تبنى المجلس الوطني الاتحادي عدداً من التوصيات خلال مناقشة موضوع «سياسة الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء» في جلسته الحادية عشرة من دور انعقاده العادي الثالث للفصل التشريعي السادس عشر التي عقدها أمس برئاسة مروان بن غليطة النائب الأول لرئيس المجلس، أكد فيها أهمية مراعاة الجوانب الاجتماعية والاقتصادية عند إصدار أية قرارات ترتبط بإضافة أعباء ورسوم مالية إضافية تؤثر على سكن ومعيشة المواطنين.
وطالب المجلس بتحسين سياسة برنامج استقطاب المواطنين مع وضع برامج خاصة للطلبة الخريجين بشكل عام وبرامج تخصصية للمواطنين لشغل الوظائف التي يشغلها غير المواطنين والتنسيق بين الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء و«مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة» وبرنامج الشيخ زايد للإسكان والمؤسسات الخيرية لدعم المشاريع السكنية الوطنية من خلال تقديم امتيازات تصب في مصلحة المواطن.
حضر الجلسة معالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي وزير الطاقة والصناعة رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء ومعالي ناصر بن ثاني الهاملي وزير الموارد البشرية والتوطين.

أسئلة
ووجه أعضاء المجلس سؤالين حول «زيادة رسوم المعاملات في وزارة الموارد البشرية والتوطين» و«تفعيل المادة (14) من قانون تنظيم علاقات العمل وتبنى المجلس توصية تنص على ضرورة مرور جميع تصاريح العمل الجديدة للجهات الاتحادية والمحلية الحكومية وشبه الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص التي لا تخضع لسلطة وزارة الموارد البشرية والتوطين على الوزارة وذلك لإثبات عدم وجود مواطنين باحثين عن عمل مسجلين في قاعدة بياناتها قادرين على أداء العمل المطلوب، وذلك تطبيقاً لما ورد في نص المادة «14» من القانون الاتحادي رقم «8» لسنة 1980 بشأن تنظيم علاقات العمل وتعديلاته.
وقال معالي ناصر الهاملي: «لدينا قناعة بأن هناك ضرورة لتفعيل هذه المادة بشكل تدريجي إذ إنه من المهم استهداف جميع المنشآت التي لديها أكثر من 250 عاملاً كأولوية لتعيين المواطنين، وقمنا بجهود أثمرت عن توظيف 5 آلاف و608 مواطنين عام 2016 وحوالي ستة آلاف و800 مواطن العام الماضي، بزيادة حوالي 22 في المئة».
رؤية موحدة
وحول موضوع «سياسة الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء»، أكد معالي سهيل المزروعي أن الدولة لديها رؤية موحدة تهدف إلى التحول التدريجي نحو 50 في المئة من مصادر التوليد، من مصادر لا ينتج عنها ثاني أكسيد الكربون.
وأضاف: «إن الهيئة تستورد أغلب حاجتها من الكهرباء من إمارة أبوظبي، وهناك خطة لإنشاء محطات للتوليد في عدة إمارات، من ضمنها إنشاء محطة للطاقة الشمسية، وجارٍ حالياً العمل مع عدة إمارات للحصول على أرض لإقامة هذا المشروع»، موضحاً أنه جارٍ العمل حالياً على صياغة واستصدار قانون اتحادي لاستخدام الأسطح الشمسية، مثل المعمول به في دبي.
وفيما يتعلق بإنارة الطرق، أكد الوزير أن هناك مبادرة تتحمل من خلالها الهيئة 70 في المئة من كلفة الإنارة في الطرق، وهذا أمر مبشر وجارٍ العمل مع الجهات المحلية لتسوية الفواتير السابقة والبدء في التوصيلات للشوارع الجديدة. وفيما يتعلق باستبدال جميع العدادات القديمة بعدادات ذكية في جميع مناطق الدولة خلال عام 2019، رد الوزير قائلاً: «سيتم التمديد إلى عام 2020».
وحول الارتفاع في رسوم توصيل الكهرباء خاصة إذا كانت بعيدة عن المساكن، قال وزير الطاقة: «الهيئة تتحمل نصف هذه الرسوم وأكثر، وإذا زادت نسبة التحمل عن هذا الحد فستواجه الهيئة صعوبات أكبر»، لافتاً إلى أن الهيئة تتحمل ما يقارب من مليار درهم من الدعم المقدم للكهرباء والماء.
