أكّد الدكتور محمد أحمد الجار الله، رئيس الجمعية الخليجية لجراحة السمنة ووزير الصحة الكويتي الأسبق لـ«البيان»، أن عدد عمليات السمنة التي يجريها مواطنو دول مجلس التعاون سنوياً يصل إلى 50 ألفاً، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بعدد السكان، واصفاً السمنة بأنها وباء يهدد دول الخليج نظراً لتغير أنماط الحياة الاجتماعية والتغذوية وقلة الحركة، ما يتطلب من الجهات الصحية وضع الخطط والاستراتيجيات لمجابهة الوباء وتعزيز أنماط الحياة الصحية للحد من الأمراض المرتبطة بالسمنة.

وقال الجار الله إن نسبة زيادة الوزن مع السمنة بدرجاتها المختلفة تصل في دول الخليج إلى نحو 70%، منها 40% زيادة وزن و30% سمنة بمختلف الدرجات.

المرتبة الخامسة

احتلت دولة الإمارات المرتبة الخامسة في قائمة نسخة العام 2016 من قائمة «أسمن شعوب العالم»، وهي القائمة السنوية التي نشرها موقع «غازيت ريفيو» (gazettereview) الإخباري الأميركي استناداً إلى قواعد بيانات رســمية يستمدها من حكومات الدول ومن منظمة الصحة العالمية.

وجاءت الكويت في المركز الأول عالمياً على صعيد السمنة بمعناها «الطبي الشامل»، وذلك بعد أن منحتهم القائمة المعيارية وزناً نسبياً بلغ 42.8%، ما يعني أن أكثر من 4 من بين كل 10 منهم مصابون بدرجة من درجات السمنة التي تتطلب علاجاً بشكل أو بآخر.

وفي المراكز العشرة الأولى عالمياً، جاءت السعودية في المرتبة الثانية بنسبة 35.2% ومصر بنسبة 34.6% والأردن بنسبة 34.3% والإمارات 33.7%، أما النسبة في الولايات المتحدة فكانت 31.8%.

واعتبر معدو القائمة أن تغير أنماط الحياة في دول الخليج هو من بين أبرز الأمور التي أدت إلى جعلهم يحققون تلك المعدلات العالية من السمنة، إلى درجة أن هذا الأمر أدى إلى اللجوء إلى تقنية العمليات الجراحية للسيطرة على مشكلة السمنة، ألا وهي تدبيس وتكميم المعدة.

برامج حماية

أشار رئيس الجــمعية الخليجية لجراحة السمنة إلى أن هناك طرقاً عدة لمعالجة السمنة تبدأ من الشخص نفسه من خلال اتباع برامج للحمية مع ممارسة الرياضة، إضافة إلى استخـــدام بعض العـــقاقير الجـــديدة مثل الكـــبسولة الذكية والتي تناسب ممن لديهم 10 - 15 كيلوغــراماً زيادة في الوزن وبمضاعفات محدودة ثم يأتي بعدها حلقة المعدة لمن لديهـــم زيادة بين 20 - 25 كيلوغراماً وبعدها عملية التدبيس عن طريق منظار المعدة لمن لديهم 25-30 كيلوغراماً وبعدها عملية التكميم «القطع الطولي للمعدة» لمن لديهم زيادة تزيد على 30 كيلوغراماً ومن ثم عملية تحــويل المسار لأكثر من 30 كــيلوغراماً، لافتاً إلى أن العملية يتم تحديدها وفقاً لحالة الشخص وطوله والأمراض الاستقلابية الأخرى التي يعاني منها، ومنها مرض السكري من النوع الثاني، لافتاً إلى أن 60 - 70% من مرضى الســـكري يتخلـــصون من استـــعمال الأدوية في حال التزامهم بالخطط والبرامج الغذائية التي يصفها لهم أخصائيو التغذية بعد العملية.

وبدورة قال الدكــتور باسم الخفاجي الأمين العام لجمعية جراحي السمنة في الإمارات أن عدد عمليات جراحات السمنة في الدولة يصل سنوياً إلى 6500 عملية في المستشفيات الحكومية والخاصة وفقاً لأحدث الأرقام المسجلة في الجمعية وتشمل مختلف الأعمار باستثناء الأطفال.

وأشار إلى أن المستشفيات الحكومية في الدولة تستخدم احدث الطرق العالمية المستخدمة في علاجات السمنة ومنها جراحة المنظار الفموي الذي بدأ مستشفى راشد باستخدامه لافتاً إلى أن الطريقة أعطت نتائج إيجابية خاصة في حالات السمنة التي تتراوح كتلة الجسم بها بين 25 ــ 32، إضافة لبعض مضاعفات السمنة.