حذّر الدكتور عصام سماحة استشاري وخبير الطب النفسي وعلاج الإدمان في مركز التأهيل الخاص بشرطة الشارقة من خطورة «المخدرات المصنعة»، التي تؤدي إلى الوفاة المفاجئة نتيجة الارتفاع الشديد في ضغط الدم الذي تسببه، ما يؤدي إلى انفجار في الأوعية الدموية في المخ أو القلب، كما ينتج عنها اضطرابات نفسية كالتوتر والعدوانية والرغبة في الانتحار والجنون.

وقال: إنه بمجرد تعاطي هذا النوع من المخدرات تسيطر على الإنسان حالة من الهلوسة السمعية والبصرية، فيشاهد تخيلات وأشياء لا تواجد لها في الحقيقية، لافتاً إلى أن المخدرات المصنعة تغزو الأسواق العالمية، وتنتشر في دول محيطة بالإمارات، لكن بفضل الجهود الجبارة التي تبذل من قبل الجهات الأمنية فإن انتشار تعاطي هذا النوع غير دارج.

وضرب خبير علاج الإدمان مثلاً في مخدر الكريستال وقال إنه يؤدي بعد تكرار استخدامه بكميات كبيرة إلى الجنون؛ لأنه يصيب المتعاطي بما يعرف بالاضطراب الذهاني بمعنى «الهلوسة البصرية»، التي تجعله يسمع ويشاهد أشياء لا يراها غيره، وقد يقوم بأي فعل خارج عن إرادته.

ووصف الدكتور سماحة جهود إدارة مكافحة المخدرات في الشارقة بـ«الجبارة»، مثمناً مساعيهم في كشف أساليب تجار المخدرات المروجين وملاحقتهم وما يستخدمونه من سموم للنيل من الأبناء خاصة الفئات الشباب الأكثر استهدافاً بين أفراد المجتمع.

وقال: إن البعض يبدأ بالتعاطي لإزالة التوتر والقلق والبعض الآخر لزيادة القوة الجسمية وبعضهم لزيادة القوة الجنسية، والبعض يبدأ من أجل الاستكشاف، وعن الأسباب التي تؤدى إلى وقوع الأبناء في فخ الإدمان أوضح الدكتور عصام سماحة أن التفكك الأسري وغياب دور الأب والأم وانشغالهما من الأسباب الهامة والرئيسية، وعدم المعرفة الكافية لدى البعض خاصة صغار السن بالأخطار التي تسببها المواد المخدرة، كذلك رفاق السوء.

وأكد أن الإدمان مرض وليس وصمة عار، لكنه يحتاج إلى إرادة قوية وصادقة من أجل الالتحاق بمراكز العلاج في الدولة، لافتاً إلى أن 27 في المائة ممن يلتحقون للعلاج يتم تعافيهم و73 في المائة يبقون في انتكاسات مستمرة.