بمشاركة مجتمعية واسعة تجاوزت 25 ألف زائر ومشارك من أكثر من 200 جنسية، اختتمت رحلة السعادة فعاليات دورتها الثانية التي نظمها البرنامج الوطني للسعادة والإيجابية، تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي على مدى الأيام الستة الماضية خلال الفترة من 15 إلى 20 مارس، بالتزامن مع اليوم العالمي للسعادة.

ترسيخ السعادة

وقدمت الفعاليات والأنشطة الثقافية والترفيهية والرياضية والإدراكية التي شارك فيها نخبة من العلماء والخبراء والمتخصصون وأصحاب التجارب الملهمة مفهوماً مبتكراً للسعادة والإيجابية وجودة الحياة، عبر ترسيخ السعادة كعلم وثقافة ومنهج وأسلوب حياة. وقد شارك فيها جميع أفراد المجتمع ليشكلوا لوحة فنية تحفل بمعاني التناغم والانسجام لا سيما خلال مشاركتهم في كرنفال السعادة الذي نظمت فعالياته في 15 من شهر مارس الجاري في سيتي ووك دبي.

طابع مميز

واكتسبت رحلة السعادة، التي شهدت مشاركة عدد من القيادات والمسؤولين الحكوميين ورواد القطاع الخاص، وتفاعلا من جميع الجهات الحكومية، طابعاً مميزاً في فعاليات هذا العام، حيث استلهمت مضمونها ورسائلها من تراث المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» الذي آمن وسخر حياته لسعادة شعب الإمارات ورفاهيته.

وسلطت رحلة السعادة في دورتها الثانية الضوء على مفاهيم مبتكرة للسعادة والإيجابية وجودة الحياة، غطت جميع المجالات، لتؤكد أن السعادة في دولة الإمارات رحلة مستمرة ومتواصلة للارتقاء بالمجتمع وتحقيق جودة حياة أفضل لأفراده.

5 مواضيع

ومثلت رحلة السعادة بفعالياتها المتنوعة محطة رئيسية في جهود ترسيخ مفاهيم وممارسات السعادة وجودة الحياة ثقافة مجتمعية، من خلال تركيزها على 5 مواضيع رئيسية هي الصحة الذهنية، والصحة الجسدية، والصحة العاطفية، والتغذية السليمة، والفنون.

كما سلطت الرحلة في جلساتها الحوارية والتفاعلية وتجاربها الإدراكية التفاعلية وورش العمل الضوء على ارتباط مواضيعها الخمسة بسعادة الإنسان وجودة حياته، كما وفرت فرصة للمشاركين لفهم طبيعة هذه العلاقات وآثارها المباشرة على السعادة وجودة الحياة.

وقد تم تنظيم فعاليات رحلة السعادة على مدى 6 أيام حضرها أكثر من 200 جنسية على مساحة تصل إلى 60 ألف قدم مربعة، لتكون أطول احتفالية متخصصة في السعادة من نوعها في العالم، وقد ضمت العديد من الأنشطة ومنها 1125 جلسة تخصصية معلقة في الهواء و17 جلسة خاصة في علم التغذية السليمة و289 لعبة تشويقية.

جلسات استشارية

ونظمت رحلة السعادة 15 ورشة عمل متخصصة موجهة للأطفال والأمهات وكبار السن وأصحاب الهمم، تركز على العلاقة بين مواضيع الرحلة وسعادة الإنسان وجودة حياته، وشارك فيها عدد من المتخصصين في مجالات الصحة الذهنية والجسدية والعاطفية والتغذية السليمة والفنون، كما تم عقد ورش عمل ركزت على ارتباط اليقظة الذهنية والتأمل والعلاج بالفنون والرياضة والسعادة واليوغا وغيرها من مجالات الحياة، بالمواضيع الخمسة الرئيسية.

وتمكن المشاركون في رحلة السعادة من خوض أكثر من 20 تجربة إدراكية مصممة بشكل مشوق ومرح، لتحفيزهم ذهنياً وعاطفياً، وتحدي قدراتهم وإمكاناتهم الجسدية والذهنية، وتمكينهم من التعرف إلى المفاهيم الأساسية لعلم السعادة من منظور مختلف، لتؤكد العلاقة بين مواضيع الرحلة الخمسة وتعزيز السعادة وجودة الحياة.

كما شارك في رحلة السعادة 50 متحدثاً من المتخصصين والخبراء أصحاب التجارب الملهمة من دولة الإمارات والعالم، في جلسات حوارية معرفية على منصة رحلة السعادة الرئيسية، كما تم تنظيم 15 ورشة تحفيزية.

وتم خلال رحلة السعادة تنظيم جلسات استشارية تضمنت لقاءات فردية مع استشاريين متخصصين في مجالات الحياة المختلفة، كما وفرت الرحلة للمشاركين فرصة حضور سينما السعادة المفتوحة والتسوق من سوق السعادة، كما كان للأطفال حصة كبيرة من فعاليات رحلة السعادة حيث تمكنوا من تجربة لعب ممتعة ومفيدة في ركن الأطفال.