كشف عثمان المدني مدير إدارة السعادة في البرنامج الوطني للسعادة والإيجابية لـ«البيان» أن البرنامج يعتزم تنفيذ رحلة السعادة في مختلف مناطق الدولة خلال العام الجاري، بهدف أن تكون فعاليات السعادة مستمرة في مختلف أرجاء الدولة على مدار العام.

وقال: إن رحلة السعادة في دورتها الثانية تنظم برعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، وتضم فعاليتين الأولى بدأت أول من أمس من خلال كرنفال السعادة وشارك فيها أكثر من 100 من أصحاب الهمم، وأمس رحلة السعادة والتي تتضمن فعاليات استثنائية في أجواء ملهمة من بينها فعاليات تحاكي أصحاب الهمم وتشركهم في الأنشطة.

لافتاً إلى أن رحلة السعادة في 2017 شهدت حضوراً أكثر من المتوقع، حيث كنا نستهدف حضور 1000 من الجمهور للمشاركة في الفعاليات وتم حضور أكثر من 6 آلاف مشارك، وهذا الأمر جعلنا نتوسع في رحلة السعادة هذا العام لحضور ومشاركة كافة فئات المجتمع في الفترة من 16 ـ 20 مارس الجاري، في حي دبي للتصميم في «ذا بلوك».

حيث يحتضن المكان مواقع التجارب الحياتية وورش العمل والجلسات المعرفية بمشاركة نخبة من العلماء والخبراء وأصحاب التجارب الملهمة، باللغتين العربية والإنجليزية، كما تشمل سوق السعادة وسينما السعادة وفقرات وعروضاً فنية ورياضية ممتعة، ما يجعلها وجهة مثالية لكافة فئات المجتمع، وفرصة لمعايشة تجارب وخبرات جديدة.

وسوف تختتم بمشاركة مجتمعية واسعة مساء يوم الثلاثاء 20 مارس، بالتزامن مع احتفالات اليوم العالمي للسعادة. وأوضح أن رحلة السعادة التي ينظمها البرنامج الوطني للسعادة والإيجابية مبادرة مجتمعية تستهدف جميع فئات المجتمع وتقدم المعلومات والتجارب بشكل مبسط عملي وشيق ما يسهم في تحقيق هدف حكومة الإمارات بتحويل السعادة إلى أسلوب حياة للمجتمع.

تجارب

وأشار المدني إلى أن الفعاليات في رحلة السعادة تتضمن «تحدي الفضاء» الذي يركز على العلاقة بين السعادة والصحة النفسية والصحة العاطفية، من خلال تجربة حوارية استثنائية تستهدف تحفيز العقل على توليد أفكار جديدة، من خلال طاولة اجتماعات معلقة في الهواء. وفعالية «في ظل النور» .

وهي تجربة غنية تؤكد الرابط بين الصحة النفسية والصحة العاطفية والسعادة وجودة الحياة، يختبرها المشاركون في الرحلة من خلال المشاركة في حوار يجري في غرفة مظلمة، يتعرف أطرافه على وجهات نظر كل منهم من دون انطباعات أو مواقف مسبقة، ما يسهم في بناء صيغة تواصل إيجابية منفتحة.

وهناك فعالية منصة «انطلق» والتي تعتبر وجهة للباحثين عن الإثارة وكسر حواجز القلق والتردد، من خلال ما تقدمه من فرصة لمواجهة مشاعر الخوف والتعرف إلى الطاقات الكامنة لدى الإنسان، والفوائد التي يجنيها عندما ينجح بمواجهة مخاوفه.

وتركز هذه التجربة على موضوعي الصحة النفسية والصحة الجسدية. إلى جانب تجربة «سكون» تركز على الصحة النفسية والصحة العاطفية سيختبر المشارك في رحلة السعادة مفهوم اليقظة الذهنية، من خلال الوصول إلى حالة من الصفاء والهدوء النفسي، بعيداً عن الضوضاء ومصادر التشتيت، ونمط الحياة السريع، في فسحة لإراحة العقل والتركيز على عيش اللحظة الراهنة.

كما تضم التجارب الإدراكية أيضاً تجربة بعنوان «جدد نشاطك» التي تركز على الصحة الجسدية والتغذية السليمة، من خلال النشاط البدني المنتج الذي يعزز قيم العطاء والإيثار والتعاطف مع الآخرين، وثمة تجربة بعنوان «صوت الامتنان» من خلال أكشاك مخصصة تستلهم في تصميمها تراث العمارة في دولة الإمارات وشكل «البرجيل»، وتمكن الزائر من الاتصال بشخص يشعر تجاهه بالامتنان ليعبر له عن تقديره ويعزز التواصل معه، وتأتي هذه التجربة لتبرز الترابط بين الصحة النفسية والصحة العاطفية والسعادة.