أكد المشاركون في فعاليات المحطة الرابعة لبرنامج “رحلة المستقبل”بدورته الثانية، والتي نظمتها كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، المؤسسة البحثية والتعليمية المتخصصة في السياسات العامة في العالم العربي، بالتعاون مع الأمانة العامة للجنة العليا للتشريعات في إمارة دبي، أن دبي باتت نموذجاً يحتذى به في صناعة التشريعات والأطر القانونية لخدمة كافة أفراد المجتمع، واستشراف مستقبله.
تمكين
جاء ذلك على هامش جلسات المحطة الرابعة لرحلة المستقبل بدورتها الثانية، المبادرة الفريدة من نوعها والتي تهدف إلى تمكين قيادات حكومة المستقبل وتزويدهم بآخر التطورات والمستجدات الحاصلة في الإدارة الحكومية، حيث تضمنت المحطة الرابعة جلسات منهجية هادفة، قدم فيها مسؤولو اللجنة العليا للتشريعات معلومات قيمة حول النشأة التاريخية للتشريع وتطوره وأهميته، والمعايير والقواعد الحاكمة لصناعة التشريعات، والمتطلبات العامة والخاصة لإعداد التشريعات، بالإضافة إلى نظرة شاملة حول دور الرقابة التشريعية والفوائد المرجوة منها.
وحضر جلسات المحطة الدكتور علي بن سباع المري، الرئيس التنفيذي لكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، وأحمد بن مسحار المهيري، الأمين العام للجنة العليا للتشريعات، وممثلون عن النيابة العامة في دبي، وهيئة الطرق والمواصلات، ومحاكم دبي، وهيئة تنمية المجتمع بدبي، وورشة حكومة دبي، ومجلس دبي الرياضي، والإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب، ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري، ودائرة الأراضي والأملاك، والإدارة العامة للدفاع المدني بدبي، وسلطة مدينة دبي الملاحية، وهيئة المعرفة والتنمية البشرية، ومركز دبي المالي العالمي، ومؤسسة دبي للإعلام، ودائرة المالية بدبي.
وقال الدكتور المري: «بفضل الرؤية الرشيدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي رعاه الله، تثبت دولة الإمارات بشكل عام، ودبي على وجه الخصوص، تفوقها في العديد من القطاعات الحيوية الاستراتيجية على كثير من دول العالم، من خلال نموذج تشريعي رائد، أثبت كفاءته في استقطاب الاستثمار للعديد من القطاعات الحيوية في الدولة، وتوفير البيئة الحاضنة التي تضمن أقصى درجات الرخاء والرفاهية لكافة أفراد المجتمع وجهاته ومؤسساته، وأصبحت منظومة العمل التشريعي في دبي محط أنظار العالم، بفضل تقدمها ومرونتها وشفافيتها، والتي جعلت من دبي وجهة مفضلة للحياة والاقتصاد».
وأضاف: «النقاشات المثرية التي شهدتها المحطة الرابعة لرحلة المستقبل، تشكل خطوة مهمة في طريق مسيرة معرفية شاملة تستهدف إحاطة طيف من قيادات الجهات الحكومية بهذه الأطر التشريعية التي جعلت من دبي وجهة حياتية متكاملة، والأطر التشريعية الناظمة لعمل الإمارة.
وذلك بالتعاون مع شركائنا الاستراتيجيين في الأمانة العامة للجنة العليا للتشريعات، كما قدمت المحطة نظرة شاملة حول الآليات المتبعة لتنفيذها وتطويرها، بهدف المضي قدماً إلى مرحلة جديدة من العمل الحكومي، تلبي تطلعات القيادة الرشيدة في الانتقال لحكومة المستقبل».
بدوره، قال أحمد بن مسحار المهيري: «تأتي مشاركة اللجنة العليا للتشريعات في مبادرة «رحلة المستقبل» في إطار عملها الهادف إلى زيادة الوعي الحكومي بآليات إصدار ومراجعة التشريعات في الإمارة، وزيادة مساهمة الجهات الحكومية في مدخلات العملية التشريعية وتحسين ورفع جودة التشريعات وكفاءتها، وبناء منظومة قانونية تتواءم مع تطلعات القيادة الرشيدة الهادفة إلى تثبيت موقع دبي والإمارات على الخارطة العالمية في مجال التشريعات الجاذبة للاستثمار والأطر القانونية الشفافة، والتي تشكل ركيزة رئيسية لتحقيق مستهدفات الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021 ومئوية الإمارات 2071».
وقدم المستشار محمد العطيوي، رئيس المكتب الفني في الأمانة العامة للجنة العليا للتشريعات، للمشاركين معلومات شاملة عن مفهوم التشريع وأهميته، الذي يعتبر مجموعة من القواعد القانونية التي تحكم سلوك الأفراد في المجتمع وسير المرافق العامة في الدولة، وتنظم حصول الأشخاص على الخدمات العامة وتحدد الحقوق والواجبات، وتكمن أهمية التشريع في كونه أداة فاعلة لتنظيم المجتمع وتحقيق الرفاهية والنمو والاستقرار له.
تطور
كما تناولت الجلسة العلاقة بين التشريع واستراتيجية الحكومة، حيث أكد العطيوي بأن التشريع هو مرآة تعكس مدى التطور الذي يشهده المجتمع، ويحدد الدور الذي تضطلع به الحكومة في مجالات الحياة المختلفة، ومساهمتها في تقديم الخدمات المرجوة منها وصولاً لتحقيق رؤيتها.
منوهاً بأن أحكام التشريع هي ترجمة حقيقية لاستراتيجية الدول بشكل عام والحكومات بشكل خاص، من خلال صياغة نتائج السياسات والبرامج والتوجهات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها ضمن قوالب قانونية محددة.
دعم
لفت المستشار أحمد العطيوي إلى أن المنظومة التشريعية في دبي داعمة لكافة القطاعات والمجالات والأنشطة سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية أو ثقافية أو غيرها، وتوفر اللجنة العليا للتشريعات البيئة القانونية والتشريعية اللازمة لضمان سير كافة هذه القطاعات والنشاطات وتحقيق مستهدفاتها على أفضل وجه.
