وضع مجلس شباب الخدمة الوطنية، تصوراً واضحاً منذ نحو عام على تأسيسه، يقوم بالتركيز على ثلاثة موضوعات «رايات» أساسية، تخدم المجندين، هي التواصل، والمرأة، وفخر الشباب، ومن خلال هذه الموضوعات، خرج المجلس بعدد من المبادرات التي نفذت على مدار العام الماضي، كان أهمها، الاستماع إلى قصص المجندات، وإطلاق مبادرات بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، تستهدف الطلبة والطالبات.
ومنذ تأسيسه، وضع مجلس شباب الخدمة الوطنية، استراتيجية خاصة، تهدف إلى اكتشاف أصحاب القدرات الشباب وصقل خبراتهم الفردية، وتمكينهم من المشاركة الفاعلة في المجتمع، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة التي تخدم المجتمع، وخصوصاً برنامج الخدمة.
بالفيديو.. «مجلس الخدمة الوطنية».. 3 «رايات» تُظلل المجندينhttps://t.co/tftVSrUopE@UAENSR#البيان_القارئ_دائما pic.twitter.com/4QPHdEgqSp
— صحيفة البيان (@AlBayanNews) March 14, 2018
وقالت منسق عام مجلس شباب الخدمة الوطنية، عائشة حارب، إن المجلس قدم رسالة واضحة، باعتماده فكرة، أهمها أن يكون حلقة وصل بين الشباب وهيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية، والتي ركزت على قيم الفخر والتقدير والتمكين، التي يتبناها المجلس، موضحة أنه أبرز الأهداف التي قامت عليها الاستراتيجية، هي مبادئ الشفافية، والسعي للعمل على رفع مستوى الوعي بأهمية الخدمة الوطنية، وإبراز الفئات المتميزة أثناء وبعد تقديم الخدمة.
وأوضحت أن المجلس يسعى إلى تحقيق الاستراتيجية، من خلال الاعتماد على قدرات الكوادر الشابة، بهدف الاستفادة من خبراتهم المهنية والتعليمية، للوصول إلى أفضل الممارسات والطرق لمواجهة التحديات، من أجل الرقي ببرنامج الخدمة الوطنية ورفع مستواه عالمياً.
وأضافت أنه قبل وضع مبادرات يعمل عليها أعضاء مجلس شباب الخدمة الوطنية، طوروا مسحاً، خلال العام الماضي، هدفه معرفة توجهات الشباب والشابات في الدولة، وما أهي أبرز الأفكار التي يحملونها تجاه برامج الخدمة الوطنية، واستهدف المسح 550 طالباً وطالبة في مدارس الدولة.

دراسة مسحية
وتابعت: «أظهرت النتائج عدداً من النقاط التي ركزنا عليها خلال وضع المبادرات العامة للمجلس، هي أن 42 % من الطالبات، أبدوا رغبة كبيرة في الانضمام إلى صفوف الخدمة الوطنية في مرحلة ما من حياتهم، كما أوضحت 83 % من الطالبات، أن لديهم معرفة سابقة بفتح باب التطوع أمام المواطنات في برنامج الخدمة الوطنية».
وأشارت حارب، إلى أن الاستفسارات التي كانت موجهة إلى الطلاب، اختلفت عن الأسئلة الموجهة للطالبات، إذ ركزت الاستفسارات على مقدار التشجيع الذي يحصل عليه الطالب من أسرته للانضمام إلى برنامج الخدمة الوطنية، إذ أوضح 77 % منهم، أنهم بالفعل يتلقون الدعم الكافي.
وأوضحت حارب، أن المسح استهدف كذلك الحصول على معلومات كافية عن انضمام المواطنات إلى الخدمة الوطنية، والأسباب التي تمنعهم من الانضمام إليها، إذ إن 38 % من العينة المستهدفة، والتي بلغت 200 طالبة، أكدن أنهن يرغبن بالانضمام إليها، إلا أنهن يواجهن معوقات عديدة، أهمها وظيفية تمنعهن من الالتحاق ببرنامج الخدمة الوطنية.

