وجّه الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، رسالة نصية لمنتسبي الوزارة وعلى حساب سموه عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بمناسبة احتفال الوزارة باليوم العالمي للسعادة، أكد فيها أن «خدمة وإسعاد المجتمع موروث إسلامي وإماراتي نستلهمه من قيادتنا جيلاً بعد جيل.. نسأل الله عز وجل أن يوفقنا جميعاً في خدمة الوطن والمجتمع بما يحقق أهداف قيادتنا الرامية نحو المزيد من السعادة والإزهار». مبيناً أن السعادة أسلوب حياة للشعب الإماراتي.

ملتقى

وشهد الفريق سيف عبدالله الشعفار وكيل وزارة الداخلية صباح أمس فعاليات ملتقى السعادة والإيجابية الذي نظمته وزارة الداخلية بمناسبة الاحتفال بيوم السعادة العالمي الذي يصادف يوم 20 مارس من كل عام، وذلك في فندق هيلتون أبوظبي.

وأكد الفريق سيف الشعفار في كلمة له بهذه المناسبة، أن نهج السعادة ليس بالأمر الجديد على حكومة الإمارات وشعبها فقد بدأ منذ عهد الآباء المؤسسين لدولة الإمارات، هؤلاء القادة الملهمون الذين طالما كان شغلهم الشاغل سعادة ونهضة ورفعة شعبهم، وبفضل جهود ومتابعة القيادة الرشيدة، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وقد حققت دولة الإمارات العديد من الإنجازات في جميع المجالات، خاصة توفير الأمن والأمان لكل من يعيش على أرضها الطيبة.

مؤشر السعادة

وقال إن دولة الإمارات تصدرت عربياً قائمة مؤشر السعادة العالمي في الأعوام الثلاثة الماضية، حيث وفرت حكومة وقيادة الإمارات أهم مقومات السعادة لكل من يعيش على أرض هذا الوطن، من خلال تقديم الحياة الكريمة للجميع دون استثناء، وكانت الإمارات قد أعلنت عام 2016 عن استحداث وزارة للسعادة كأول دولة في العالم، من مهامها توافق كافة خطط الدولة وبرامجها وسياساتها لتحقيق سعادة المجتمع.

وأضاف إن السعادة والإيجابية تُعد من الركائز الأساسية لزيادة الإنتاجية وتقديم خدمات عالية الجودة للمتعاملين، لافتاً إلى أن وزارة الداخلية تحرص على تنفيذ توجيهات الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية في ترسيخ مفهوم السعادة ضمن أنشطتها وبرامجها والخدمات التي تقدمها على مستوى الدولة باعتبار السعادة قيمة إنسانية تعمل قيادة دولة الإمارات على تعميمها وترسيخها نمطاً وأسلوب حياة لكل أفراد مجتمع الإمارات، وتعتبر تجربة وزارة الداخلية في ترسيخ مفاهيم السعادة والإيجابية لدى جميع العاملين فيها مثالاً رائداً على المستوى الإقليمي والدولي بما يعزز من هذه القيمة ويرسخها في مجتمع الإمارات، وتوفر أفضل معايير ومتطلبات السعادة والرفاهية له.

وفي ختام كلمته توجه بالشكر والتقدير إلى القائمين على تنظيم هذا الملتقى وكافة المشاركين فيه، متمنياً لهم التوفيق والنجاح، وأن يديم علينا نعمة الأمن والأمان.

محاور

بعد ذلك بدأت أعمال الملتقى، حيث قدم الدكتور عبدالله محمد الكرم مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي عرضاً لتجربة الهيئة في السعادة، حيث تتولى الهيئة مسؤولية الارتقاء بجودة التعليم في دبي، وتوفر الدعم للمدارس والجامعات والطلبة وأولياء الأمور والتربويين والمستثمرين والشركاء الحكوميين لبناء قطاع تعليمي يتميز بالجودة العالية، ويهتم بنشر أجواء السعادة والحياة الطيبة.

وتحدث روبرت م. كاي المدير التنفيذي لشركة إيثوس للحلول المتكاملة عن آفاق سعادة المتعاملين من خلال تقديم خدمات متميزة لهم.

وقدم الرائد سعيد محمد الظهوري الرئيس التنفيذي للسعادة والإيجابية في إدارة إسعاد المتعاملين بالوزارة إضاءات على البرنامج الوطني للسعادة والإيجابية، حيث سلط الضوء على هدف الحكومات في تحقيق السعادة والإيجابية، منها أهداف المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في تحقيق السعادة لمجتمع الإمارات، وإطلاق وزارة للسعادة، وإطلاق البرنامج الوطني للسعادة والإيجابية.

وتطرق إلى المحاور الثلاثة للبرنامج الوطني للسعادة والإيجابية، والتي تقوم على تضمين السعادة في سياسات وبرامج وخدمات الجهات الحكومية، وترسيخ قيم الإيجابية والسعادة كأسلوب حياة في مجتمع الإمارات، وتطوير مقاييس وأدوات لقياس السعادة في المجتمع.

نبض السعادة

وقدمت خلود عبدالله الرستماني الرئيس التنفيذي للسعادة والإيجابية في المجلس الاتحادي للتركيبة السكانية عرضاً حول السعادة والإيجابية في بيئة العمل، موضحة أن السعادة في بيئة العمل تزيد إنتاجية الموظفين في العمل بنسبة 12%، وأن هناك العديد من الخطوات لترسيخ السعادة في المجتمع.

وكان الفريق سيف الشعفار وكيل وزارة الداخلية قد أطلق صباح أمس مبادرة نظام (نبض السعادة) والذي يهدف إلى الرصد اللحظي والمستمر لانطباعات الموظفين ومدى سعادتهم وربطها بالمتغيرات التي تتعلق ببيئة العمل والحالة المعنوية للموظف.

وأكد وكيل وزارة الداخلية أن المبادرة تزرع الشعور لدى الموظف بأن سعادته محل اهتمام لدى المسؤولين، الأمر الذي ينعكس على مستوى رضاه ومن ثم يزيد من إنتاجيته في العمل.

كما تم أيضا إطلاق مبادرة (شيك السعادة) والتي تأتي في إطار إسعاد الموظفين المتميزين وهي عبارة عن تصريح للموظف للتمتع بإجازة ليوم عمل أو لعدة ساعات نظير قيامه بعمل متميز يستحق التقدير، بالإضافة إلى تكريم المتميزين من فئة العمالة المساندة، التي تهدف إلى تحقيق سعادة العمال وتحفيزهم.

كما تضمن الاحتفال مشاركة فزعة بإقامة معرض حصري لمنتسبي وزارة الداخلية لمدة 3 أيام شملت العديد من العروض والخصومات المقدمة من الشركاء والتي تبدأ من 50%، بالإضافة إلى السحوبات والجوائز الكبرى. وتم توزيع جوائز قيمة. وتم إطلاق مبادرتين أيضا وهما «فزعة ستور ومكافآت فزعة».

 جيل بعد جيل

نشر الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، صورة عبر حساب سموه في «تويتر» مدوناً عليها: «خدمة وإسعاد المجتمع موروث إسلامي وإماراتي نستلهمه من قيادتنا جيلاً من بعد جيل.. نسأل الله عزّ وجلّ أن يوفقنا جميعاً في خدمة الوطن والمجتمع بما يحقق أهداف قيادتنا الرامية نحو المزيد من السعادة والازدهار».