تتطوع مهما كان نوع التطوع وشكله، لا يوقفها شيء عن الحركة، ولا يعترض كرسيها المتحرك إلا الوقت فقط، همتها العالية مكنتها من العمل 21 سنة في إدارة التخطيط في بلدية دبي.

نسيم بلال موظفة دعم إداري في إدارة التخطيط في بلدية دبي، عانت قبل عشرين سنة من عدم سهولة الحركة لأصحاب الهمم وتوفر أماكن خاصة لهم للدخول والخروج من الأماكن العامة، خاصة وأنها تعاني من إعاقة حركية «شلل أطفال»، ورغم عدم توفر المنحدر الخاص بكرسيها المتحرك آنذاك، أو توفر مواقف خاصة لأصحاب الهمم، إلا أن ذلك لم يثنها أبداً عن مواصلة العمل، ومواجهة التحديات والصعوبات.

وإضافة إلى عملها في البلدية، فهي عضو في نادي دبي لأصحاب الهمم، ورئيسة اللجنة الاجتماعية في بطولات فزاع الدولية، ومتطوعة في مختلف الجمعيات الخيرية، والنفع العام، وتبحث دائماً عن مكان يمكنها أن تقدم وقتها وخدماتها فيه دون مقابل، وشاركت العام الماضي في حملة البلدية لإفطار صائم، ووزعت وجبات الإفطار في الشوارع ومساكن العمال وغيرها من الأماكن طيلة أيام الشهر الفضيل.

لم تكمل نسيم دراستها الجامعية، وعملت فوراً بعد أن أنهت دراستها الثانوية في المدارس الحكومية في الدولة، وقبلها في مركز رعاية وتأهيل أصحاب الهمم، عملت فوراً في بلدية دبي في إدارة التخطيط وبقيت فيها إلى يومنا هذا، إذ تعتبر نفسها محظوظة بوظيفتها وعملها الذي تحبه كثيراً.

ترى في مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، الخاصة بتغيير مصطلح «معاق» إلى «أصحاب الهمم» بعد نظر وعمقاً في فهم نفسية وعقلية هذه الفئة، فقد أثر تغيير الاسم عليها شخصياً بشكل إيجابي، إذ شعرت أن الاسم يعني الهمة العالية أي الإبداع، والتجديد والتطوير، وأنها ليست عاجزة عن القيام بذلك كله كالآخرين تماماً وربما أكثر وبشكل أكبر، عوضاً عن أنها تشعر أن المصطلح ساهم أيضاً في تغيير نظرة الناس والمجتمع لفئة أصحاب الهمم.