اعتبر مسؤولون و شخصيات في أبوظبي أن الاحتفال بيوم الطفل الإماراتي، والاهتمام به كأساس الأسرة وبذرتها، يعزز التماسك الأسري والتراحم الذي يؤدي إلى تنشئة جيلٍ واعٍ، قادرٍ على أن يتولى ريادة المستقبل، وبناء مجتمع يقوده رجال نشأوا في بيئة تعي مسؤولياتها تجاه الطفل، ويترجم في نفس الوقت رؤية قيادة تؤمن بأن الإنسان هو محور مسيرة التنمية والتطوير.
ولفتوا من خلال فعاليات متنوعة أقيمت احتفالاً بالمناسبة إلى أن أطفال اليوم هم رجال المستقبل، وحملة راية النهوض بتحمل المسؤوليات من أجل وطن يعتز به الإماراتيون جميعاً.
شرطة أبوظبي
وثمنت القيادة العامة لشرطة أبوظبي المبادرة الكريمة لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأســـرية.
بانطلاق يوم الطفل الإماراتي في 15 مارس من كل عام والتي تأتي تجسيداً لحرص سموها على الاهتمام بالطفل ورعايته في بيئة صحية آمنة تعزز من تطوير قدراته ومهاراته لمستقبل واعد ومشرق في مسيرة النهضة والتطوير التي تشهدها الإمارات في المجالات كافة.
واحتفلت قطاعات الشرطة بيوم الطفل الإماراتي، تحت شعار «الطفل الإماراتي..مستقبل وطن معتبرة تحديد يوم الخامس عشر من مارس سنوياً،«يوم الطفل الإماراتي» نقلة نوعية في منظومة رعاية الإمارات واهتمامها بفئة الأطفال.
مبادرة
وثمن المهندس عويضة مرشد المرر رئيس دائرة الطاقة مبادرة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، تخصيص يوم 15 مارس من كل عام للاحتفاء بيوم الطفل الإماراتي، وأكد أهميته في رفع مستوى الوعي لدى الأسر والعائلات لبذل المزيد من الجهود في سبيل التنشئة السليمة لأطفالها.
وقال المرر في تصريح له بهذه المناسبة، إن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، كان دائم الاهتمام بالطفل والأمومة، مشيراً إلى أن القيادة الرشيدة حريصة على تذليل الصعوبات والتغلب على التحديات التي تحول دون تنشئة الجيل الجديد بشكل سليم.
حضانة أطفال الموظفين
وافتتح سيف بدر القبيسي المدير العام لبلدية مدينة أبوظبي وبحضور عدد من المديرين التنفيذيين والموظفين (حضانة الأطفال) في المبنى الرئيس للبلدية في شارع الشيخ زايد بن سلطان في أبوظبي.
وعقب افتتاح الحضانة أكد القبيسي أن رعاية الطفولة مسؤولية اجتماعية تقع على عاتقنا كأفراد ومؤسسات، وذلك تأسياً بالسيرة الطيبة والقيم الإنسانية والاجتماعية التي زرعها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه من خلال حرصه على رعاية المجتمع وتوفير كل أسباب الرفاهية والعناية والنماء.
وكذلك الأمر استمراراً للنهج الحكيم لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والذي تكلل في إصدار قانون (وديمة) الخاص بحماية الطفولة ورعايتها وتنميتها وحفظ حقوقها على أكمل وجه، ونتشرف في بلدية مدينة أبوظبي أننا جزء مؤثر في تنفيذ هذه الاستراتيجية الاجتماعية والإنسانية الحكيمة.
وتابع: إننا في دولة الإمارات العربية المتحدة نفخر بالقيم الإنسانية والرعاية الاجتماعية الفائقة التي تحظى بها الأسرة في مجتمع الإمارات من قبل قيادتنا الرشيدة، وخصوصاً الأطفال وذلك بفضل الرعاية الكبيرة التي توليها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لهم.
وأضاف سعادته: إن افتتاح الحضانة بالتزامن مع يوم الطفل الإماراتي يعبر عن التزام البلدية بمسؤوليتها تجاه موظفيها وموظفاتها واحترامها حقوق الطفل وأحقيته بتوفير بيئة مثالية حاضنة له.
مجلس
وأشاد مشاركون في مجلس لشرطة أبوظبي بجهود ومنجزات الإمارات في مجال رعاية الطفل وحمايته وتعزيز حقوق الطفولة، على نحو يسهم في تنشئة هذه الفئة والإعداد للمستقبل والاعتماد عليها في مواصلة مسيرة البناء والعطاء.
