أكدت دولة الإمارات أمام الدورة السابعة والثلاثين لمجلس حقوق الإنسان أنها - وانطلاقاً من قيمها الأخلاقية - وضعت سياسة لتأصيل ثقافة السلام والتسامح تكفلت بتفعيلها وزارة التسامح منذ إنشائها في عام 2016 من خلال ترسيخ روابط التعامل والتواصل مع الآخرين بمختلف ثقافاتهم وأديانهم وبناء علاقات إنسانية أساسها الرحمة والمساواة واحترام حقوق الإنسان، وكذلك تصحيح المفاهيم الخاطئة عن الأديان وغيرها من الأنماط التي من شأنها أن تشكل مصدراً لنشوب خلافات في المجتمع، بما في ذلك مكافحة القوالب النمطية واحترام المساواة بين الجنسين ونبذ التمييز بين البلدان وداخلها.
وشددت على أنها لم تدخر أي جهد في وضع البيئة الملائمة لتنفيذ وتعزيز سياسة التسامح وترسيخها في الممارسة اليومية للجميع بما في ذلك مختلف مؤسسات الدولة.
جاء ذلك في الكلمة التي ألقتها ريما الشارجي، سكرتير ثان في البعثة، أمام الدورة السابعة والثلاثين لمجلس حقوق الإنسان، في إطار المناقشة التي نظمها المجلس بشأن تعزيز التسامح والإدماج والوحدة واحترام التنوع في سياق مكافحة التمييز العنصري.
وتقدمت الشارجي في مستهل كلمتها بالشكر للخبراء المشاركين في حلقة النقاش بشأن تعزيز التسامح ومكافحة التمييز العنصري في سياق الهجرة، وما أفرزته من ظهور لأحزاب وحركات سياسية متطرفة في العديد من الدول.
وأشارت إلى أنه - وبعد مرور 25 عاماً على اعتماد إعلان وبرنامج عمل ديربان - إلا أنه مازالت مشاعر الكراهية ذات الدوافع العنصرية بكافة أشكالها ومظاهرها تتزايد ويتخذ بعضها أشكالاً عنيفة مع التنميط العرقي المصاحب.. وذلك على الرغم من الدعوات المتكررة من هيئات الأمم المتحدة لاتخاذ إجراءات ملموسة ووضع الآليات المناسبة ضد كل ما يتصل بالعنصرية والتمييز العنصري وتعزيز فكرة العيش سوياً من خلال تشجيع الحوار ونشر ثقافة التسامح.
