طالب خبراء ومشاركون في مؤتمر الدراسات المستقبلية الذي نظمه مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية بأبوظبي، واختتم فعالياته أمس، بتعزيز الدعم المقدم إلى مراكز الفكر والدراسات والمؤسسات البحثية والعلمية وتوجيهها نحو الاهتمام بصورة أكبر بالدراسات المستقبلية، وربطها بمؤسسات صنع القرار الوطني مع التأكيد على أهمية تعزيز الاستثمار في قطاعات الاقتصاد المعرفي التي ستشكل أهم أسس الاقتصاد المستقبلي وتحقيق النمو المستدام، والتركيز الاهتمام على متابعة التطورات المتسارعة في مجال تكنولوجيا المعلومات، ولا سيّما الابتكارات الحديثة في مجالات إنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي وثورة الروبوتات، وغيرها من المجالات التي تشكل أسس الثورة الصناعية الرابعة التي يشهد العالم إرهاصاتها حالياً.
وأكد المشاركون في المؤتمر أهمية استلهام الفكر السديد للمغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، في استشراف المستقبل والتخطيط البنّاء له، وربطه بالماضي والحاضر مع ضرورة إيلاء الدراسات المستقبلية في المجالات كافة الاهتمام اللازم ووضعها في قمة أولويات أجندة العمل الوطني بدولة الإمارات ودول العالم كافة، بالنظر إلى أهميتها في استشراف المستقبل والتطورات المتسارعة التي تعيشها البشرية، ومن ثم صياغة السياسات والاستراتيجيات المناسبة للتعامل معها بما يعزز الاستفادة من الفرص ويقلل المخاطر.
حرص
وقال الدكتور جمال سند السويدي مدير المركز في كلمته خلال الاختتام «إنني لمست حرصاً كبيراً ومخلصاً من جميع الباحثين والخبراء، الذين قدموا أوراقَهم البحثيةَ، على تقديم رؤىً تحليليةٍ عميقة، حيث ناقشوا باستفاضةٍ الموضوعات والقضايا المدرَجةَ في جدولِ أعمال المؤتمر؛ وقد أثبتت النقاشات أن الدراسات المستقبلية أصبحت من الضروريات التي لا غنى عنها للدول والمجتمعات التي تسعى إلى تعزيز مكانتها الاقتصادية والارتقاء بمستوى شعوبها وتحقيق أعلى معايير الرفاهية لها».
وأضاف الدكتور جمال سند السويدي أن التوصيات التي خرج بها المؤتمر تنطوي على قدر كبير من الأهمية، وسنعمل على أن تجد طريقها إلى صانعي القرار والجهات المعنية، للاستفادة منها في التعامل مع تحديات المستقبل.