وعبروا عن تقديرهم لجهود سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك في دعم ورعاية الطفل، ووضع مبادئ استراتيجية لرعاية النشء على القيم والمبادئ النبيلة.
واجمعوا في المجلس الذي استضافة خالد بخيت بن طناف المنهالي، وأداره الإعلامي حسين العامري بعنوان «الطفل الإماراتي... مستقبل وطن»على أهمية تعزيز رعاية الطفولة والجهود المجتمعية في هذا الجانب، وتهيئة المناخ المحفز للنشء على الإبداع والتميز مشيدين بتحديد يوم 15 مارس من كل عام ليكون يوماً للطفل الإماراتي.
وأكدوا أهمية دور قطاع أمن المجتمع في شرطة أبوظبي متمثلاً بإدارة الشرطة المجتمعية بالتعاون مع مراكز الدعم الاجتماعي في تعزيز جهود التوعية والتثقيف بتوفير الرعاية والاهتمام بالأطفال، من خلال الأنشطة والبرامج والمبادرات التي ينفذها القطاع وتعكس مدى اهتمامه بالطفل، ليكون فرداً صالحاً في المجتمع.
«أبوظبي للرقابة»
ونظم جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية، فعالية خاصة بيوم الطفل الإماراتي بمدرسة المرفأ المشتركة بمنطقة الظفرة، بمشاركة نحو 300 طالبٍ وطالبة وعدد من أعضاء الهيئتين الإدارية والتدريسية في المدرسة، اشتملت على محاضرة توعوية حول السلامة الغذائية والاستدامة الزراعية، وذلك في إطار سعي الجهاز على تعزيز وعي النشء بالممارسات الغذائية السليمة وتشجيعهم على حماية البيئة، والمحافظة على الموارد الطبيعية.
وتعرف المشاركون في المحاضرة على أساسيات التداول السليم للأغذية والتسوق الذكي والحقيبة المدرسية، وغسل اليدين قبل وبعد تناول الطعام، وأهمية الغسل الجيد للخضراوات والفاكهة قبل تناولها، بالإضافة إلى توعيتهم بأهمية قراءة البطاقة الغذائية قبل شراء المنتجات الغذائية والتحقق من تاريخ الصلاحية، والطرق الصحيحة الواجب اتباعها خلال نقل الأغذية للمنزل وتخزينها.
كما اطلعوا كذلك على أهمية استغلال الحديقة المنزلية في إنتاج بعض أصناف الخضراوات والفاكهة وأثر ذلك على البيئة، وأهمية تجنب الإسراف بالماء سواء عند الاستخدام الشخصي أو عند ري نباتات الحديقة، إلى جانب توعيتهم بالأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان وخطورتها على صحة الإنسان والمجتمع وطرق انتقالها وانتشارها وكيفية الوقاية منها.
جامعة زايد
ونظمت كلية العلوم الطبيعية والصحية بجامعة زايد، بالتعاون مع مركز الاستشارات الطلابية بالجامعة، حملة توعية حول «التنمر في المدارس»، بمناسبة يوم الطفل الإماراتي.
وحملت الفعالية، التي أقيمت في فرع جامعة زايد بدبي، عنوان «أوقفوا التنمر، وتعالوا نناقشها بصراحة»، حيث عمدت إلى إطلاع المجتمع الجامعي على أسباب الظاهرة وأشكالها المختلفة، وآثارها على سلوك ضحاياها، كما ناقشت الإجراءات الوقائية لمعالجة هذه القضية.
وقال الدكتور فارس هواري عميد كلية العلوم الطبيعية والصحية:«إننا نسعى من خلال هذه الحملة لزيادة مستويات الوعي بمثل هذا السلوك العدواني لتثقيف طالبات الجامعة بشأن ما يمكن اتخاذه من خطوات لإيقافه».
وقالت الدكتورة داليا هارون، الأستاذ المساعد في قسم الصحة العامة والتغذية بالكلية، إنه بموجب مسح عالمي أجري مؤخراً حول صحة المدارس، تم إصدار تقرير دولي حول التنمر في 47 دولة بينها دولة الإمارات العربية المتحدة، وقدر هذا التقرير أن 29 % من التلاميذ في المتوسط يتعرضون للمضايقات كل شهر، وكانت النسبة في دولة الإمارات 31 %، أي أعلى قليلاً من المتوسط الدولي.
