لا مجال للتراجع في سبيل تأدية الرسالة الإنسانية وتقديم خدمات الإنقاذ بأسرع وقت ممكن وتحت أي ظرف، سواء فوق الجبال أو المباني الشاهقة أو كانت في البر أو عمق البحر، من خلال مهمات فريق مركز الجناح الجوي بالإدارة العامة للنقل والإنقاذ في شرطة دبي، المستعدين لتلبية نداء الاستغاثة في أي وقت.
استجابة فورية
تفرض طبيعة مهام فريق جناح الجو سرعة استجابة فورية في طرق التعامل مع الحالات الطارئة، سواء كانت المهمات نقل مصابي الحوادث المرورية ذوي الحالات الحرجة أو البحث والإنقاذ البري والبحري، أو إنقاذ مَنْ ضلّ الطريق في المناطق الصحراوية.
يقول المقدم الطيار خلفان المزروعي مدير مركز جناح الجو بالوكالة: إن الهدف الأساسي من الإنقاذ وهو سرعة الوصول إلى مكان الحادث بمؤشر استجابة يبلغ 15 دقيقة في النطاق الأول لمسافة 40 كم، و30 دقيقة لأكثر من 40 كم، وأوضح أن المهمات التي انتقل لها فريق مركز الجو في عام 2017 بلغت 76 مهمة إنقاذ.

تدريب نوعي
وأكد المزروعي أنه يلزم في مثل هذه المهمات النوعية قدرة عالية على التعامل مع الحالات الطارئة، مشيرا إلى أن مركز الجناح الجوي يضم طيارين إماراتيين أكفاء يخضعون لدورات مستمرة في طرق التعامل مع الطوارئ، حيث ينفذون مهمات سريعة لا تخلو من المجازفة والمخاطر على ارتفاعات منخفضة أو مرتفعة، وكذلك في المناطق المزدحمة بالجمهور، ومن خلال قسم التدريب يتلقى الطيارون والمسعفون والمنقذون تدريبات خاصة ومكثفة على مهمات النزول على الجبال أو المباني الشاهقة، من علو، ومهام الإنقاذ بالرافعة، لإتمام كافة العمليات بكفاءة تامة.
مواجهة المخاطر
وأوضح الملازم أول الطيار عبد الله الفلاسي، رئيس قسم السلامة، أنه لا يمكن لطياري الهليكوبتر التنبؤ بمكان هبوط الطائرة وتضاريسه، وهنا تتضاعف الجهود في تحديد أرضية مناسبة للهبوط، موضحاً أن منطقة الهبوط يفضل خلوها من الأعمدة والأشجار والنفايات والأسلاك، والعوائق التي تعتبر من أكبر الأخطار التي تهدد عمليات الطائرة، كما يبقى المنسق المتواجد في مكان الحادث على الاتصال من وقت بدء التواصل مع الطائرة إلى حين مغادرة الطائرة لمكان الحادث.
أدوات الإنقاذ
توفر الطائرة أهم الأدوات الطبية الضرورية لسلامة الإنسان، ويمكن تشبيهها كما يشير الفلاسي، بغرفة العناية المركزة التي تعين الطاقم الطبي والمسعفين على إنقاذ المصابين في الحالات الطارئة أو الإصابات أو الحوادث التي تتطلب النقل السريع إلى المستشفى، كما تتوفر رافعة خاصة لعمليات الانتشال في حال صعوبة الوصول إلى المصابين في الأماكن الحرجة.
تحديات
لعل أبرز التحديات التي تقابل فريق الإنقاذ هو البحث عن المفقودين ليلاً في الأماكن النائية، وبيّن الملازم أول الطيار عبد الله الفلاسي، أهمية التقنيات الذكية في التغلب على مشكلات البحث، حيث يتم استخدام الكاميرا الحرارية والتصوير الليلي للكشف عن الأشخاص بحيث تجري عملية مسح شامل لمكان الحادث، وبالتالي سهولة التعرف إلى إحداثيات الموقع من أشخاص ومركبات إن وجدت.
