أفاد طارق القرق الرئيس التنفيذي لدبي العطاء، إحدى مبادرات محمد بن راشد العالمية، بأن المؤسسة توسع مجالات دعمها من خلال طرحها لثلاثة برامج ضمن مبادرة «التعليم في حالات الطوارئ»، إذ يحاكي الأول دعم التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة، ويستهدف الأطفال في سن «0-5» سنوات، ومرحلة التعليم قبل الابتدائي.

وأكد أن تلك الفئة تواجه مشكلة حقيقية في الحصول على حق التعليم، وتمثل مشكلة اللجوء أكبر التحديات المشهودة على مستوى العالم، ولا سيما في ما يخص التعليم، الذي يستحوذ على 2% فقط من التدفقات المالية، الأمر الذي جعل تلك فئة الطفولة المبكرة مهمشة في جانب التعليم، لذا ينبغي التركيز على دعمهم للحصول على حقهم في التعليم، خلال المرحلة المقبلة، مؤكداً أن التركيز حالياً على التوسع في بلدان مستهدفة، حيث استهدفت المرحلة الأولى من البرنامج كلاً من الأردن وكولومبيا وبروا في أمريكا اللاتنية.

جلسة

جاء ذلك خلال جلسة صحافية عقدت على هامش المنتدي العالمي للتعليم والمهارات الذي انطلقت فعالياته أمس في دبي،، وقال القرق إن البرنامج الثاني يركز على تعليم الفتيات في البلدان التي تعاني أيضاً من الأزمات والطوارئ، إذ يركز البرنامج على تعليم الفتيات في مختلف مراحل التعليم، وتمكينهن من العمل عقب الانتهاء من الدراسة، موضحاً أنه تم استهداف كل من أوغندا وكولومبيا في هذا الشأن.

وأضاف إن البرنامج الثالث، يحمل عنوان «تمكين الشباب» ويهدف إلى بناء قدراتهم ومهاراتهم الوظيفية، وتمكينهم من الحصول على وظائف مناسبة في بلدانهم عقب الانتهاء من الدراسة، إذ يمثل ذلك أكبر التحديات للشباب في تلك البلدان، لذا نركز على مجابهتها في مختلف دول العالم، ولا سيما التي تشهد أزمات وطوارئ، ونركز حالياً على دراسة الوضع في مختلف الدول التي تحتاج إلى مساعدة في الأزمات والطوارئ للخروج بنموذج ناجح يمكن تطبيقه في دول أخرى.

وكشف القرق عن عقد شراكات أبرمتها «دبي العطاء» مع مؤسسات وجامعات عالمية لإعداد حقيبة بحثية ودراسات يمكن أن تساهم في إيصال التعليم لجميع اللاجئين في مختلف دول العالم فضلاً عن وضع الحلول التي تقضي على الفقر عن طريق التعليم، وتدعم «التعليم في حالات الطوارئ» والوقوف على آليات متنوعة للابتكارات والتكنولوجيا يمكن أن تخدم التعليم، إذ أطلقت المؤسسة غلافاً مالياً بقيمة 10 ملايين دولار، يتم استثمارها في البحوث.

تحديات

وحول التحديات التي تواجه تعليم اللاجئين أوضح القرق، أن أهم التحديات يكمن في عدم وجود تنسيق متكامل ما بين وزارات التربية والتعليم في الدول المستضيفة للاجئين والنازحين ومع الجهات المانحة والتنفيذية والجهات الأخرى التي تدير شؤون اللاجئين.

وأضاف إن التحدي الثاني يكمن في وضع كل دولة منهاجاً تعليمياً وفق اللغة المحلية لكل بلد، إذ يؤثر ذلك سلباً في اللغة الأم لبعض اللاجئين، موضحاً أن دعم التعليم في حالات الطوارئ، الذي رصدنا له حوالي 20 مليون دولار للنهوض بتعليم اللاجئين ومساراته حول العالم، يركز في المرحلة المقبلة على إيجاد حلول شاملة متكاملة تسهم في جودة مخرجات تعليم اللاجئين، وعلى وزارات التعليم في الدول المضيفة أن توحد وتبتكر منهاجاً تعليمياً موحداً، يسهم في جودة مخرجات تعليم اللاجئين.

وتابع أن الإحصاءات تشير إلى أن ما يخصص للتعليم لا يتجاوز 2% من إجمالي المساعدات التي تقدم للبلدان المنكوبة، أو التي تعاني كوارث وأزمات إنسانية، على الرغم من تزايد عدد الأطفال ضحايا الصراعات والكوارث الطبيعية، لافتاً إلى أن تكلفة السنوات الضائعة للأطفال بسبب النزاعات والكوارث مرتفعة جداً، وعلى الجميع أن يفعل ما بوسعه لتفاديها.

معايير

وأوضح القرق أن التعليم يمتلك القوة لتغيير مقدرات الأمم، إنه الدافع الأبرز للارتقاء بالمجتمعات من حالة الفقر وتطوير معاييرها المعيشية بالكامل، ومن الأهمية بمكان أن نجسر الفجوة التقنية ونضفي طابعاً ديمقراطياً من الابتكار بهدف تجنب المخاطر الناجمة عن القصور في اتخاذ الإجراءات وتسريع فاعليتها، ومن هذا المنطلق سيكون بمقدورنا جعل التعليم جزءاً من مستقبل مشرق للجميع، وأكد أن تعزيز قطاع التعليم يمثل أولوية جوهرية، ولا سيّما في ظل احتفال دولة الإمارات بعام زايد، احتفاءً بمئوية القائد والأب المؤسس للدولة.