انطلقت فعلياً أولى عمليات بناء ربط المباني والأبراج السكنية بغرفة العمليات في الدفاع المدني وعلى مستوى الدولة عبر نظام حصنتك ثمرة الشراكة بين وزارة الداخلية ممثلة بالقيادة العامة للدفاع المدني وشركة «إنجازات لنظم البيانات» المملوكة لشركة المبادلة للاستثمار (مبادلة) في خطوة تعزز التعاون بين القطاعين العام والخاص في سبيل تحقيق المستهدفات من الأجندة الوطنية ورؤية حكومة الإمارات 2021.

نظام تقني

وفي خطوة عملية وضمن المسار الزمني لمراحل هذا المشروع الوطني الريادي، تم بالفعل ربط عدد من البنايات الحيوية على مستوى الدولة مع غرفة العمليات التابعة لأجهزة الدفاع المدني في نظام فني تقني ذكي وعبر مركز الإنذار الذكي بإدارة «حصنتك» القادر على تمييز البيانات وتصنيف البلاغات بدرجات خطورتها ونوعها ليتم بعدها التعامل معها من قبل أجهزة الدفاع المدني.

وأكد اللواء جاسم المرزوقي، قائد عام الدفاع المدني بوزارة الداخلية أن القيادة العامة تنفذ عدداً من المشاريع الحيوية تنسجم مع أهداف الحكومة الاتحادية في تقليص زمن الاستجابة لحالات الطوارئ لقطاع الدفاع المدني، وتعزيز الإجراءات الوقائية واشتراطات السلامة العامة في المنازل والبيوت السكنية والمنشآت التجارية.

وأشار إلى أن القيادة العامة قامت على الفور بتنفيذ الحل التقني بعد صدور توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، المتعلق بربط البيوت والفلل السكنية بنظام الإنذار المبكر وغرف العمليات في إدارات الدفاع المدني بعد أن اعتمد الحل الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية.

منظومة استشعار

وأوضح أن ربط البيوت والمساكن والفلل السكنية بمنظومة غرف عمليات الدفاع المدني يتم عبر منظومة استشعار دخان سريعة التركيب، تعمل بشكل ذاتي من دون الحاجة إلى تمديدات، مع توفير صفارة إنذار داخلية للإخلاء الفوري من القاطنين كمرحلة استجابة أولى، وتتلقى وزارة الداخلية طلبات التسجيل الفوري عبر موقع الوزارة الإلكتروني وعبر تطبيقها الذكي.

ثم أضاف إننا ومنذ أواخر عام 2017 كنا قد أطلقنا مشروع حصنتك «لربط المباني والأبراج السكنية والتجارية أول نظام من نوعه للمراقبة والإنذار والتحكم الذكي في المباني على مستوى الدولة بهدف تسريع الاستجابة لحالات الطوارئ، ورصد أي خلل في أنظمة السلامة، من خلال الربط المباشرة بغرف عمليات الدفاع المدني، والذي يستند إلى حل ذكي بربط منظومة السلامة المتوفرة في هذه البنايات بغرف العمليات في الدفاع المدني مع القدرة على تبويب وتصنيف وقراءة البلاغات.مشروع ريادي

وقال إننا نسعد اليوم بالبدء الفعلي بهذا المشروع الوطني الريادي الذي يعد الأول من نوعه في المنطقة والإقليم ويعتمد أعلى معايير العمليات وأحدثها للوصول إلى موقع الحريق تحقيقاً لرؤية وزارة الداخلية ممثلة بالقيادة العامة للدفاع المدني وحرص الوزارة على تطبيق أعلى معايير عمليات الإطفاء للوصول إلى موقع الحريق في أسرع وقت ممكن للسيطرة عليه قبل انتشاره، مشيراً إلى أنه ووفق الخطة فسيتم التركيز مبدئياً على البنية التحتية الأساسية للدولة وغيرها من المنشآت ذات الأولوية بما فيها المدارس والأماكن العامة.

وأكد قائد عام الدفاع المدني أن وزارة الداخلية تبذل جهود حثيثة وسعي متواصل في توظيف جميع الإمكانات والتقنيات الحديثة، وتأهيل العنصر البشري، ورفع سرعة الاستجابة والجاهزية والتوعية، وتعزيز جهود الوقاية لمواجهة المخاطر والتحديات، وفق عقيدة تكاملية، مشيراً إلى أن قطاع الدفاع المدني بالدولة قفز قفزات تحديثية شملت البنى التحتية والمعدات والآليات وتدريب الكوادر وفق أرقى المستويات العالمية وفق خطة واستراتيجية الوزارة وتوجهات الحكومة الاتحادية في جعل الإمارات واحدة من أفضل الدول العالمية أمناً وسلامة.

مزايا

قال خالد الملحي الرئيس التنفيذي لشركة»إنجازات لنظم البيانات«يسعدنا اليوم أننا نعلن عن استكمال أولى خطوات: مشروع»حصنتك» عبر البدء الفوري والانتهاء من بناء مركز الإنذار المركزي القائم على أحدث التقنيات لضمان النقل الدقيق والسريع والمتواصل للإنذارات والحوادث، وسيكون نظام المراقبة والإنذار والتحكم الذكي المتكامل بمثابة الأساس للمبادرات المستقبلية في مجال السلامة العام.

تسريع زمن الاستجابة

أكّد العقيد خبير علي المطوع مساعد المدير العام للخدمات الذكية في الإدارة العامة للدفاع المدني في دبي، أن مشروع «حصنتك» يعد الأكبر من نوعه في المنطقة، ويعمل على تسريع زمن الاستجابة لحالات الطوارئ لضمان السلامة العامة على مدار الساعة، من خلال ربط المباني والمرافق في الدولة بمركز تلقي الإنذارات المركزي (غرفة العمليات)، لترسل إشعاراً إلى مركز تلقي الإنذار المركزي خلال ثوانٍ، ليتحقق فريق من مشغلي المركز من صحة الإنذار، وإبلاغ غرفة عمليات الدفاع المدني لتعمل بدورها على إرسال المساعدة إلى موقع الحادث فوراً.