انطلقت أولى حلقات سلسلة مبادرة «لقاء» التي دشنتها كليات التقنية العليا بهدف خلق جيل من رواد ورائدات الأعمال، والتي استضافت محمد العبار، مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة إعمار العقارية، الذي تحدث بشفافية إلى الطلبة في أجواء من السعادة والحماسة جذبت أكثر من ألف طالب وطالبة تعرفوا خلالها إلى شخصية أحد أبرز رواد الأعمال الذين تركوا بصمة في اقتصاد الدولة، ولمسوا عن قرب شخصية إنسانية ملهمة غنية بالتجارب ومؤمنة بأن النجاح لا يأتي إلا بالجد والاجتهاد والانضباط، وتثق تماماً في أن أبناء الإمارات محظوظون بوطنهم العظيم وقيادتهم التي لا مثيل لها.

وتفصيلاً، دشن الدكتور عبداللطيف الشامسي مدير مجمع كليات التقنية العليا مبادرة «لقاء» لتشجيع ريادة الأعمال بين الشباب، بمشاركة محمد العبار، حيث عبر الدكتور الشامسي عن فخره بأن تكون أولى جلسات «لقاء» بمشاركة شخصية ملهمة وفذة متمثلة في محمد العبار، الذي حقق الكثير من الإنجازات في المجال الاقتصادي للدولة وأصبح نموذجاً وطنياً نفخر به جميعاً.

مشيراً إلى أن مبادرة «لقاء» تتماشى مع الرؤية الاستراتيجية لكليات التقنية العليا «الجيل الثاني» والتي تحمل العديد من الركائز والأهداف، وأحد أبرز أهدافها الاستراتيجية، الوصول إلى 5% من خريجي كل عام ليكونوا من رواد الأعمال، موضحاً أن الكليات تخرج سنوياً نحو 4 آلاف طالب وطالبة من فروعها الـ17 بالدولة.

مما يعني أن يكون لدينا نحو 200 من رواد الأعمال ممن أسسوا شركات ومشاريع صغيرة ومتوسطة، وهذا الكم من الشركات يمثل إضافة حقيقية للاقتصاد المحلي كما يفتح مجالاً لفرص عمل وتوظيف للكثير من الشباب اليوم.

وأضاف الدكتور الشامسي أنه من الأهداف الاستراتيجية للكليات أن تكون بحلول العام 2021 قد وصلت إلى 50% من خريجيها يعملون في القطاع الخاص، مشيراً إلى أن عالم ريادة الأعمال ليس قاصراً على الطلبة الدارسين في برنامج إدارة الأعمال بل إن كل طالب أياً كان تخصصه يمكن أن يصبح من رواد الأعمال، ولهذا أصبح مساق ريادة الأعمال من المساقات التي تدرس لطلبة الكليات في كافة البرامج والتخصصات.

وعقب تدشين مبادرة «لقاء» انطلقت رحلة الطلبة مع محمد العبار الذي استهلها بالإشارة إلى الحياة في الزمن الماضي وكيف كانت حياة بسيطة وقليلة الموارد وبالمقابل كانت الأحلام بسيطة، حيث كان أقصى أحلامه وهو صغير أن يمتلك دراجة ليلعب بها.

وتحدث العبار عن تجربته عندما سافر للدراسة في أميركا، وكيف أنه ذهب بقلب مفتوح إلى هناك، لأنه اعتاد على التعامل مع مختلف الجنسيات منذ الصغر، فالإمارات بلد فتح قلبه لكل شعوب العالم واعتاد أبناؤه منذ التأسيس تقبل الآخر واحترامه، وقد انعكس ذلك عليه خلال دراسته في أميركا، وقوبل في ذات الوقت بالترحاب من الناس هناك.