كشف مستشار الموارد البشرية الأميركي والباحث د. بارت تكازيك، أمس، في ختام فعاليات الدورة 47 لمؤتمر الاتحاد الدولي لمنظمات التنمية والتدريب، الذي تنظمه القيادة العامة لشرطة دبي، مُمثلة بأكاديمية شرطة دبي، بفندق ويستون في مدينة الحبتور في دبي، عن مدى خطورة التهاون في إسعاد الموظفين في المؤسسات والشركات التي يعملون فيها، على الصعيد الاقتصادي.
حيث أظهرت أحدث الإحصائيات العالمية أن 13% فقط من الموظفين حول العالم، يشعرون بالحماسة والإيجابية في المؤسسات والشركات التي يعملون فيها، مقابل 87% يشعرون بالإحباط وعدم الرغبة في العمل، لعدة أسباب ومن بينها: قلة التقدير، وغياب الحوافز، والعمل لساعات إضافية دون مقابل.
وبناء معظم الهيكليات الداخلية لبيئات العمل المتنوعة على أساس العلاقات الشخصية لا الإنجازات أو المهارات، وغيرها من الأسباب، وأوضح تكازيك، أن معظم الشركات حول العالم تتكبد سنوياً خسائر مالية كبيرة، تُقدر ببلايين الدولارات، بسبب الموظفين غير السعداء.

نموذج
وأكد مستشار الموارد البشرية الأميركي والباحث د. بارت تكازيك، أن دبي تعد نموذجاً عالمياً ناجحاً في إدارة الطاقات البشرية وإسعادها، لاسيما أنها تواكب التوجهات العالمية الحدثية في إضافة المرح إلى بيئة العمل، عبر توفير النوادي الرياضية والمكتبات وصالات الاسترخاء وغيرها، وقال: شاركت في عدة مؤتمرات عالمية مع بداية 2018 إلا أن مؤتمر الاتحاد الدولي لمنظمات التنمية والتدريب، الذي تنظمه القيادة العامة لشرطة دبي، يعد بالنسبة لي الحدث الأكثر إيجابية.
وأضاف: قد يظن البعض أن الهدف من استشراف السعادة الوظيفية على مدى يومين في واحد من أفخم فنادق العالم في دبي وتشكيل فريق عمل محترف لإدارة وتنظيم الندوات وورش العمل، ضرب من الرفاهية أو الاستعراض، ولكنه في الحقيقة نقاش دولي في غاية الأهمية، كونه مرتبطاً بميزانيات المؤسسات والشركات، وتطورها ونموها الإنتاجي.

استراتيجية
وقالت رائدة الأعمال باتريسيا ريسينكامبف: اطلعت على فيلم تراثي قصير خلال المؤتمر يرصد آلية الغوص قديماً في الإمارات، وأستطيع القول إن على كل شركة حول العالم أن ترسم استراتيجية عمل تشبه طريقة الغوص المحلية، لاسيما أنها تؤكد أن الغنائم لا تأتي إلا بالعمل الجماعي المبني على الثقة والدقة وتوزيع الأدوار بشكل صحيح.
نمو فكري
من جانبه قال كولمون إلريدج، ريئس المنظمة العالمية للتدريب والتطوير: استثمار شرطة دبي في نشر وتبادل المعرفة حول السعادة في بيئات العمل الداخلية، خطوة رائعة تعكس نمواً فكرياً كبيراً، كما تعد مؤشراً على صحة وسلامة بيئتها الداخلية.
لاسيما أن المؤسسات ذات البيئات الداخلية الهشة والضعيفة تعجز عن تبني الأفكار العظيمة وتحمل مسؤوليتها وتفضل أن تبقى في الصفوف الخلفية، وحتى وإن فكرت بالتقدم، فهي تقول ولا تفعل، تقلد ولا تبتكر، تعد ولا تفي، وتعمل بمبدأ الاستعراض الفردي لا العمل الجماعي الموحد.

الذاكرة الوطنية
نظمت أكاديمية شرطة دبي، بالتعاون مع شركة «كانون» على هامش الحدث، معرض صور من الذاكرة الوطنية، والذي يسلط الضوء على محطات مهمة في حياة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ويستعرض جانباً مهماً من نشاطاته الميدانية في المدارس والمستشفيات والمعارض الزراعية، إضافة إلى الاستقبالات الرسمية.
