رفع سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في منطقة الظفرة رئيس مجلس إدارة هيئة البيئة في أبوظبي أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة «أم الإمارات» ورائدة العمل النسائي في الدولة بمناسبة عيد الأم، وقال سموه إن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك قدوة الأمهات ورمز للعطاء والتميز.

وأشار سموه إلى أن يوم الأم مناسبة نعبر فيها عن فخرنا واعتزازنا بأمنا الغالية وتقديرنا لسموها لما قدمته من دعم للمرأة الإماراتية والمبادرات التي تم إطلاقها لتمكينها وإشراكها في وضع الخطط التنموية في مختلف المجالات لتقف جنباً إلى جنب مع الرجل في بناء مؤسسات الوطن بكفاءة واقتدار لتحقيق رفعة المجتمع وضمان استدامة ورفاهية الجميع.

جاء ذلك خلال تقديم سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك هدية عبارة عن 5 مجسمات برونزية بالحجم الطبيعي لأهم أنواع الكائنات البرية والبحرية تعكس التراث الطبيعي الثري لإمارة أبوظبي بمناسبة عيد الأم وتعبيراً عن خالص الامتنان والعرفان للدور الرائد لأم الإمارات في تجسيد رؤية الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ليس فقط وطنياً بل إقليمياً وعالمياً وفي شتى المجالات.

فخر واعتزاز

وأكد سموه أن ما قامت به المرأة الإماراتية على مدار العقود الماضية هو مدعاة فخر واعتزاز ليس فقط للمجتمع الإماراتي بل للعالم كله فقد رسخت التوجيهات السديدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ودعم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة نموذج المرأة الإماراتية التي تلعب دوراً فاعلاً في بناء الإنسان وصناعة رفعة الوطن والحفاظ على مكتسباته وإنجازاته.

وقال سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان: «إن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك كانت سبَّاقة في تنفيذ رؤية الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في مختلف المجالات وساهمت في بناء جيل نعتز ونفتخر به يشارك في بناء الوطن وإعلاء شأنه ويكمل مسيرة الآباء والأجداد».

تكريم

وأضاف سموه: «إن هذه المجسمات التي تمثل بعض الأنواع الرئيسية العامة في الإمارات هي تكريم للمغفور له بإذن الله الشيخ زايد الذي عاش ورحل وقيم المحافظة على الطبيعة ملء قلبه وجنانه وتقديراً لجهوده وإنجازاته التاريخية وإسهاماته التي حظيت بالإشادة على نطاق واسع في مجال حماية البيئة والمحافظة على التنوع البيولوجي وقد تركت هذه الجهود المتميزة بصمات خالدة لأجيال عديدة قادمة في دولة الإمارات العربية المتحدة وفي مناطق أخرى من العالم».

وأشار سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان إلى «أن الشيخ زايد كان قيماً خالدة لدعاة حماية الطبيعية من منطلق قناعاته وتجاربه فقد أحب رحمه الله الطبيعة والحياة البرية على نحو غير مسبوق وتوصلت رؤيته المتفردة إلى ما عرفه حماة الطبيعة المعاصرون لاحقاً بالصيد المستدام وبذلك فإن الشيخ زايد لم يسبق جيله فقط لكنه تفوق بمراحل عديدة على دعاة حماية الطبيعة العالميين فاستحق وبلا منازع لقب رجل البيئة الأول».

عطاءات

وذكر سموه «أنها لمناسبة طيبة أن نهدي أم الإمارات هذه المجسمات التي نطل من خلالها على جانب من إنجازات المغفور له بإذن الله الشيخ زايد وعطائه للبيئة والإنسان واحتفاءً بالإنجازات البيئية التي تحققت بفضل رؤيته الفريدة والتي كان له الأثر الأكبر في تعزيز جهود الدولة في مجال حماية البيئة والمحافظة على مواردها الطبيعية ومن واجبنا أن نحافظ على هذا الإنجازات وأن نتخذها مثلاً وقدوة حسنة لكي يقوم كل منا بواجبه نحو البيئة حتى يتسنى لنا العيش في أمان يمتد إلى أبنائنا وأحفادنا».

ومن جانبها عبرت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك عن سعادتها بهذه الهدية التي ترمز إلى الإرث الطبيعي للشيخ زايد الذي لم يكن اهتمامه بالبيئة وليد اللحظة وإنما كان مفهوماً راسخاً نبع من ديننا وتقاليدنا الأصيلة وترسخ بحكمة سموه وبعد نظره منذ وقت مبكر لم تكن قد تتبلور فيه الدعوات العالمية للحفاظ على البيئة.

وأكدت سموها أن إنجازات الشيخ زايد استمرت ليس فقط بفضل جهوده ومشاريعه وتوجيهاته المباشرة وإنما أيضاً بكونه مصدر إلهام ورعاية لمبادرات عديدة آتت أكلها وساهمت بقدر كبير من العطاء على المستويات الوطنية والإقليمية والعالمية.

إنجازات زايد

وأشارت سموها إلى أن هذه المجسمات تعبر عن جانب من إنجازات زايد وعطائه المتدفق للبيئة والإنسان وتقف كقمة شامخة أمامنا تدفعنا إلى الاستمرار على نهج الشيخ زايد واتخاذه مثلاً وقدوة حسنة لكي يقوم كل منا بواجبه نحو البيئة حتى يتسنى لنا العيش في أمان يمتد إلى أبنائنا وأحفادنا.

وتضم المجسمات التي أعدتها هيئة البيئة في أبوظبي وأطلقت عليها اسم «جواهر أبوظبي» مجسمات لبعض الأنواع الرئيسية المهددة أو المعرضة لخطر الانقراض ومنها المها العربي وبقرة البحر وسلحفاة منقار الصقر والفنتير الكبير والصقر الحر والتي تم اختيارها بهدف تسليط الضوء على أهمية هذه الأنواع التي تشكل جزءاً هاماً من التراث الطبيعي لإمارة أبوظبي فضلاً عن زيادة الوعي بالجهود التي تبذلها حكومة أبوظبي للمحافظة على إرث المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي ولد وعاش نصيراً للطبيعة واشتهر بحبه ورعايته للتنوع البيولوجي بكافة صوره.

وسيتم عرض هذه المجسمات الـ5 في حديقة أم الإمارات التي ستكون موقعها الدائم والذي سيعزز من دور الحديقة في توعية الجمهور بالإضافة إلى كونها مركزاً ثقافياً ومتنزهاً عائلياً فريداً. وتم اختيار الأنواع التي تمثلها المجسمات لإبراز تميز الحياة البرية في الإمارات.