إنجاز
ومن جانبها، أفادت عضو مجلس شباب الخدمة الوطنية، سارة البناي، بأن الاستراتيجية ركزت على ثلاثة موضوعات رئيسة، هي راية المرأة، وراية فخر، وراية التواصل، وفي كل راية، ركز المجلس على إنجاز عدد من المبادرات التي استهدفت مختلف شرائح المجتمع، للتعريف بالمجلس وبأهمية عمله، وبرنامج الخدمة الوطنية والتوعية بأهدافه.
وتابعت، اقتبس المجلس كلمة راسخة من كلمة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حينما قال في ختام فعاليات «مجلس محمد بن زايد لأجيال المستقبل»: «رحلتكم رحلة جيل من أجل وطن، عليه أن يجاهد ويتسلح بالعلم، ثم يعود ليتسلم الراية، أنتم جيل مهم».
وأشارت إلى أن أولى المبادرات التي أطلقها مجلس شباب الخدمة الوطنية، كانت زيارة مدرسة خولة بنت الأزور، وإهداء رسالة تذكارية للمنتسبات للخدمة، خلال عام 2018 –2017، والتي تحمل في طياتها مقولة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، يشجع من خلالها الشباب على تحمل المسؤولية واستكمال المسيرة البذل والعطاء للوطن.
ولفتت البناي، إلى أن أعضاء مجلس الشباب، شاركوا كذلك في فترة الاستراحة الأولى لمنتسبات الخدمة الوطنية، بعد إتمام الأسابيع الأولى المقررة لهم في مدرسة خولة بنت الأزور العسكرية، موضحة أن الهدف من اجتماع عضوات المجلس، فاطمة المعمري وريم أنوهي، مع المنتسبات، كان بث روح الحماس، وشحن الطاقات من خلال تبادل الخبرات التي اكتسبوها في الميدان، والتحديات التي تمكنوا من تخطيها.
وأضافت أن المجندات وصفن تجربة المرحلة الأولى، خلال جلسة مع عضوات المجلس، بأنها تجربة قيادية، وفرصة لصقل المهارات الحياتية اليومية، واكتساب مهارات قيادية تؤهلهن لمواجهة تحديات مستقبلية في حياتهن الشخصية والمهنية.

توعية
وأوضحت البناي، أنهم نفذوا عدداً من الورش التوعوية، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، في عدد من مدارس الدولة، بهدف التعريف بأهمية الخدمة الوطنية، إذ ساهم أعضاء المجلس في بناء حلقة وصل مستمرة مع الوزارة، والتي بدورها ساهمت في الوصول إلى عدد من مدارس الدولة، لإتاحة الفرصة أمام الطلبة، للتعرف إلى الخدمة، وما هي أهم المراحل التي ينبغي أن يمروا بها، وبالتالي زرع القيم الأصيلة لدى طلبة المرحلة الثانوية. وأشارت إلى أن أعضاء المجلس قدموا خلال الورشة، شرحاً عن رحلة المجند منذ أول يوم له في المعسكر، حتى إتمام الدورة الكاملة، والتي تستغرق عاماً لحملة الشهادة الثانوية العامة، وعامين لما دون ذلك، بالإضافة إلى شرح شروط الانتساب وشروط الإعفاء، كما خصصوا عرضاً تقديمياً للطالبات، لشرح صورة مبسطة عن مراحل التسجيل والتدريب في الخدمة، بناء على تجربة عضوات المجلس.
وتابعت البناي، أن الطالبات أبدين رغبتهن في الانضمام إلى صفوف الخدمة، كما شجعن فكرة أن تفتح الهيئة باب التسجيل للإناث، للانضمام إلى صفوف الخدمة الوطنية تطوعاً، مضيفة أن الطالبات طرحن أسئلة عديدة، ركزت في مجملها حول طبيعة التدريبات العسكرية للإناث، وإمكانية الانسحاب في حال رغبت المتطوعة في ذلك، وازدادت رغبتهن في التسجيل، بعد العلم بأن لهن الحق في اتخاذ قرار الانسحاب دون شروط، وفي أي وقت.

وأضافت أن الأعضاء ناقشوا كذلك مع الطلبة، التساؤلات التي طرحوها، بما فيها التحديات التي قد يواجهونها خلال انضمامهم للدورة، وكيفية الاستعداد لها، حيث نصح المجلس، الطلاب برفع اللياقة البدنية، والبدء في ممارسة نظام غذائي صحي، للاستعداد والتجهيز لتحمل التدريبات التي ستتبع أثناء الفترة المحددة للخدمة، وأداء التمارين العسكرية، مضيفة أن الخدمة الوطنية والاحتياطية في دولة الإمارات، تقام على فترتين للذكور على مدار السنة، ومرة واحدة للإناث.
يذكر أن مبادرة تشكيل مجلس الخدمة الوطنية للشباب، أتت تجسيداً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بتحقيق أهداف الأجندة الوطنية للشباب، التي أطلقها سموه عام 2016، بهدف تفعيل دور الشباب، وتمكينهم في جميع المجالات، وتحقيق الأهداف الاستراتيجية للدولة، وفي مقدمها رؤية الإمارات 2021.

