انطلقت أمس في أبوظبي أعمال الاجتماع السادس لمجلس أمناء منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة برئاسة العلامة الشيخ عبد الله بن بيه، والدكتور محمد مطر الكعبي رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، أمين عام المنتدى، بحضور أعضاء المجلس وذلك بفندق ريتزكارلتون في أبوظبي.

وأكد مجلس الأمناء أهمية الدور الذي تلعبه الإمارات بكافة مؤسساتها لدعم جهود السلام العالمي، وتوجهاتها في ترسيخ قيم التعايش والتسامح والسلم، واحتضانها لمؤسسات ومؤتمرات أسهمت في مواجهة الفكر المنحرف، وبينت الصورة الحقيقية للإسلام دين التسامح والرحمة والعدل والمساواة بين كافة البشر، وأن هذه الجهود ومن خلال المنتدى لقيت حفاوة كبيرة في جميع المحافل الدولية والمؤسسات الإقليمية والدولية.

وناقش المجلس أمس عدداً من الموضوعات ومنها «الملتقى السنوي الخامس ومبادرات المنتدى المستقبلية، والتداول بالمستحقين لـ «جائزة الحسن بن علي الدولية للسلم» في دورتها الرابعة».

مؤشرات

وعرض الدكتور محمد مطر الكعبي أمين عام «منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة» خلال الاجتماع، أنشطة المنتدى خلال الفترة الماضية، مؤكداً أن كل المؤشرات المادية والمعنوية تدل أنه حقق إنجازات غير مسبوقة، وخطا نحو العالمية خطوات وثابة، وهي مؤشرات تتنوع بتنوع المجالات التي امتد إليها تأثير المنتدى، فعلى المستوى العالمي كان للمنتدى في شخص رئيسه وأمانته العامة حضور في المحافل الدولية، وعلى أعلى الصعد السياسية والدينية.

ولفت الكعبي إلى أن المنتدى قال كلمته من على منابر الأمم المتحدة، وفي أكبر المنتديات الدولية كدافوس، ولقي المنتدى حفاوة كبيرة من بابا الفاتيكان، ومن راعي الكنيسة الإنجليكية بلندن.

وفيما يتعلق بالمبادرات، أوضح الكعبي أن المنتدى استطاع أن يعالج الفضاء الفكري والحقوقي بمفاهيم السلم من صيدلية الإسلام وخطابه العقلاني والواقعي، فلقد كان الملتقى الأول للمنتدى في مارس 2014 اللبنة الأولى لكثير من المبادرات التي رعتها الدولة، التي عرفت النور تنفيذاً لتوصياته، كما كان إعلان مراكش لحقوق الأقليات الدينية في العالم الإسلامي في يناير 2016 وثيقة حقوقية يقدمها علماء المسلمين في القرن الواحد والعشرين إسهاماً منهم في تعزيز ثقافة حقوق الإنسانية، ودعم ترسانة القوانين الراعية لها عالمياً وإقليمياً ومحلياً، وهذا ما يؤكد اختيارات الدولة وتوجهاتها في ترسيخ قيم التعايش والتسامح والسلم.

وفيما يخص مبادرة جائزة الإمام الحسن بن علي، رضي الله عنه، الدولية لتعزيز السلم، فهي من المبادرات التي تدعم مسارها في تأسيس رؤية للعالم قوامها السلم والمحبة.