بحث تعزيز التعاون المشترك وتبادل الخبرات

البرلمان الأوروبي يطلع على مبادرات «التوازن بين الجنسين»

استقبل مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين وفداً من البرلمان الأوروبي، يضم عدداً من مجموعة المحافظين والإصلاحيين الأوروبيين (ECR)، وذلك ضمن زيارة قام بها الوفد للدولة أخيراً، وهدفت الزيارة إلى تعزيز التعاون المشترك وتبادل الخبرات بين الطرفين.

وخلال الزيارة التي نسقت لها وزارة الخارجية والتعاون الدولي، رحبت منى غانم المري نائبة رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، بحضور شمسة صالح الأمين العام للمجلس، بالوفد الزائر، مشيدةً بالعلاقات المتميزة لدولة الإمارات مع دول الاتحاد الأوروبي على كافة المستويات، وقامت بالتعريف بالمجلس واختصاصاته والمبادرات والمشاريع التي يعمل عليها، والتي من شأنها جعل الإمارات نموذجاً عالمياً يحتذى به في مجال التوازن بين الجنسين ومرجعاً لتشريعاته في المنطقة.

تعزيز التنافسية

وأكدت المري أن التوازن بين الجنسين جزء أصيل في الثقافة الإماراتية، حيث قامت الدولة على مبدأ تكافؤ الفرص بين الرجل والمرأة، وترسيخاً لإنجازات الدولة في هذا المجال على مدى العقود الماضية، تم تأسيس مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين عام 2015 بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بهدف تقليص الفجوة بين الجنسين في كافة قطاعات الدولة، وتحقيق التوازن بين الجنسين في مراكز صنع القرار، والوصول بالإمارات لقائمة الدول الأولى عالمياً في التوازن بين الجنسين.

وأضافت أن التوازن بين الجنسين يعد واحداً من أولويات الأجندة الوطنية التي تتضمنها رؤية الإمارات 2021، التي تسعى لزيادة مشاركة المرأة في المجتمع وخاصة في المجال الاقتصادي، لافتةً إلى جهود المجلس، بالتعاون مع كافة الجهات الحكومية المعنية لتعزيز تنافسية الإمارات على الصعيد العالمي، وحصولها على الترتيب الأول عالمياً عام 2017 في ثلاثة مؤشرات ذات صلة، هي التوازن بين الجنسين في حقوق الملكية وفقاً لتقرير مؤشر الازدهار الصادر عن معهد ليجاتوم ومقره لندن، والتوازن بين الجنسين في معدل الإلمام بالقراءة والكتابة وفقاً لتقرير الفجوة بين الجنسين الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، ومؤشر غياب الفجوة بين الجنسين في الالتحاق بالتعليم الثانوي تحت سن 15 عاماً وفقاً لتقرير رأس المال البشري الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي.

تشريعات وسياسات

وتطرقت خلال الاجتماع مع الوفد الزائر، برئاسة جيفري فان أوردين، عضو البرلمان الأوروبي عن شرق إنجلترا، النائب الأول لرئيس مجموعة المحافظين والإصلاحيين (ECR)، إلى اختصاصات المجلس، ومن بينها اقتراح التشريعات والسياسات والبرامج والمبادرات المبتكرة المؤثرة في مجال التوازن بين الجنسين، وفي هذا الإطار يعمل المجلس على حصر ودراسة التشريعات الموجودة حالياً في الدولة لتقييمها وتحديد مواطن القوة والضعف والثغرات في كل منها، ثم يقوم بوضع خطة عمل منظمة لدراسة الحلول التشريعية لسد الثغرات وتقديم الاقتراحات القابلة للتنفيذ في كافة المجالات.

مبادرات رائدة

وتعرف وفد البرلمان الأوروبي إلى عدد من المبادرات الرائدة إقليمياً ودولياً لمجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، والتي تستهدف تحقيق رؤية وأهداف المجلس، منها مقترح تطوير ميزانية لتعزيز التوازن بين الجنسين، بالتعاون مع وزارة المالية والجهات المعنية في الدولة، والتي سبقتها جلسات نقاشية متعددة مع مؤسسات ومنظمات دولية صاحبة خبرة، وتم خلالها تبادل الرأي والأفكار حول أفضل السبل والممارسات لوضع هذا النوع من الميزانيات وإجراءات ومعايير تطبيقها.

كما أطلق المجلس في شهر سبتمبر الماضي «دليل التوازن بين الجنسين: خطوات عملية للمؤسسات في الإمارات العربية المتحدة»، والذي تم تطويره بالتعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، كأول دليل من نوعه على مستوى العالم لدعم التوازن بين الجنسين في بيئة العمل، وكمرجع محوري لمؤسسات الدولة ضمن القطاعين العام والخاص على طريق تقليص الفجوة بين الجنسين، بما يدعم رؤية الإمارات 2021، التي تسعى إلى رفع مستوى مشاركة المرأة في المجتمع، لاسيما على الصعيد الاقتصادي، ومنح فرص متكافئة لها مع الرجل في كافة المجالات للمساهمة في عملية التنمية الشاملة.

وتعرف الوفد الزائر إلى المؤشر الوطني للتوازن بين الجنسين، الذي عمل المجلس على تطويره بالتعاون مع مكتب رئاسة مجلس الوزراء، وتم إدراجه ضمن المؤشرات الوطنية التي يتم بُناءً عليها قياس نتائج الجهات الحكومية في مجال النوع الاجتماعي، والمساهمة في تحقيق أهدافنا الوطنية وأهداف التنمية المستدامة 2030.

حلقات التوازن

وألقت منى غانم المري الضوء على مبادرة «حلقات التوازن العالمية»، التي أطلقها المجلس بهدف تسريع وتيرة العمل عالمياً على تحقيق الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، والمتمثل في «تحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين جميع النساء والفتيات»، من خلال توفير منصة حيوية للخبراء وقادة الفكر من جميع أنحاء العالم لتبادل الأفكار وتطوير حلول مبتكرة لدعم الأجندة العالمية لقضايا التوازن بين الجنسين، بما في ذلك تعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة.

مشيرةً إلى أنه تم عقد حلقتين ضمن هذه المبادرة العالمية للمجلس، الأولى في مارس 2017 بنيويورك تحت عنوان «تحديات تنفيذ سياسات النوع الاجتماعي: رؤية للعمل»، حيث استضافتها البعثة الدائمة لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة، وشاركت فيها وفود الدول الأعضاء وممثلو مكتب الأمم المتحدة لصياغة المبادرات والسياسات العالمية حول تمكين المرأة وإدماجها في الاقتصاد والمجتمع، وصدر في ختامها تقرير عن مخرجات الجلسة وتوصياتها بمبادرات تدعم تطبيق هذه السياسات بفعالية.

وعقدت النسخة الثانية بالتعاون مع صندوق النقد الدولي في مقر الصندوق بواشنطن خلال شهر نوفمبر الماضي، وتناولت الميزانيات الحكومية المخصصة للتوازن بين الجنسين، بمشاركة 15 شخصاً من خبراء ومستشاري صندوق النقد الدولي، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة.

تعليقات

تعليقات