تشارك الأم الإماراتية أمهات العالم الاحتفال باليوم العالمي للأم والذي اقترحته الأمم المتحدة ليكون يوماً عالمياً يتم من خلاله تسليط الضوء على الأم وتكريمها والاعتراف بدورها الكبير في تنشئة الأطفال وبناء الأسرة المثالية التي تعد عضواً أساسيا في المجتمع.
وأكد تقرير للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة بهذه المناسبة أن الأم الإماراتية تمثل رمزاً للعمل والعطاء الإنساني الذي لا يتوقف من أجل النهوض بالمرأة ورعاية الطفولة والأمومة وتحقيق التنمية، وأصبحت نموذجاً مهماً في المسيرة النسائية العالمية تجمع بين التمسك بالثوابت الدينية والثقافية والحضارية والتفاعل الإيجابي مع معطيات العصر، كما إنها تجربة وطنية وإنسانية ناجحة بكل المقاييس.
تنمية
وأوضح التقرير أن الأم الإماراتية تبوأت أعلى المناصب وتشارك الرجل في كافة مراحل التنمية في الوطن وتسهم في صياغة مستقبل الإمارات ومدعوة إلى مواصلة ممارسة دورها التأسيسي في بناء النشء وتقدم المجتمع بدعم من القيادة الرشيدة وتوجيهات ورعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة.
وحققت الأم الإماراتية إنجازات مهمة وحافظت بكل ثقة على منظومة القيم العربية والإسلامية والإنسانية الأصيلة والنبيلة وهي تشق طريقها نحو المكانة التي هي عليها الآن وهي ترجمة للمقولة التاريخية الخالدة للمغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، عندما قال: «إنني على يقين بأن المرأة في دولتنا الناهضة تدرك أهمية المحافظة على عاداتنا الأصيلة المستمدة من تعاليم الدين الإسلامي الحنيف، فهي أساس تقدم الأسرة، والأسرة هي أساس تقدم المجتمع كله».
وذكرت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك في مناسبة سابقة أن دور الأم في الإمارات شهد مراحل تطور عديدة بدأت مع جهود المؤسس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وحينما بدأ رحمه الله مراحل تأسيس وبناء دولة الإمارات لم يغفل الاهتمام بالمرأة بصفتها الأم والأخت والابنة، وكان رحمه الله في رؤيته الحكيمة الثاقبة في بناء الوطن والمواطن يؤمن بأن المرأة هي نصف المجتمع وأنه لا يمكن لدولة تريد أن تبني نفسها أن تستغني عن نصفها، وأن مشاركة المرأة في خدمة المجتمع والتنمية أمر أساسي وهام لاستكمال حلقتي العطاء.. وكان الراحل الكبير يحث المرأة على التعليم ويشجعها على العمل في المواقع التي تتناسب مع طبيعتها.
ووفرت قيادة دولة الإمارات الرشيدة كل ما تحتاج إليه الأم والمرأة الإماراتية من تعليم وعمل وفرص للتدريب والتعلم وعملت على تحقيق التوازن بين المرأة والرجل وتمكين المرأة في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها من المجالات ومؤشرات التنمية المستدامة، كما تصدرت دولة الإمارات التقارير الدولية لمؤشرات السعادة والرضا والاستقرار والتقدم الاجتماعي بين شعوب العالم.
ويعكس تبوؤ دولة الإمارات المرتبة الأولى عالميا في مؤشر احترام المرأة الذي أصدره مجلس الأجندة الدولي التابع للمنتدى الاقتصادي العالمي للعام 2014 المكانة المرموقة التي ارتقت إليها المرأة الإماراتية ومشاركتها الإيجابية وحضورها الفاعل في مختلف الميادين المحلية والعالمية. ويعد هذا الإنجاز العالمي الكبير وساما غاليا للمرأة والأم الإماراتية التي أثبتت كفاءتها وتفوقها في كل ما تولت من مهام ومسؤوليات، وتتويجا دوليا لما حصلت عليه ابنة الإمارات في السنوات الأخيرة من شهادات التقدير الإقليمي والدولي من منظمات الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة ومن العديد من دول العالم.
وكان نجاح هذه الحملة يتم من خلال مشاركة جميع القطاعات الخاصة والحكومية لدعم المجتمع ومكافحة السمنة المرتفعة وبناء مجتمع صحي قوي. باتباع برامج وأنشطة رياضية وصحية وتوعوية تساهم في خفض معدل الأمراض المزمنة وزيادة الوعي باتباع وسائل الوقاية وتكثيف التعاون مع الجهات الرياضية والصحية.
وتجاوباً مع الجهود الأممية في دعم وتعزيز استراتيجية الدولة لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر أنشأت الدولة مراكز إيواء للنساء والأطفال من ضحايا جرائم الاتجار بالبشر لتوفير الملاذ الآمن وتقديم الرعاية الصحية والنفسية والدعم الاجتماعي لضحايا هذا النوع من الجرائم التي تعتبر وصمة عار في جبين البشرية.
