أكد باحثون عن عمل أن وجود مؤسسات القطاع العام والخاص في مكان واحد خلال تنظيم فعاليات معارض التوظيف يضعهم في حيرة ولا يمنحهم الفرص الكافية للتعرف على وظائف القطاع الخاص، وخاصة حديثي التخرج الذي يجدون فرقاً شاسعاً في الراتب بين القطاعين نظراً لاعتماد الثاني على الخبرة لزيادة الراتب.
مشيرين إلى أن الوظائف الحكومية ليست بحاجة إلى معارض توظيف وإنما يمكن التقدم عليها بمجرد إعلان في مواقعها أو في الصحف بخلاف وظائف القطاع الخاص التي لا بد من أن يدرك الباحثون عن عمل أهميتها من خلال التعرف عليها عن كثب في المعارض.
وقال عبدالله علي إن الرواتب في مؤسسات القطاع الحكومي تبدأ من 10 آلاف لحملة الثانوية العامة وترتفع من مؤسسة لأخرى، بينما تبدأ الرواتب في القطاع الخاص من 5 آلاف بالنسبة للباحثين عن عمل الذين لا يمتلكون خبرة من حملة الثانوية العامة، وهو ما يعطي أفضلية واضحة للقطاع الحكومي الذي يتزاحم عليه زوار المعرض ويترددون على منصاته.
وأشار إلى أن الباحث عن عمل عندما يجد فروقاً كبيرة في المميزات قد لا يقتنع بالعمل في القطاع الخاص ويرفض حتى التعرف على الوظائف المعروضة والمميزات، ويدفعه ذلك بإطلاق حكم شامل على أن القطاع الحكومي أفضل بكافة التفاصيل.

وأيده في ذلك سعيد الراشدي خريج هندسة الذي زار المعرض خصيصاً للحصول على وظيفة حكومية، وعلى الرغم من وجود مئات الوظائف في التخصص ذاته في مؤسسات القطاع الخاص إلا أنه فضل زيارة المؤسسات الحكومية والتقدم على وظائف فيها، موضحاً أنه طالما توافرت الوظائف الحكومية فإنها أولويته للعمل لوجود مميزات أكثر فيها.
وبسؤاله عن اختلاف المميزات بين القطاعين، قال الراشدي: في حقيقة الأمر أنه سمع عن الفروق بين القطاعين منذ أن كان على مقاعد الدراسة ولم يفكر يوماً في السؤال عنها لأن زملاءه وأقاربه دائماً يرددون «القطاع الحكومي أحسن من الخاص».
مشيراً إلى أن معارض التوظيف لا بد من أن تسهم في تغيير الصورة عن القطاع الخاص من حيث فصلها عن المؤسسات الحكومية وأن تكون أكثر جدية في طلبات الباحثين عن عمل ولا تركز على الخبرة وتبتعد عن وضع العراقيل التي تسبب تراكم صورة ذهنية مغلوطة عنها.
منصات
من جانبه، قال منصور الكندي إنه من خلال تجوله في المعرض لاحظ أن منصات الوظائف الحكومية تحظى بنسبة زوار أكبر من قبل الباحثين عن عمل مقارنة بمؤسسات القطاع التي تحظى بزوار أقل ويرتكز على المؤسسات الكبرى التي تقدم مزايا أكبر من القطاع الخاص.
وأشار إلى أنه قصد معرض الإمارات للوظائف برفقة عدد من أصدقائه، وعند وصولهم إلى المعرض توجهوا جميعاً إلى المنصات الحكومية من دون أن يلتفتوا إلى مؤسسات القطاع الخاص، وعند سؤالهم عن الأسباب ربطوها بالاستقرار وارتفاع الراتب، حينها شعر بأهمية أن تركز معارض التوظيف على القطاع الخاص لأنها تستحق الترويج نظراً لما تمتلكه من فرص حقيقية لتطوير الخبرات.
