أظهرت نتائج بحث نشر حديثاً في مجلة صدى الموارد البشرية، التي تصدر عن الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، أنه على الرغم من أن عملية تنظيم إدارة الكفاءات في التخطيط الاستراتيجي للقوى العاملة لتحقيق أهداف الأعمال، تعد من أبرز أولويات غالبية أرباب العمل، فإن تطبيقها بشكل فعال يتسم بصعوبة كبيرة.

فقد أجرى معهد «ويركداي آند هيومان كابيتال» خلال العام 2014 استطلاعاً للرأي شمل قرابة 400 من المهنيين العاملين في مجال التخطيط الاستراتيجي للقوى العاملة في مؤسساتهم. وقد أكد 69% من المشاركين في الاستطلاع أن وظيفة التخطيط الاستراتيجي للقوة العاملة تحظى بأولوية «أساسية» أو «عالية» لدى مؤسساتهم، في حين أكد أقل من النصف (44%) أنهم يشاركون بفعالية فيها.

وقالت جينا فليبكويسكي رئيسة الأبحاث في المعهد وكاتبة تقرير الاستطلاع: «على الرغم من أن معظم المؤسسات تدرك مدى أهمية تخطيط القوى العاملة بالنسبة لنجاح الأعمال، إلا أن الكثير منها لا يزال يكافح من أجل خلق قوى عاملة أكثر مرونة ومهيأة بشكل كاف لمواجهة التحديات».

وأضافت: تواجه المؤسسات ظروفاً صعبة تتطلب منها اتباع نهج شامل للتخطيط الاستراتيجي للقوة العاملة، ويشمل ذلك تصاعد حدة المنافسة على استقطاب أفضل الكفاءات، وضعف الترابط بين الموظفين، وارتفاع الطلب على تدابير العمل المرنة، والحاجة إلى تخفيف المخاطر.

وترى فليبكويسكي أن الأسباب الرئيسية للاستثمار في مجال التخطيط الاستراتيجي للقوى العاملة تشمل القدرة على التعامل مع قضايا كفاءات ومهارات القوى العاملة، والنقص في القدرات، وتغيير التركيبة الديموغرافية للقوى العاملة وتسهيل خطط نمو عمليات المؤسسة في أسواق جديدة.

وقد أشار 45% من المشاركين في الاستبيان بأن مؤسساتهم غير مهيأة لتلبية احتياجاتها من الكفاءات في المستقبل، في حين قال 35% إنهم ليسوا واثقين من عملية تخطيطهم الاستراتيجي. وقال 40% إن قادة الأعمال لا يشجعون على نحو كاف المبادرات الرامية إلى الارتقاء بالتخطيط الاستراتيجي للقوى العاملة. كما أشار حوالي ربع المشاركين (26٪) إلى أن مؤسساتهم لا تتخذ إجراءات فعالة بشأن معلومات الكفاءات المتاحة.

ووفقا لمعهد HCI، تشمل أهم المكونات الأساسية للتخطيط الفعال للقوى العاملة كلاً من التعاون بين موظفي الموارد البشرية، والمديرين والتنفيذيين، الوصول إلى بيانات المؤسسة وتحليلاتها، والتمتع بفهم أفضل لهذه البيانات، واستخدام حلول التقنيات المتقدمة لدمج مصادر التخطيط المختلفة.

وترى فليبكويسكي أن أحد أهم الأشياء التي يتعين ملاحظتها في ما يتعلق بالتخطيط الاستراتيجي للقوى العاملة، تتمثل في أنه لا يوجد نموذج قياسي بحيث يمكن استخدامه في جميع المؤسسات.

وتضيف: «يحدد الوضع الخاص، والأهداف والثقافة المسيرة الخاصة بكل مؤسسة، وفي الوقت نفسه، يجب أن يتكامل تخطيط القوى العاملة مع عمليات التخطيط الأخرى، بما في ذلك التخطيط الاستراتيجي للأعمال والميزانية، وذلك نظراً للتغيير المستمر في مكان العمل والقوى العاملة».

ومن أجل إنجاح التخطيط الاستراتيجي للقوى العاملة يتعين وجود عملية محددة بوضوح، والعمل على حشد التأييد لهذه العملية ضمن المؤسسة، إلى جانب توفر عوامل مثل التعاون المتبادل بين الوظائف، والبيانات القابلة للاستخدام والتقنيات المناسبة.