ولد وعاش عبد الله القريشي طبيعياً، و كان يتمتع بقوة جسمانية ولديه طموح وتفاؤل تجاه المستقبل كأي شاب ولم يبق على تخرجه في الجامعة في القانون سوى القليل.

كانت الدنيا مشرقة في وجهه، ويتطلع إلى المستقبل بثقة وطموح، قبل أن يتعرض لحادث دراجة في الصحراء، أدى إلى إصابته بكسر في إحدى فقرات العمود الفقري ما نتج عنه إصابته بشلل نصفي، حيث نقل إلى مستشفى الذيد، ومن بعدها مدة سنة وشهرين في ألمانيا، حاول الأطباء بكل جهودهم ولكن دون جدوى، ليكتب عليه أن يعيش بقية عمره على كرسيّ متحرك.

لم تمنعه الإعاقة من العمل، فالتحق بمؤسسة دبي لخدمات الإسعاف للعمل إدارياً، ولكنه لم يستسلم بل اعتزم دخول الجامعة من جديد لدراسة الإعلام وانضم إلى منتخب الإمارات لكرة الطائرة عام 2014 وحقق إنجازات كبيرة على مستوى الدولة، ليؤكد للجميع أن الإعاقة والظروف الصحية لا يمكن أن تقف عائقاً أمام التحدي والعزيمة، فهناك أشخاص دخلوا التاريخ من أوسع الأبواب ولم تمنعهم إعاقاتهم ولا مشاكلهم الصحية من ذلك.

ويؤمن عبد الله بأنه لا يأس مع الحياة ولا حياة مع اليأس. حصل عبد الله القريشي على برونزية العالم في كرة الطائرة في التشيك عام 2015، وشارك في أولمبياد آسيا في كوريا عام 2014، وفي عام 2016 حصل على أربع ذهبيات في الإمارات.

حسب عبد الله الإعاقة الحقيقية في الفكر والطموح وليست في الأقدام، وقد تقبّل ذلك بروح إيجابية وأثبت للكل أن النجاح والتميز يحتاج فقط إلى الإقدام، فعُين بوظيفة إداري، ولم يقتصر طموحه على ذلك، وكان لزملائه الدور الكبير في الوصول إلى ما وصل إليه عندما هيّأوا له كل ما يحتاج إليه للتنقل بيسر وسهولة، ولم تكن نظرتهم نحوه نظرة شفقة أو ضعف، بل كأي إنسان سوي قادر على العطاء.

وأكد أن الإعاقة في الإرادة، وأن النجاح يحتاج إلى إقدام، وأن الإعاقة ليست نهاية المطاف.