شهد معالي الدكتور عبدالله بن محمد بلحيف النعيمي وزير تطوير البنية التحتية، أمس، في مقر المسرعات الحكومية بدبي بأبراج الإمارات، توقيع ثماني مذكرات تفاهم مع عدد من الجهات الحكومية المحلية ومؤسسات القطاع الخاص لدعم مؤشر نظام البيانات المكانية الوطنية في إطار التحدي الذي تقوده الوزارة ضمن أعمال الدفعة الثالثة للمسرعات الحكومية بالتنسيق مع فرق عـمل دوائر التخطـيط والبلديات في الحكومات المحلية.

ويهدف فريق المسرعات الحكومية إلى بناء قاعدة بيانات موحدة خلال 100 يوم ويمثل استجابة لمخرجات الاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات المتمثلة في إنجاز مبادرة المخطط الشمولي لدولة الإمارات وإنشاء برنامج بيانات البنية التحتية المكانية المتكاملة كما تأتي انطلاقاً من توجيهات القيادة الحكيمة وتنفيذاً للخطط الاستراتيجية الرامية لتعزيز منظومة البنية التحتية في دولة الإمارات.

برامج

وقع الاتفاقيات عن وزارة تطوير البنية التحتية المهندس حسن محمد جمعة المنصوري وكيل الوزارة وعن هيئة أبوظبي للأنظمة والخدمات الذكية الدكتورة روضة السعدي المديرة العامة للهيئة وعن بلدية دبي خالد شريف العوضي مساعد المدير العام لقطاع البيئة والصحة والسلامة وعن دائرة التخطيط والمساحة بالشارقة المهندس صلاح بن بطي مستشار الدائرة وعن دائرة البلدية والتخطيط بعجمان عبدالرحمن محمد النعيمي وعن دائرة التخطيط والمساحة بأم القيوين عبيد سلطان طويرش مدير عام الدائرة.

فيما وقع الاتفاقية من طرف دائرة بلدية رأس الخيمة المدير العام منذر بن شكر وعن بلدية الفجيرة المهندس محمد سيف الأفخم مدير عام البلدية في حين وقعها من قبل شركة «بيانات» للخدمات المساحية محمـد البلوشي الرئيس التنفيذي للشركة.

وأكد معالي الدكتور عبدالله بلحيف النعيمي أن مذكرات التفاهم تهدف إلى تعزيز التعاون بين وزارة تطوير البنية التحتية وشركائها في الحكومات المحلية وشركات القطاع الخاص وتطوير وتنفيذ برنامج بيانات البنية التحتية المكانية المتكاملة بما يتوافق مع المخطط الشمولي لدولة الإمارات وتبادل الخبرات والمعلومات والبيانات والموارد المتاحة بين كل من الأطراف.

وأشار معاليه إلى أنه تم الاتفاق بين مختلف الأطراف على التعاون من أجل إنشاء وتطوير نظام متقدم وغني بالبيانات المكانية والوصفية وذلك بغرض استخدامها كأداة فعالة للتخطيط والتصميم ولإدارة المشاريع التنموية، موضحاً أن أهمية هذه الشراكات تكمن أيضاً في تطوير وتعزيز علاقات التعاون بما يسهم في تنظيم وتنسيق الإجراءات والنظم القانونية المعمول بها لدى كافة الأطراف وذلك وفق إطار مؤسسي يتفق ولا يتعارض مع التزامات واختصاصات كل منهم وبما يتواءم مع الخطط الاستراتيجية لكل منهم.

شراكات

وأوضح أن تعزيز الشركات يساهم في تنفيذ المشاريع الاتحادية ضمن برامجها الزمنية والميزانيات المخصصة لها والذي بدوره يصب في خدمة المجتمع ويدعم عملية تحقيق التنمية المستدامة والمتوازنة وتوفير جودة عالية لشعب الإمارات الأمر الذي يدعم منظومة السعادة ويحقق رؤية الإمارات 2021.

