دعت جمعية رعاية مرضى السرطان «رحمة» إلى ضرورة وجود هيئة مركزية موحدة لتوفير المعلومات والبيانات الصحيحة عن كل ما يتعلق بمرض السرطان، مشيرة إلى تضارب العديد من البيانات والإحصائيات المبالغ فيها بصورة كبيرة حيث تشير إلى أن نسبة إصابة سكان الدولة من مواطنين ومقيمين بالمرض تتجاوز 12% من العدد الكلي للسكان، فيما تشير تقديرات أخرى إلى أن النسبة الحقيقية للإصابة بالمرض بالنسبة إلى مواطني دولة الإمارات تبلغ نحو 0.25%، بينما تبلغ 1.5% بالنسبة إلى المقيمين، وأن نسبة الإصابة بين المواطنين والمقيمين تصل إلى 2%.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقد أمس في مقر مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في أبوظبي، تم خلاله تسليط الضوء على المبادرات والجهود التي تعتزم الجمعية إطلاقها خلال الفترة المقبلة، في إطار تفاعلها مع مبادرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بإعلان 2018 «عام زايد» وتخليداً لإرثه الطيب في عمل الخير.

إحصائيات
وأظهرت الإحصائيات أن عدد المصابين بالمرض خلال عام 2014 على مستوى الدولة بلغ 3816 إصابة منها 1694 إصابة بين الرجال و2122 بين النساء، وكانت سرطانات الثدي والغدة الدرقية والمستقيم الأكثر شيوعاً بين النساء، بينما سرطانات الرئة والمستقيم والدم والبروستاتا هي الأكثر انتشاراً بين الرجال.
وفي ما يخص الإصابات من حيث الفئة العمرية، قال عبدالله سالم الكعبي مدير عام جمعية رحمة إن الإحصائيات كشفت أن الرجال في سن 55 ـ 59 عاماً الأكثر عرضة للإصابة، بينما تقل هذه النسبة لدى النساء عند عمر 45 ـ 49 سنة، كما أن الأطفال من عمر 0 ـ 5 سنوات الأكثر عرضة للإصابة بالسرطان من الفئة العمرية من 5 ـ 25 سنة.
ودعت الجمعية رجال الأعمال والشركات المحلية والأجنبية إلى تقديم التبرعات المادية إليها حتى تستطيع المضي قدماً في تحقيق أهدافها المنشودة، بما يصب في دعم الجهود التي تبذلها دولة الإمارات بشكل عام، وإمارة أبوظبي بشكل خاص، لمكافحة مرض السرطان والتغلب عليه.
مبادرات
وقال الدكتور جمال سند السويدي مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية رئيس مجلس إدارة جمعية رعاية مرضى السرطان «رحمة» إن الجمعية ستعزز من جهودها ومبادراتها لرعاية مرضى السرطان خلال الفترة المقبلة، سواء على الصعيد التوعوي والتثقيفي أو على صعيد تقديم أوجه الدعم والمساندة المادية والمعنوية للمرضى، لمساعدتهم على مواجهة مرض السرطان، أو من خلال إطلاق المبادرات التي تستهدف تحفيز أفراد المجتمع على ممارسة الرياضة وتغيير سلوكياتهم الصحية والغذائية.
وشدد السويدي على أن نسبة الإصابة بمرض السرطان في الإمارات تعتبر ضئيلة جداً، وهذا يرجع إلى الاهتمام الكبير الذي توليه الدولة لمواجهة هذا المرض، مشيراً إلى ضرورة تحقيق مزيد من التعاون بين مختلف الجهات الصحية المختصة في الدولة، لتوفير كل المعلومات التي ترتبط بهذا المرض بما يساعد على دعم جهود مواجهة مرض السرطان.
ودعا إلى ضرورة العمل على نشر ثقافة التبرع في المجتمع، حتى تستطيع الجمعيات الخيرية والإنسانية، ومن بينها جمعية «رحمة»، القيام بدورها على الوجه الأمثل، ليس فقط لرعاية مرضى السرطان، وإنما لدعم جميع الأنشطة الخيرية في الدولة، استلهاماً للنهج الطيب للمغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في فعل الخير والعطاء المجرد خدمةً للإنسانية.
سفير «رحمة»
عندما أصيب محمد السمري بسرطان الغدة الدقية في عام 2015، لم يستسلم للمرض ورفض تلقي العلاج خارج الدولة، لأنه كان على ثقة كبيرة بمستوى الرعاية الصحية داخل الدولة، وبالفعل بدأ العلاج في مركز الخليج للأورام وتحمل عناء 39 جلسة بالعلاج الإشعاعي و45 جلسة بالعلاج الكيماوي في غضون عامين كاملين إلى أن شفي من المرض تماماً بفضل الله.
وقال السمري إن جمعية رحمة لم تتأخر عنه يوماً بل دعمته في كل مراحل العلاج ووقفت بجانبه تشجعه معنوياً ومادياً إلى أن تخطى كل مراحل المرض، ليعود إليها مرة أخرى وهو معافي لرد الجميل وقد تم تعيينه كسفير للجمعية، يؤدي مهمة السفير في تحفيز المرضى على مقاومة المرضى وتشجيعهم على الاستمرار في تلقي العلاج.
