بحجة الاكتفاء.. وأخرى لا تفصح عن التخصصات المطلوبة

شركات تتوقف عن استقبال طالبي الوظائف في الساعات الأولى من المعرض

فوجئ عدد من الباحثين عن عمل، خلال زيارتهم المعرض في الساعات الأولى من اليوم الأول، بردّ بعض الشركات الخاصة التي أبلغتهم اكتفاءها بأعداد الطلبات التي حصلت عليها، رافضين على أثرها تسلُّم طلبات أخرى بحجة أنهم لم يقدموا شواغر كثيرة للمواطنين، فيما تعذرت شركات عن قبول الطلبات، بحجة أنها تستهدف المواطنين أصحاب المعدلات العالية.

في حين اقتصرت مشاركة بعض المؤسسات على استقبال السيرة الذاتية، دون الإفصاح عن العدد المستهدف والتخصصات التي ترغب في توظيفها، وهو ما أثار شكوكاً من قِبل الباحثين عن عمل الذين رأوا أن مشاركة هذه المؤسسات هدفه الترويج لعلامتها التجارية.

وقالت هند إبراهيم، باحثة عن عمل، إنها المرة الأولى التي تزور فيها معرض الإمارات للتوظيف، وفوجئت بأن عدداً من الشركات الخاصة أعلنت عن اكتفائها من توظيف المواطنين خلال ساعتين بعد افتتاح معرض التوظيف، موضحةً أن هذه الشركات لم تكلف نفسها عناء السؤال عن المؤهلات أو المهارات التي تمتلكها.

وأضافت: «إذا اكتفت الشركات بأعداد الباحثين عن عمل الذين تقدموا بطلبات التوظيف خلال اليوم الأول، لماذا تستمر في العرض خلال بقية الأيام، وخصوصاً أن المعرض يستمر ثلاثة أيام؟»، مضيفةً أنها حضرت خلال اليوم الأول من المعرض، لأنها توقعت أن تحصل على اهتمام أكبر من العارضين.

فرص جديدة

وذكرت حياة محمود، باحثة عن عمل، وموظفة في إحدى الشركات الخاصة، أنها تقدمت للحصول على وظائف في عدد من الجهات الحكومية والخاصة، ولم تفضل جهة على أخرى، بل إنها استمعت إلى كل الشروح عن هذه الشواغر، لكن ما استوقفها أن عدداً من الشركات لا تستقبل الخريجين، بحجة أنها اكتفت بالأعداد التي حصلت عليها خلال اليوم الأول.

وأشارت إلى أنها تداوم على زيارة هذه المعارض للحصول على فرص جديدة تؤهلها للتقدم في مسيرتها الوظيفية، لافتة إلى أنها فقدت الأمل في الحصول على وظيفة تلائمها، خصوصاً مع هذه الانطباعات التي حصلت عليها خلال اليوم الأول.

من جانبها، قالت ميثاء حسن إن الشركات الخاصة حاضرة في معرض الوظائف للتصوير فقط، إذ إن العديد منهم فضلوا عدم قبول أي طلب وظيفي، بحجة أن الطلبات التي حصلوا عليها خلال ساعتين من بدء المعرض تكفي.

شروط تعجيزية

ولفتت مريم سيف سعيد إلى أن بعض الشركات تعرض وظائف في مناطق بعيدة برواتب تراوح ما بين 4000 إلى 7000 درهم شهرياً، وشروط تعجيزية أخرى، ما يدفع المواطنين إلى التفكير في أن هذه الشركات لا تريد توظيفهم.

أما شيماء عبد الله الوالي فذكرت أنها زارت سبعة معارض توظيف، وفي كل مرة تُفاجأ بشرط تعجيزي جديد، بحجة أنهم لا يوظفون إلا الكفاءات، موضحة أن الشركة الأخيرة التي تقدمت بطلب توظيف فيها طلبت معدلات عالية دون أن تفكر في اختبار أصحاب المعدلات المتوسطة. وأشارت إلى أنها فوجئت بأن بعض الشركات تقدم شواغر لا يتعدى الراتب فيها 6000 درهم لحملة درجة البكالوريوس.

معاودة الاتصال

وقال منصور الكندي إنه خلال زيارته بعض المؤسسات الخاصة لم يجد عدد أو نوع التخصصات المطلوبة، وعند استفساره من قبل الشخص الموجود في منصة الشركة يجيب عنه بوضع السيرة الذاتية، وسيبادرون بالاتصال فيه من قبل قسم الموارد البشرية دون تقديم أدنى تفاصيل لطالب الوظيفية عن مجالات العمل وساعاته ورواتبه، متسائلاً: ما الهدف من مشاركة كهذه؟ هل من أجل المشاركة فقط؟

وأيّده في ذلك عبد الرحمن الغيلاني، الذي قال إن هذه المؤسسات توجد باستمرار في معارض التوظيف، ومن خلال زيارته الثالثة لمعرض التوظيف استغرب من مشاركة الجهات نفسها دون تقديم شيء يفيد الباحث عن عمل أو ظهورها بفروق تذكر سوى في ديكور المنصة.

تعليقات

تعليقات