وأثنى على تناغم وتكامل فرق العمل التي تنطوي تحت مظلة منظومة البنية التحتية بدولة الإمارات والذي أعطى فرصة لتبادل المعرفة والخبرات وبناء الشراكات لتجاوز العوائق الأمر الذي انعكس على تحقيق مستويات متقدمة في إنجاز العمل وتحقيق نتائج سريعة وملـموسة كما وجه بضرورة سرعة الاستجابة لمتطلبات المرحلة المقبلة بما يضمن تحقيق الأهداف المرجوة وفق الجدول والبرامج الزمنية وضمان استدامة النتائج المحققة.

من جانبها قالت الدكتورة روضة السعدي: «تشهد دولة الإمارات نهضة حقيقية على صعيد البنية التحتية التكنولوجية ما سيعزز تنافسيتها عالمياً، وتأتي مساهمتنا في هذا المشروع الوطني والذي يعزز التعاون بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص في إطار جهودنا الرامية إلى إرساء أسس نموذج موحّد للجيل الجديد من الخدمات الحكومية الذكية والارتقاء بنظام البيانات المكانية الوطنية والذي من شأنه أن يسهم في دعم مجالات التخطيط والتصميم وإدارة المشاريع التنموية.

فيما أكد خالد شريف العوضي أن بلدية دبي تؤكد دعمها وتعاونها الكامل والمتواصل بالمشاركة في تنفيذ مبادرة البنية التحتية الاتحادية للبيانات المكانية والعمل مع الشركاء الاستراتيجيين على مستوى الدوائر الحكومية والمحلية والاتحادية لإنشاء وتطوير نظام اتحادي متقدم يشمل جميع البيانات المكانية والوصفية بما يسهم في تنظيم وتنسيق الإجراءات التي تحقق مستويات عليا من السعادة للمواطن والمقيم.

مخطط

وذكر المستشار المهندس صلاح بن بطي المهيري أن مؤشر نظام البيانات المكانية يعتبر العمود الفقري لمشروع المخطط الشمولي التوافقي على مستوى دولتنا الفتية والذي يهدف إلى تكامل التوجهات والمعايير التخطيطية بين إمارات الدولة لأجل الوصول إلى بيئة حضرية نوعية ونمو عمراني متوازن بين إمارات الدولة لتحقيق رؤية الإمارات لعام 2071.

قاعدة بيانات تعزز التخطيط المستقبلي

أكد عبد الرحمن محمد النعيمي أن بلدية عجمان تعمل على تعزيز الشراكات الاستراتيجية ورفع مستوى التنسيق بين الجهات الاتحادية والمحلية والشركات الوطنية بما يخدم التوجهات القيادية.

وقال عبيد سلطان طويرش: «تمثل مبادرة المخطط الشمولي التوافقي تطوراً مهماً في مجال التعاون بين المؤسسات المحلية والاتحادية، لافتاً إلى أن تنفيذ المخطط خلال المرحلة المقبلة سيؤدي إلى خلق قاعدة بيانات مكانية ستسهم في تطوير البنية التحتية وتساعد في عمليات التخطيط المستقبلي».

وأوضح منذر محمد بن شكر التزام بلدية رأس الخيمة التام بتحقيق أهداف برنامج المخطط الشمولي لدولة الإمارات أحد أبرز مشاريع المسرعات الحكومية، حيث يعد هذا البرنامج المظلة التي يتم من خلالها جمع وحصر كافة البيانات المتكاملة ما يتيح فهماً أعمق ويعزز عملية اتخاذ القرار.

وأعرب المهندس محمد سيف الأفخم عن سعادته بتوقيع الاتفاقية مع وزارة تطوير البنية التحتية والجهات المسؤولة عن المخطط الشمولي نيابة عن حكومة الفجيرة والذي بدوره سوف يصب في منظومة تطوير البنية التحتية وتحقيق التنمية الشاملة.

ومن ناحيته عبر محمد البلوشي عن فخر «إديك للخدمات الجيومكانية» بالتعاون مع وزارة تطوير البنية التحتية ومختلف الجهات في الحكومات المحلية، لافتاً إلى أن المساهمة في هذا المشروع الوطني المتفرد يعزز خطوات الحكومة في رفع سقف إنجاز المشاريع والقوانين والسياسات.