كشف المهندس فهد محمد الحمادي مدير إدارة التغير المناخي بوزارة التغير المناخي والبيئة، أمس أن الدولة حققت تقدمًا كبيرًا في وضع إطار لتقييم مخاطر تغير المناخ فيها. وقال: نهدف إلى الوصول إلى الطاقة الوطنية النظيفة بنسبة 27 % بحلول عام 2021، و50 % بحلول عام 2050.

جاء ذلك خلال المنتدى الدولي الثاني للتّكيف مع التّغير المناخي الذي نظمته جامعة زايد بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة و«شبكة التّكيف مع التّغير المناخي العالمية لمواجهة تحديات التّغير المناخي»، تحت رعاية معالي الدكتور ثاني أحمد الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة.

ويهدف المنتدى، الذي يستمر يومين، إلى استقطاب أصحاب القرار في الشأن البيئي، وخاصة من منطقة الخليج، تفعيلاً لمقرّرات قمة باريس للمناخ.

نمو سكاني

وألقى الدكتور رياض المهيدب مدير جامعة زايد كلمة أكد فيها أن المعدل السريع للنمو السكاني أدى إلى زيادة الطلب المتزايد على الأنشطة الصناعية التي تؤدي، من بين العديد من الأنشطة البشرية الأخرى، إلى الإفراط في إطلاق الغازات الدفيئة، وثاني أكسيد الكربون الذي أنتج العديد من سيناريوهات تغير المناخ.

وأشار إلى أن اجتماعات مؤتمرات الأطراف (COP) تخلص مرارًا وتكرارًا إلى أن تغير المناخ لا يعرف حدودًا، فلا يمكن لأي بلد معالجة تغير المناخ والتكيف من تلقاء نفسه، وإنما هذا تحدٍّ يجب معالجته على مستوى العالم.

وقال د. المهيدب: في العامين الماضيين، بلغ نصيب الفرد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في الإمارات العربية المتحدة 23.6 طناً مترياً، وانخفضت انبعاثات ثاني أكسيد الكربون للفرد في الإمارات العربية المتحدة تدريجياً من 31.07 طناً مترياً في عام 1997 إلى 23.6 طناً مترياً في عام 2016.

واتخذت سلسلة من المبادرات الوطنية مجموعة من التدابير القائمة على استخدام التكنولوجيا والحلول المبتكرة وأفضل الممارسات، وتشمل:اعتماد خيارات الطاقة النظيفة، تحويل الاقتصاد الوطني إلى اقتصاد أخضر منخفض الكربون، احتضان العمارة الخضراء والبناء المستدام، تحسين استدامة قطاع النقل، تقليل البصمة البيئية، والبحث والتطوير لتكنولوجيات احتجاز الكربون وتخزينه.

وفي ضوء نجاحات الإمارات في مجال الطاقة والمبادرات المذكورة، أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (رعاه الله) في 2017 «استراتيجية الإمارات للطاقة 2050»، وهي أول استراتيجية للطاقة موحدة في الدولة ﻣﻦ ﺣيث اﻹﻧﺘﺎج واﻻﺳﺘﻬﻼك، وﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻣﻮازﻧﺔ اﻹﻧﺘﺎج واﻻﺳﺘﻬﻼك واﻻﻟﺘﺰاﻣﺎت اﻟﺒﻴﺌﻴﺔ اﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ وﺿﻤﺎن ﺑﻴﺌﺔ اﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ ﻣﺮﻳﺤﺔ ﻟﻠﻨﻤﻮ. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى زيادة حصة الطاقة النظيفة في مزيج الطاقة الوطنية إلى 50٪ بحلول عام 2050، مع الأخذ في الاعتبار نمو الطلب على الطاقة المقدّر بـ6٪ حتى 2050.