وسط مشاركة مجتمعية واسعة في الدورة الثانية من رحلة السعادة التي انطلقت في 15 مارس الحالي تحت شعار «رحلة السعادة لجودة حياة أفضل»، تواصلت فعاليات الرحلة التي تنظم برعاية كريمة من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي لليوم الرابع على التوالي بمجموعة جديدة من الجلسات الحوارية التفاعلية التي ركزت على قيم السعادة والإيجابية ودورها في تحسين جودة حياة الإنسان وتمكينه من المساهمة بفاعلية في تحقيق التطور لمجتمعه.
وأكد المتحدثون أن القيم الأخلاقية هي الطريق الرئيس لتحقيق السعادة وجودة حياة أفضل، كما أن التحلي بها وتبنيها كأسلوب حياة وتعامل مع الآخرين هي السبيل ليشعر كل فرد بأنه أسعد إنسان في العالم.
الوقاية خير من العلاج
وفي جلسة بعنوان «الوقاية خير من العلاج» قدمتها تينا مكغاف، وتحدثت عن تجربتها الشخصية حيث عانت تينا من مرض اضطراب تناول الطعام، وحسب الإجراءات الطبية المتبعة في موطنها فقد تعرضت للحجر الصحي والمراقبة الطبية المكثفة إلى جانب النظرة السلبية وعدم تقبل المجتمع لهذه الفئة.
وسلطت تينا الضوء من خلال الجلسة على أهمية الحفاظ على السعادة والرضا الداخلي، وتحدثت تينا عن كتابها الأول الذي ألفته وأرادت من خلاله إيصال رسالة للأفراد حول العالم بأهمية تقبل الذات، وتجنب الأفكار السلبية وعدم السماح لبعض الأفراد السلبيين بإطلاق الأحكام المسبقة والتأثير في نفوس وأذهان الآخرين.
تجارب إيجابية
من جهته، تحدث الدكتور أكيما أوميزاوا قنصل عام اليابان في دبي في جلسة بعنوان «تجارب ثقافة اليابان في الإيجابية وجودة الحياة»، عن كيفيو تعزيز الإيجابية وبناء المجتمع المتناغم، وكيف يمكن الاستفادة من التجربة اليابانية في الوصول لجودة حياة أفضل.
وأكد أوميزاوا على أهمية التربية الأخلاقية في تعليم الأفراد كيف يعيشون حياة مستندة إلى القيم السامية.وأشار إلى أهمية احترام جميع الثقافات وإيجاد نوع من التناغم بينها، بوصف ذلك الوسيلة التي تسعى من خلالها اليابان للتعريف بإنجازاتها ونجاحاتها، فإنها تحرص على إيجاد نوع من التلاقي بين الجميع، يقوم على مفهوم احترام الآخر.
وأكد أوميزاوا أن دولة الإمارات تتشابه كثيراً مع المجتمع الياياني حيث إنها تحفز الجميع على التطور والعطاء والارتقاء بالعمل، وهي تضم على أرضها أكثر من 200 جنسية وتقدم بذلك نموذجاً لهذا المجتمع المتناغم، الذي يقوم على احترام تقاليد وثقافات الآخر.
مفتاح السعادة
من جهته، أكد الدكتور نايف المطوع الأخصائي النفسي، خلال جلسة «كيف نفسر أفكارنا ومشاعرنا وسلوكنا» بأن الأفكار الإيجابية هي مفتاح السعادة وعلى المرء أن يتحلى دوماً بروح إيجابية متفائلة على الرغم من تحديات الحياة، ومجابهة مشكلات وأزمات الحياة بمشاعر إيجابية، لكي ينعم بحياة مليئة بالأمل والسعادة.
وأشار المطوع إلى أن كل شيء في الحياة يمكن أن تتم معالجته وتشخيصه وتحديد أفضل الطرق للتعامل معه إن تم فهمه، وهذا ينطبق على الأفكار والمشاعر والسلوكيات، فكل ما كان فهمنا لطبيعة المشاعر التي نتبناها والأفكار التي تراودنا أكبر، أصبحت طريقة تعاملنا معها أنضج، مبيناً أن السعادة الحقيقية للإنسان تتمثل في كيفية تحويل المشاعر السلبية من كره وحقد وغضب إلى مشاعر إيجابية مفيدة أو مشاعر محايدة على الأقل.
