تعالج عيادة صرع الأطفال في مستشفى العين، إحدى منشآت شركة أبوظبي للخدمات الصحية «صحة»، أكثر من 250 مريضاً شهرياً، وفق أحدث الإمكانيات والمعايير العالمية المتعارف عليها في هذا المجال، من حيث العناية الصحية الفائقة والخدمات الطبية المتطورة، وتعمل العيادة على التشخيص الدقيق لمرض الصرع، ويشمل التشخيص الإكلينيكي والإشعاعي والتخطيط الكهربائي للدماغ، وتوفير طاقم طبي من ذوي المهارات الفائقة، إضافة إلى توفير أحدث الأدوية المتوافرة عالمياً.
خدمات
وأوضح الدكتور غانم الحساني، نائب المدير الطبي، أن عيادة الصرع في مستشفى العين تعكس فعلياً مدى حجم التطورات الطبية التي يشهدها القطاع الصحي، والحرص التام على تقديم خدمات الرعاية الصحية المتقدمة والأكثر شمولاً وتطوراً للأطفال، مشيراً إلى أن العيادة تعمل على تقديم أفضل رعاية طبية لكل المصابين بأمراض الصرع، وتحسين جودة حياتهم على النحو الأمثل، والحرص على تطوير قدراتهم وصقل مهاراتهم لمواجهة التحديات المرتبطة بحالتهم.
وقال الدكتور طارق إبراهيم العزابي، استشاري طب الأطفال للأعصاب في مستشفى العين وزميل الكلية الملكية البريطانية الطب وصحة الأطفال، في حديثه لـ«البيان»: «إن افتتاح هذه العيادة جاء ضمن استراتيجية مستشفى العين الهادفة إلى زيادة تنوع التخصصات الطبية في أقسام صحة الطفل، من أجل الرقي بها لتواكب كبرى المؤسسات الطبية العالمية، وتعمل العيادة على تقديم خدمات طبية متكاملة للأطفال المصابين بأمراض الصرع، تشمل التشخيص والعلاج والمتابعة».
أسباب
وأشار الدكتور طارق إبراهيم العزابي إلى أسباب مرض الصرع تكمن في عدم انتظام الموجات الكهربائية، وهناك أسباب داخل الدماغ كالعيوب الخلقية في المخ وأورام المخ والجلطة والنزيف الدماغي والتهاب المخ وأغشية السحايا وإصابات الرأس ومضاعفات الحمل والولادة تؤدي إلى نقص الأكسجين عن الأطفال حديثي الولادة، وأسباب خارج الدماغ، وغالباً تكون مؤقتة، وتزول بزوال السبب، مثل حالات انخفاض السكر بالدم، ونقص الكالسيوم واضطراب أملاح الصوديوم في الدم، وانخفاض الأكسجين في الدم نتيجة الاختناق أو توقف القلب المفاجئ، وغيرها.
ويتم تصنيف النوبات التشنجية إلى نوعين، هما النوبات الكلية، وتتميز بفقدان الوعي، وتقسم إلى نوبات التشنج الكبرى، وهي اضطرابات تشنجية تكون مصاحبة لتصلب في الجسم واحتقان في الوجه، تليه هزات متكررة في جميع أجزاء الجسم، ونوبات التشنج الصغرى، وتبدأ بنظرة شاردة كالسرحان وفقدان القدرة على التحدث، وكذلك توقف الجسم عن أي حركة، تليها أحياناً رجفة بالعينين وهزة بالرأس أو حركات متكررة مثل البلع، ثم يفيق المريض، حيث إن بعض نوبات التشنج الصغرى الجزئية لا يفقد فيها المريض الوعي، ويكون مدركاً لما حوله، ويستطيع المريض أن يصف النوبة كاملة، وفي بعض الحالات يمكن أن تتطور إلى نوبة كاملة.
مبادرات مجتمعية
أوضح الدكتور طارق إبراهيم العزابي، طبيب استشاري في عيادة الصرع في مستشفى العين، أن المستشفى يبحث باستمرار عن سبل التواصل الفعّال مع أفراد هذا المجتمع، وإطلاق المبادرات والحملات الصحية التي من شأنها أن تركز على تحسن صحة المجتمع وأفراده.
وتهدف تلك الحملات إلى تزويد أفراد المجتمع عموماً بخبرات ونصائح طبية، والعمل على تقديم نموذج صحي متكامل وعالي المستوى لجميع مرضى وزوار ومراجعي مستشفى العين. وتعكف عيادة الصرع في المستشفى على تدريب الأفراد في شتى المؤسسات المجتمعية على التعامل الصحيح مع مرضى الصرع، وماهية التعامل الصائب معهم أثناء تعرضهم لنوبات الصرع.