وقالت: «إن الأشكال الأكثر شيوعاً للتنمر بين طلبة المدارس من الصف السادس إلى التاسع هي الضرب، والركل، والدفع، وحبس الآخرين في غرف مغلقة، ناهيك عن الإساءة اللفظية، وهذه قضية خطيرة، خاصة إذ أصبح ضحايا التنمر يعانون من زيادة الإجهاد النفسي وانخفاض القدرة على التركيز، بل إنهم أصبحوا عرضة لخطر تعاطي المخدرات وتنامي السلوك العدواني ومحاولات الانتحار».
من جانبها، تحدثت علا الصالح استشارية التغذية الصحية للطفل في صندوق الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسيف» عن مشروع تم تنفيذه على مرحلتين، شملت الأولى 1793 طالباً في 20 مدرسة، بينما شملت المرحلة الثانية أكثر من 2200 طالب من 24 مدرسة.
قضاء أبوظبي
وتقدم المستشار يوسف سعيد العبري وكيل دائرة القضاء في أبوظبي، بالشكر إلى سمو (أم الإمارات)، للاهتمام والرعاية التي توليهما للطفولة، والذي توج بإعلان يوم 15 مارس من كل عام يوماً للطفل الإماراتي، مشيراً إلى أن اهتمام دولة الإمارات العربية المتحدة بالطفل يعتبر مؤشراً حقيقياً لتوجه القيادة الحكيمة نحو بناء مستقبل الدولة على أسس حقيقية قوامها الإنسان.
وأكد العبري أن دائرة القضاء، بتوجيهات من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير شؤون الرئاسة، رئيس دائرة القضاء، تولي اهتماماً كبيراً بالطفل باعتباره الثروة الأهم في المجتمع ومحور خطط التنمية والتطوير في مختلف النواحي السياسية والاجتماعية والاقتصادية.
من جهة أخرى حضر المستشار علي محمد البلوشي النائب العام لإمارة أبوظبي، الاحتفالية التي أقامتها دائرة القضاء اليوم في مبناها الرئيسي القديم في أبوظبي، بمناسبة يوم الطفل الإماراتي، حيث قام بجولة على فعاليات الاحتفال، وشارك الأطفال بقطع كعكة العيد وإطلاق البالونات تحت قبة مبنى دائرة القضاء.
وعبر النائب العام لإمارة أبوظبي في تصريح له عن تقديره للمبادرة الكريمة من سمو (أم الإمارات)، بتخصيص يوم للطفل الإماراتي، مشيداً بالجهود المثمرة لسموها في رعاية الطفولة.
والتي كان من ثمارها ما يتمتع به أطفالنا اليوم من خدمات تنافس أقرانهم في أكثر دول العالم تقدماً في هذا المجال. وكانت دائرة القضاء في أبوظبي قد احتفلت بيوم الطفل الإماراتي، بحضور 70 طالباً وطالبة من مدارس آسبن هايتس البريطانية، والمدرسة الكندية الدولية، ومدرسة الضيافة الدولية، وذلك في إطار تبني دائرة القضاء الثقافة القانونية للطفل ضمن استراتيجيتها.
وتقدمت عالية الكعبي مديرة نيابة الأسرة والطفل بدائرة القضاء في أبوظبي بالشكر والتقدير إلى سمو (أم الإمارات) بمناسبة يوم الطفل الإماراتي.
وأشارت إلى أن مبادرة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك بتخصيص 15 مارس من كل عام يوماً للطفل الإماراتي هو تتويج لمنظومة من العطاءات أسبغتها سمو (أم الإمارات) على الأسرة في دولتنا سواء كانوا مواطنين أو مقيمين، مما رسخ في ضمير مجتمعنا قدسية الرابط الأسري، منوهة بإعلان سموها في يوليو من العام الماضي عن الاستراتيجية الوطنية للأمومة والطفولة التي تعتبر حجر الزاوية لبناء مجتمع المستقبل وفق رؤية الإمارات 2020 ومئوية دولة الإمارات.
رؤية مستقبلية
أكد الدكتور مطر النعيمي، مدير عام بلدية مدينة العين، أن الحكومة الرشيدة في دولة الإمارات بلغت في اهتمامها جميع مستويات وشرائح المجتمع، وهذا ما يعكسه تخصيص يوم 15 مارس من كل عام ليكون يوماً للطفل الإماراتي، وهو ما يدل على الرؤية المستقبلية المشرقة لأبناء الوطن، ويوضح الإصرار على بناء جيل واعد تترسخ به تعاليم وقيم حب الوطن.
وأضاف أن يوم الطفل الإماراتي هو تتويج لجهود دولة الإمارات في رعاية الطفولة، وتوفير أفضل بيئة صحية وتعليمية واجتماعية وقانونية بما يحفظ حقوق الطفل ويساعده ليكون فرداً منتجاً ومؤثراً في المجتمع.
