تولي الإمارات اهتماماً كبيراً لمرضى متلازمة داون، وتعتبر من أوائل الدول التي وقّعت على اتفاقية الأمم المتحدة في حقوق الأشخاص أصحاب الهمم، ونتيجة لذلك فازت الدولة بحق استضافة الكونغرس العالمي لمتلازمة داون 2020، وهي المرة الأولى التي تفوز بها دولة في الشرق الأوسط بهذا الحدث الكبير، ما يعزز سمعة الإمارات على الصعيد الدولي، ويعكس تضافر الجهود على أعلى المستويات والحرص على تقديم أجود الخدمات على كافة المستويا ت في كافة المجالات ومن ضمنها الخدمات المقدمة لهذه الشريحة المجتمعية.

ومن ناحيتها تستهدف جمعية الإمارات لمتلازمة داون من خلال برامجها وخططها الموجهة لـ 300 منتسب لها إيجاد حياة أفضل لذوي المتلازمة، وتمكينهم ودمجهم على كافة المستويات من خلال خدمات نوعية مميزة بمعايير جودة عالية المستوى، كما تعمل الجمعية على تأهيل وتعليم ودمج واستقبال الأطفال منذ الولادة ولكافة الأعمار، فضلاً عن الخدمات التي تستهدف الأسر بتقديم الدعم والإرشاد الأسري، والتركيز على التدخل المبكر، لما له من أثر بالغ على الطفل والأسرة، فضلاً عن التوعية المجتمعية والتدريب والتشغيل والتمكين والدمج، خاصة أن هناك إيماناً كبيراً بقدراتهم، وأنهم فقط بحاجة إلى تحرير القدرات والطاقات الكامنة لديهم.

وتوجد بعض العوامل التي قد تؤدي إلى إنجاب طفل من ذوي متلازمة داون أهمها، عمر المرأة، حيث تزداد الفرصة مع التقدم في السن وأنه في عمر الخامسة والثلاثين تحدث حالة بين كل 350 ولادة حية، وفي عمر 40، توجد حالة في كل 100 ولادة حية، وفوق سن 45 يولد طفل في كل 30 ولادة حية، كما أن هناك احتمال إنجاب طفل ثان لنفس الأسرة، التي لديها طفل من ذوي متلازمة داون بنسبة 1%، فضلاً عن أن يكون الآباء والأمهات حاملين لمورثات جينية غير متجانسة.

ويمكن تمييز المولود الجديد لذوي متلازمة داون من خلال بعض الصفات الفسيولوجية الظاهرية المختلفة مثل صغر حجم الجمجمة، استدارة الوجه، وتكون العيون منسحبة للأعلى والخارج، مع وجود ثنية جلدية تغطي زاوية العين الداخلية، كما يكون الأنف صغيراً ومفلطحاً، و الأذن صغيرة، ويبدو اللسان أكبر مع صغر حجم الفم، فضلاً عن ارتخاء العضلات وليونة في الأربطة أثناء التشخيص، ومع استمرار النمو يميل الطفل إلى البدانة وقصر القامة.

ولا تعتبر متلازمة داون حالة وراثية بالمعنى المتعارف عليه عند عامة الناس، ونتيجة لكثرة حدوث هذا الاضطراب ليس من الغريب وجود طفل أو أكثر من الأقارب ممن لديهم متلازمة داون، إلا أن هناك نوعاً نادراً يكون ناتجاً عن خلل في كروموسومات أحد الوالدين وهذا النوع يعتبر وراثياً ويمكن أن يتكرر لاحقاً في العائلة.