أكد مسؤولون مصريون مشاركون في المؤتمر الدولي السادس لنخيل التمر - الذي تنطلق فعالياته غداً بأبوظبي: أن قطاع النخيل المصري حقق طفرة غير مسبوقة بفعل الدعم الإماراتي، مثمنين الجهود التي تبذلها الدولة في دعم وتطوير وتأهيل القطاع الزراعي بشكل عام ونخيل التمر على وجه الخصوص.

وأوضحوا - في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات - أن هذا الدعم ساهم في زيادة حجم مصانع التمور بسيوة من 9 مصانع إلى 13 مصنعاً خلال 3 سنوات ومضاعفة عدد ثلاجات حفظ التمور وإحداث طفرة غير مسبوقة أدت لرفع المستوى الاقتصادي للمزارعين وتحسين دخولهم.

وأشار الدكتور عبد المنعم البناء وزير الزراعة واستصلاح الأراضي المصري إلى مهرجان التمور المصرية الذي حقق على مدى 4 سنوات نجاحاً كبيراً بجهود دولة الإمارات في تأهيل وتسليم مصنع التمور الحكومي بسيوة وإنشاء المخازن المبردة في محافظة الوادي الجديد واستقدام الخبراء الدوليين لدعم سلسلة القيمة المضافة لنخيل التمر في مصر، إضافة إلى تمكين أكثر من 200 مزارع نخيل من الحصول على شهادة الزراعة العضوية ما يساعد في قبول وانتشار التمور المصرية عالمياً.

وقال: «إن ذلك يأتي في إطار العلاقات الوطيدة والحميمة بين مصر والإمارات ممثلة في جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي مع محافظة مطروح ووزارتي التجارة والصناعة، والزراعة ومنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو) وجمعية سيوة لتنمية المجتمع وحماية البيئة.

من جهته، أوضح الدكتور خالد فهمي وزير البيئة المصري أن جهود دولة الإمارات ساهمت في المحافظة على التنوع الحيوي للغطاء النباتي بجمهورية مصر العربية، لأن شجرة نخيل التمر تعتبر من أهم مفردات التنوع الحيوي بصفتها شجرة رافقت الإنسان المصري عبر التاريخ وهي تمثل شموخ الإنسان وارتباطه بالأرض.

تأهيل

كما أشاد اللواء علاء أبوزيد محافظ مطروح بمبادرة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان بتأهيل قطاع نخيل التمر المصري، مشيراً إلى أن الورقة العلمية التي سيقدمها خلال الجلسة الرئيسية للمؤتمر الدولي السادس لنخيل التمر ستركز على الدعم الإماراتي الذي ساهم في رفع حجم مصانع التمور بسيوة من 9 إلى 13 مصنعاً خلال 3 سنوات بإجمالي استثمارات مالية تقدر بنحو 20 مليون جنيه مصري ومضاعفة عدد ثلاجات حفظ التمور بسيوة من 15 ثلاجة إلى 25 ثلاجة خلال 3 سنوات، إضافة إلى تزايد الكميات المخزنة من التمور من 8 آلاف طن إلى 16 ألف طن بنسبة 100 في المئة وإحداث طفرة غير مسبوقة في أسعار التمور أدت لرفع المستوى الاقتصادي للمزارعين وتحسين دخولهم.

ونوه محافظ مطروح إلى ارتفاع حجم إنتاج سيوة من التمور- الصنف السيوي من 16 ألفاً إلى 20 ألف طن والعزاوي من 8 آلاف إلى 12 ألف طن مع وجود توسعات كبيرة في زراعة التمور خلال هذه الفترة، خاصة مع تنفيذ مشروع تطوير سلسلة القيمة المضافة للتمور باستقدام خبراء الزراعة من عدة دول لتعريف المزارعين والمصنعين على أحدث الدراسات والبحوث والتقنيات في مجال النخيل والتمور لزيادة الإنتاج والإنتاجية وتطوير نوعية التمور وتنويع المنتجات من خلال زيادة فرص الاستثمار .

وحصول عدد 4 مصانع لتجفيف وتعبئة التمور بسيوة على شهادات الآيزو 22000 من خلال وزارة الصناعة مركز تحديث الصناعة وجمعية سيوة لتنمية المجتمع وحماية البيئة وحصول عدد 5 مصانع على شهادات الحلال العالمية وتأهيل 200 مزرعة لإعلانها مزارع عضوية من خلال استقدام خبراء منظمة الفاو لتأهيل المزارع وتعميم ذلك على كافة مزارع النخيل بسيوة بالتعاون بين جائزة خليفة لنخيل التمر بدولة الإمارات الشقيقة ووزارة الصناعة وجمعية سيوة لتنمية المجتمع وحماية البيئة وأصحاب المصانع والمزارعين.

استثمارات

ولفت إلى زيادة مشاركة مصانع التمور بسيوة بالمهرجانات ومنها مهرجان أبوظبي للتمور بالتعاون بين محافظة مطروح وجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر وتوقيع اتفاقية لتأهيل مصنع واحة سيوة للتمور الحكومي بإجمالي استثمارات تقدر 10 ملايين جنيه وزيادة حجم الصادرات المصرية من التمور، حيث كانت نسبة الصادرات عام 2015 تقدر بـ8 في المئة في 2015، وبلغت 23 % في 2017 ويتوقع وصولها إلى 30% من خلال فتح الأسواق الجديدة خاصة دول جنوب شرق آسيا (إندونيسيا وماليزيا والصين والهند).