مواطنات: حلقة وصل لعرض تجارب المجندات
أكدت مواطنات، أنهن على أتم استعداد للانضمام إلى صفوف الخدمة الوطنية، خصوصاً أنهن تمكنّ من التعرف إلى برامج هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية، موضحات أن المجلس ساهم في عرض تجارب المجندات عن قرب، ومعرفة كيف يمكن لهن النجاح، حال التحقن بالخدمة الوطنية.
وقالت فاطمة الطنيجي، إنها أرادت الانضمام إلى الخدمة، لكن ظروف أسرتها الجديدة، منعتها من ترك طفلتها الصغيرة، التي لا يتجاوز عمرها عاماً واحداً، لذا، تريد الانتظار إلى حين بلوغها سن معينة، تمكنها من الاعتماد على نفسها، لتتمكن من الالتحاق بالخدمة.
وأشارت إلى أن مجلس الشباب للخدمة الوطنية، يعمل على بناء حلقة وصل بين الشباب وهيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية، ليسهم في معرفة الإجراءات المتبعة في الخدمة، وعرض تجارب المجندات، ليتمكن من معرفة ماهية الدورات العسكرية التي تنتظرهم، حال التحاقهم بالبرنامج.
وذكرت منى الحمادي، الطالبة في المرحلة الثانوية، أنها تخطط للانضمام إلى صفوف الخدمة الوطنية فور تخرجها من الثانوية العام الجاري، إذ إنها تريد اختبار الحياة في الوسط العسكري، واكتساب الخبرات الكفيلة بتأهيلها لخدمة وطنها، موضحة أنها مطلعة على أعمال مجلس الشباب، وبالفعل، ساهم ذلك في أن تشجع زميلاتها في الانضمام إلى الخدمة فور التخرج.

مبادرة
«الصاحب ساحب» تعرّف بالوقاية من أصدقاء السوء
قال عضو مجلس شباب الخدمة الوطنية فيصل عبدالغفار الهاوي إنهم نظموا مبادرة تحت عنوان «الصاحب ساحب» بالتعاون مع وزارة تنمية المجتمع، تهدف إلى توعية فئة الشباب بالمفهوم الصحيح للصداقة وطرق الوقاية من أصدقاء السوء وتأثير الصاحب في اتخاذ القرارات، مضيفاً أنهم نظموا جلسات خاصة مع طلبة تراوحت أعمارهم ما بين 15 و18 عاماً لنقل تجاربهم الشخصية.
وأشار إلى أن الأعضاء المشاركين في الجلسات تحدثوا كذلك عن تجاربهم في الخدمة الوطنية وكيفية تأثير الأصحاب في اتخاذ قراراتهم على مدار يومين في النادي العربي الثقافي الرياضي في إمارة أم القيوين، ونادي البطائح الثقافي في إمارة الشارقة، كما تضمنت الجلسات عدداً من المحاور من أبرزها الشعور بالوطنية التي تعزز روح الولاء والانتماء وكيفية التصدي للأفكار المتطرفة، كما شارك أعضاء المجلس في الأنشطة الرياضية المصاحبة للبرنامج.

كلمة
إذا نادى الواجب كلنا فداء الوطن
قالت عزة النقبي، طالبة في تخصص الهندسة الكهربائية إنها وفور معرفتها أنه بإمكان المواطنات الانضمام إلى صفوف الخدمة الوطنية، وليس فقط الذكور، وضعت خطة خاصة بها لتتمكن من الالتحاق بالبرنامج، مؤكدة أنها وكل الإماراتيات على أتم الاستعداد لفداء الوطن إلى جانب أشقائهم الرجال إذا نادى الواجب.
وأضافت أنها أرادت الانضمام للخدمة فور الإعلان عن فتح باب التجنيد، إلا أنها لم ترد أن تقطع دراستها، بل فكرت أن تحصل على شهادتها الجامعية في الهندسة، ومن ثم الالتحاق بالخدمة، إذ إنها تريد في البدء أن تركز على الدراسة قبل وضع خطط أخرى.
وأكدت النقبي «أشجع أشقائي وأقربائي للالتحاق بالخدمة فوراً، دون تأخير، لأنه فخر لهم أن يلتحقوا في صفوف المجندين، ويكتسبوا المهارات الكافية للدفاع عن وطنهم، وأن يتخرجوا من برنامج الخدمة رجالاً يمكن الاعتماد عليهم».

