ضمن مشاركتها في مبادرة «دبي10X»، قدمت هيئة المعرفة والتنمية البشرية، مشروع «رحّال»، الذي أطلقه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي، رئيس مجلس أمناء مؤسسة دبي للمستقبل، خلال الدورة السادسة من القمة العالمية للحكومات في فبراير 2018، بهدف تحويل ما ستطبقه مدن العالم بعد عشر سنوات، إلى واقع يعيشه أفراد المجتمع في دبي، مدينة المستقبل، اليوم.
ويجسد مشروع «رحّال»، نموذجاً مرناً، ويقدم مفاهيم أكثر انفتاحاً في التعليم، من خلال جمع طرق وأساليب مختلفة للتعليم. ويستهدف المشروع جميع الفئات العمرية، حيث يهدف إلى تمكينهم من إثراء معارفهم، وتعزيز تجربتهم في التعلم والارتقاء بمحصولهم العلمي والمعرفي.
ويعد مشروع هيئة المعرفة والتنمية البشرية، واحداً من 26 مشروعاً قدمتها 24 جهة حكومية في دبي، والذي تم اعتماده من قبل سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي، رئيس مجلس أمناء مؤسسة دبي للمستقبل، حيث قامت لجنة متخصصة، تضم نخبة من الخبراء والمختصين في مرحلة سابقة، بدراسة ومراجعة أكثر من 160 فكرة، تم تلقيها للمشاركة في المبادرة، من 36 جهة في أقل من 365 يوماً.
وبهذه المناسبة، قال الدكتور عبد الله الكرم رئيس مجلس المديرين، مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية: «شكلت مبادرة «دبي10X»، وتوجيهات القيادة الرشيدة، حافزاً يمنحنا المزيد من الثقة للقيام بتغييرات مبتكرة، للارتقاء بجودة حياة مجتمعنا، وفي هيئة المعرفة والتنمية البشرية، استطعنا دمج متطلبات المبادرة مع جهودنا، لتغيير سياساتنا لإجراء تغييرات إيجابية بطرق تفيدنا كأفراد».
وأضاف: «نعكف حالياً على وضع النماذج الخاصة لإطلاق المرحلة التجريبية من مشروع «رحّال» في سبتمبر 2018، وذلك بالتزامن مع بداية العام الدراسي المقبل 2018/2019، ومع حلول شهر مايو 2019، سنقوم بجمع شركائنا والمعنيين للحصول على آرائهم، والاستفادة من مقترحاتهم لتطوير المشروع، لنصبح على أتم الاستعداد لوضع توصيات مستقبلية لنشر «رحّال» في دبي».

نهج
ويوفر «رحّال»، نهجاً بديلاً للتعليم، من خلال تصميمه المبتكر وغير المسبوق في طرق وأساليب التعليم، حيث يعتمد أسلوب تلبية احتياجات كل طالب على انفراد، ويوفر محتوى تعليمياً من المجتمع نفسه، وذلك من خلال ما تقدمه مؤسسات القطاع الخاص، وفرق العمل التطوعية، والمجموعات المجتمعية، حيث يتيح لها إمكانية اختيار نوعية المعرفة التي يرغبون بتقديمها لموظفيهم، بما يضمن مواكبة مخرجات التعلم مع متطلبات السوق.
ومن خلال هذا المشروع، سيتمكّن الطلاب والمهتمون من الدراسة بدوامٍ جزئي في أي مؤسسة تعليمية أخرى، كما سيتمكن الأطفال من الدراسة في مدرستين أو ثلاث أو أربع مدارس مختلفة، وسيُمنح المتعلمون الأكبر سناً، خيار «التعلم في العمل»، سواء كان ذلك خلال وظيفة واحدة أو ست وظائف، وسيتاح لأولياء الأمور خيار تعليم أطفالهم في المنزل أو داخل محيطهم الاجتماعي، إذا ما أرادوا ذلك، وسيتمكن البالغون الراغبون في مواصلة التعلّم، من تصميم برامجهم الخاصة، وفقاً لاحتياجاتهم وجدول أعمالهم.
وقال:«يعد مشروع «رحّال»، ثمرة لتضافر جهود متعددة، قدمها مختصون وشركاء للهيئة، ومنهم أولياء أمور الطلبة من أصحاب الهمم، والطلبة الموهوبين وأصحاب القدرات الخاصة، والطلبة الذين يدرسون في منازلهم، ومستشاري التعليم، وحاضنات الأفكار، ومؤسسات القطاع الخاص، وأصحاب العمل والجامعات والهيئات الحكومية المحلية، ومديري المدارس، والمعلمين، والجهات المانحة للمؤهلات».
تحفيز
من جانبه، قال خلفان بالهول الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل: «مبادرة «دبي10X»، تشكل نقطة تحول في منظومة عمل القطاعات الاستراتيجية الأكثر ارتباطاً بحياة الأفراد، وتقدم صياغة استباقية لهذه القطاعات، تجسد مستقبلها بعد عشر سنوات، ويأتي تطوير قطاع التعليم، كعامل أساسي في تحفيز الأفراد وإعدادهم لمواكبة التغيرات والنماذج الحصرية التي تقدمها دبي للعالم من خلال هذه المبادرة».
وتهدف مبادرة «دبي10X»، التي تشرف عليها مؤسسة دبي للمستقبل، إلى تمكين الجهات الحكومية في إمارة دبي، من استباق العالم في القطاعات كافة، وجعل دبي مدينة المستقبل، من خلال إعادة صياغة وصناعة مفهوم وأساليب عمل الجهات الحكومية، وتطبيق اليوم، ما ستطبقه مدن العالم بعد عشر سنوات، وذلك تحت قيادة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، رئيس مجلس أمناء مؤسسة دبي للمستقبل، وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي.
وتتعاون الجهات والهيئات الحكومية في تطبيق وتنفيذ المشاريع، مع مجموعة من شركات الابتكار والتكنولوجيا والمؤسسات المهنية، تماشياً مع توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لجميع الجهات الحكومية في دبي، أن تطبق اليوم ما ستطبقه مدن العالم الأخرى بعد عشر سنوات، عند إطلاقه مبادرة «دبي10X» لأول مرة، خلال الدورة الخامسة من القمة العالمية للحكومات العام الماضي.
