عائشة الشحي مساعد حكم كرة قدم وحامل راية دولي من الكوادر التي تحظى بالاحترام والتقدير فهي قاضٍ في الملعب وتحكم ضميرها جيداً قبل اتخاذ أي قرار، وقبل أن ترفع الراية أو تطلق صافرة بإلغاء هدف أوالإشارة بمعاقبة لاعبة، فهي تضع نفسها في مكان اللاعبة أو الفريق المتضرر إذا كان قرارها خاطئاً لأنها سبق لها وأن مارست كرة القدم وعدد من النشاطات الرياضية وتجرعت مرارة القرارات الخاطئة لذا نجدها بعيدة كل البعد في الملاعب عن القرارات الخاطئة والتي من شأنها أن تجلب لها سخط اللاعبات.
ولم تحترف الشحي التحكيم مباشرة بل كانت لاعبة كرة قدم في المراحل السنية ومع المنتخبات المدرسية مستفيدة من تراكم خبرات شقيقها محمد الشحي الذي كان يلعب ضمن صفوف النادي الأهلي في دبي، وكان بمثابة مدربها وموجهها في كيفية التعاطي مع كرة القدم، ويقدم لها النصائح بصفة دائمة، وهو الأمر الذي شجعها على المضي قدما نحو صافرة الملاعب.
وكان دخول مجال التحكيم وإدارة مباريات كرة القدم ليس سهلاً رغم الدعم الكبير الذي وجدته من أسرتها لأن النظرة السائدة عن صافرة الملاعب بأنها منطقة صعبة وممارسة لا يقدر على تحدياتها سوى الأقوياء من الرجال، لأنها محفوفة بالمخاطر حال الفشل في إدارة مباراة ربما تكون ردود الأفعال غاضبة جداً، لكنها أصرت على دخول التحكيم وامتلكت أدواته بكل احترافية وأخلصت لها، بمعنى ألا تكون الصافرة هواية عابرة حتى تتمكن من التميز والوصول لأعلى المراتب في مجال الصافرة، لأنها كانت تعلم أن هناك تصنيفات للحكام تبدأ من المحلية تتواصل نحو العالمية، ووصولاً لمرحلة الخبير والمحاضر وغيرها من المسميات لن تصل إليها ما لم تجتهد، فاجتهدت ونالت الشارة الدولية بامتياز.
هي نموذج للجدية تشارك بانتظام في التدريبات التي تنظمها لجنة الحكام والمعسكرات الدورات التدريبية، وتحرص على التدريب البدني جنباً إلى جنب مع التأهيل والتدريب ومعرفة آخر مستجدات اللوائح والقوانين، فضلاً عن المشاركة بحب في الدورات التي يكون فيها محاضرون كبار من خارج الدولة للاستفادة من خبراتهم.
