثقافة)، الهيئة المعنية بشؤون الثقافة والفنون والتراث بالإمارة، بالإضافة إلى جائزة حمدان بن محمد بن راشد الدولية للتصوير الضوئي، وجامعة أمتي، ومركز الشباب، ومؤسسة «ذا سورال فاونديشن» التي تتخذ من لندن مقراً لها، على توفير التدريب والإرشاد للطلبة على مدار 13 أسبوعاً، بهدف تعزيز محاور الإبداع ضمن أجواء مبتكرة بعيدة عن البيئة المدرسية، والمساهمة في تأسيس روابط تفاعلية مع قطاع التعليم العالي والصناعات وثيقة الصلة بمهارات الابتكار والتصميم وريادة الأعمال والتكنولوجيا وجودة الحياة.
كما انخرط الطلبة المشاركون بأندية سبت دبي في نسختها الثالثة في 12 ورشة تفاعلية حول أساسيات التصوير، والتي نفّذها مصورون عالميون بالتعاون مع فريق متخصص من جائزة حمدان بن محمد بن راشد الدولية للتصوير الضوئي.
جاء ذلك، فيما تفاعلت فعاليات مجتمعية مع مشروعات الطلبة بأندية سبت دبي، حيث شهد معرض «سكة» الفني الذي تنظمه دبي للثقافة في الفترة بين 17 –26 مارس الجاري في حي الفهيدي التاريخي بدبي، عرض مجموعة من أعمال الطلبة، وذلك ضمن شراكة ممتدة مع هيئة المعرفة والتنمية البشرية لتوفير منصة فريدة للمواهب الناشئة على المستويين المحلي والخليجي.
وقال الدكتور عبدالله الكرم رئيس مجلس المديرين مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي: «تشكل أندية سبت دبي فرصة للطلبة والعائلات نحو تحقيق الاستفادة القصوى من أوقات الإجازة الأسبوعية، من خلال استكشاف وتنمية مهاراتهم الإبداعية من خلال المتعة والمرح، بالإضافة إلى حشد طاقاتهم لامتلاك مهارات المستقبل، وإنتاج أفكار ومشروعات إبداعية تقدم حلولاً عملية للتحديات المستقبلية، ما يجعل عالمهم أكثر سعادة».
وأضاف: «لمسنا على مدار 13 أسبوعاً من النسخة الثالثة للمبادرة تفاعل الطلبة الأعضاء في الأندية، الذين ينتمون إلى 22 مدرسة خاصة بدبي ويمثلون طيفاً متنوعاً من الثقافات والجنسيات، مع تجارب مجموعات متنوعة لرواد المجتمع المحليين والدوليين ممن يحظون بمكانة خاصة في نفوسهم، معرباً عن تقديره لجهود الشركاء في المبادرة، ودورهم في توفير كافة أشكال الدعم للطلبة، لاسيما وأن تنوع الشركاء من مؤسسات حكومية وشبه حكومية، بالإضافة إلى مؤسسات أكاديمية والقطاع الخاص، قد أسهم في إثراء تجارب الطلبة وصقل مهاراتهم بخبرات متنوعة كان لها أكبر الأثر في منتجاتهم الإبداعية».
وتنظّم هيئة دبي للثقافة والفنون معرض سكة الفني، المبادرة الأبرز في موسم دبي الفني الذي يقام تحت رعاية سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون. ويعد هذا المعرض الفني المعاصر، والذي استمر على مدار عشرة أيام، بمثابة احتفال فريد بالفنون البصرية والمسرحية والموسيقى والسينما والآداب والطعام، والعديد من الأنشطة والفعاليات.
من جانبه، قال سعيد النابودة، المدير العام بالإنابة لهيئة دبي للثقافة والفنون: «استجابة لتوجيهات حكومتنا الرشيدة، فقد عملنا مع هيئة المعرفة والتنمية البشرية لدعم فعالية «أندية سبت دبي»، في إطار رؤيتنا للعمل والتنسيق مع المؤسسات الحكومية الأخرى، لقد أتاحت لنا هذه الفعالية تعزيز التزامنا إزاء تنمية المواهب الشابة، ويسرنا دعم الأعمال الفنية الفائزة في هذه المبادرة من خلال عرضها في الدورة الحالية مع معرض «سكة الفني 2018» الذي يعتبر منصة مثالية تتيح لهؤلاء الشباب عرض مواهبهم أمام جماهير غفيرة من المقيمين في دولة الإمارات العربية المتحدة وزوارها، مما يساهم في دعم مهمتنا الرامية لترسيخ مكانة دبي كمدينة عالمية خلاقة ومستدامة للثقافة والتراث والفنون والآداب».
