شهد مستشفى «كليفلاند كلينك أبوظبي»، أحد مرافق الرعاية الصحية عالمية المستوى التابعة لشركة مبادلة للاستثمار، واحدة من أندر جراحات القلب في العالم، إذ لم تجر إلا 20 مرة فقط على مستوى العالم وفق تصريحات الأطباء، حيث تضمنت تغيير جميع صمامات القلب الأربعة واستبدالها بصمامات نسيجية لدى مريض مصري يبلغ من العمر 22 عاماً.

وأجرى الجراحة التي استمرت لمدة 5 ساعات، مجموعة من أطباء مستشفى «كليفلاند كلينك أبوظبي»، منهم الدكتور راكيش سوري الرئيس التنفيذي للمستشفى، والدكتورة جورجيوت باجوا أخصائية جراحة القلب في معهد أمراض القلب والأوعية الدموية.

وكان المريض المصري أصيب بالتهاب الشغاف وهو الطبقة الداخلية من القلب ـ Endocardium، نجم عن التهاب في الأسنان، ومن المعروف أن التهاب شغاف القلب الجرثومي يحدث بسبب عدوى بكتيرية تدخل إلى مجرى الدم وتصل إلى صمامات القلب وتنجم هذه العدوى نادرة الحدوث عن أمور بسيطة مثل تنظيف الأسنان أو خراج الأسنان، وتتضمن أعراضها ألماً في الصدر وضيقاً في التنفس ودوخة وحمى وسعالاً وإرهاقاً شديداً.

وبدأ المريض يعاني من المرض في ديسمبر الماضي بعد خلع ضرس ملتهب، ثم تدهورت حالته بسرعة وشخص الأطباء حالته بالالتهاب الرئوي، لكن العدوى سرعان ما انتشرت في جسمه، فوصلت إلى صمامات القلب، وأحدثت فيها تلفاً كبيراً.

تحاليل

وقالت الدكتورة باجوا إنه بعد تقييم الحالة وإجراء سلسلة من التحاليل قررنا إجراء الجراحة بصورة عاجلة، وذلك عبر جراحة القلب المفتوح، وتم وُضِع المريض على آلة المجازة القلبية الرئوية، وتم إيقاف القلب لمدة 70 دقيقة وبدأنا العمل بتغيير الصمامين اليساريين، وهما الأبهري والتاجي، حيث أزلناهما بسرعة واستبدلناهما بصمامات من أنسجة حيوانية، ثم استبدلنا الصمام الرئوي على الجانب الأيمن، وانتقلنا بعد ذلك إلى الصمام الأخير، وهو الصمام ثلاثي الشرفات، كان الوقت عاملاً مهماً للغاية خلال الجراحة التي جرت بكفاءة عالية، وبذلك نجحنا في إنقاذ حياة المريض.

وحول الحالة الصحية للمريض، قال الدكتور محمود طرينة، أخصائي أمراض القلب في معهد أمراض القلب والأوعية الدموية في مستشفى "كليفلاند كلينك أبو ظبي": "غادر المريض المستشفى، ولكننا ما زلنا نتابع حالته التي تشهد تحسناً مذهلاً، وكذلك حالته النفسية ممتازة بالنسبة للظروف التي مر بها".

من جانبه، أعرب المريض عن شكره وامتنانه للرعاية التي حظي بها في المستشفى، وقال: «تلقيت رعاية متميزة جيداً، وأنا أشكر أطباء مستشفى «كليفلاند كلينك أبوظبي».