بمبادرة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، دشنت وداد بابكر، حرم رئيس الجمهورية السودانية، رئيس مجلس إدارة منظمة سند الخيرية، مستشفى الشيخة فاطمة للمرأة والطفل الميداني، في مبادرة هي الأولى من نوعها في العالم، بهدف تقديم أفضل الخدمات التشخيصية والعلاجية والوقائية والجراحية للمرأة والطفل في السودان والقارة الإفريقية، بإشراف أطباء متطوعين من الإمارات والسودان.
ويأتي تدشين المستشفى الميداني للمرأة والطفل، في إطار برنامج فاطمة بنت مبارك للتطوع تحت شعار «كلنا أمنا فاطمة»، وفي مبادرة مشتركة من مبادرة زايد العطاء والاتحاد النسائي العام ومؤسسة سند الخيرية، وبشراكة استراتيجية مع جمعية دار البر ومؤسسة بيت الشارقة الخيري ومجموعة المستشفيات السعودية الألمانية، في نموذج مميز ومبتكر للشراكة في مجالات العمل الإنساني الطبي التخصصي، لإيجاد حلول واقعية لمشاركات صحية تسهم في التخفيف من معاناه المرضى من النساء والأطفال، انسجاماً مع توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله ورعاه، بأن يكون عام 2018 عام زايد.
وحضر احتفال تدشين المستشفى حمد الجنيبي، سفير دولة الإمارات العربية المتحدة بالخرطوم، ووداد بابكر، حرم الرئيس السوداني، ووفد من الاتحاد النسائي العام، والدكتور عادل الشامري، الرئيس التنفيذي لمبادرة زايد العطاء رئيس أطباء الإمارات، وعدد من المسؤولين السودانيين والأطباء.
ويقدم المستشفى الميداني للمرأة والطفل نقلة نوعية في مستوى الخدمات الصحية المجتمعية، من خلال وحدات طبية ميدانية ومتحركة مجهزة بأحدث التجهيزات الطبية التخصصية من وحدة للاستقبال ووحدة للطوارئ ووحدة للعناية ووحدة مختبر وصيدلية متكاملة،
وتعمل العيادات المتنقلة والمستشفى الميداني للمرأة والطفل في محطتها الحالية في السودان، بالتنسيق مع القنوات الرسمية، وبالشراكة مع المؤسسات الإنسانية، ضمن خطة تشغيلية تنفذ في وقت زمني، بإشراف أطباء متطوعين من البلدين الشقيقين، لتقديم أفضل الخدمات التشخيصية والعلاجية والجراحية والوقائية للأطفال والمسنين.
وأشادت وداد بابكر، حرم الرئيس السوداني، التي استقبلت وفد الاتحاد النسائي العام، بجهود سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك في دعم المبادرات والبرامج والمشاريع الإنسانية على الساحة العالمية.
وثمنت، خلال افتتاحها الرسمي للمستشفى الميداني للمرأة والطفل، جهود أم الإمارات للتخفيف من معاناة المرضى في مختلف دول العالم.
وحملت وفد الاتحاد النسائي العام لبرنامج فاطمة بنت مبارك للتطوع الذي استقبلته بعد الافتتاح رسالة محبة من النساء والأمهات العاملات بالقطاعات الصحية والإنسانية، لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، مشيدةً بدعم سموها للمشاريع الإنسانية المختلفة، ليس على مستوى الإمارات والسودان فحسب، بل على مستوى العالم، مما جعل سموها نموذجاً بارزاً في ساحات العطاء الإنساني، بفضل مواقفها الأصيلة التي تعبّر عن مدى إحساسها بالآخرين والتضامن مع قضاياهم الإنسانية.
وقالت حرم الرئيـــس السوداني إن مبادرة سمو الشيخـة فــاطمة بنـــت مبارك في مجال تمكين المرأة والطفل في العمل التطوعي تعد الأولى من نوعها على مستــوى العالم، وهي خير دليل على عطائها المتواصل واهــتمامها المستمر بالمبادرات المتميزة التي تستقطب المرأة العربية، وتمكنها من تقــديم برامج علاجية وجراحية وتدريبية وعلميــة في مجــالات الطفولة والأمومة للفئات المعوزة من المــرضى على مستوى العالم، من خلال مستشفى ميداني إنساني متخصص ومجهز بأحدث التجهيزات الطبية وفق أفضل المعايير العالمية.
علاقات
وأكدت عمق العلاقات الوثيقة التي تربط البلدين، والتي أرسى دعائمها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ويواصل مسيرتها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، والرئيس السوداني عمر حسن البشير.
وأكدت نورة السويدي، مديرة الاتحاد النسائي العام، أن المستشفى الميداني للمرأة والطفل وعياداتها المتحركة تعمل في محطته الحالية ضمن حملة الشيخة فاطمة الإنسانية العالمية لعلاج المرأة والطفل في مختلف دول العالم، وبالتنسيق مع الجهات الحكومية والخاصة وغير الربحية، انسجاما مع نهج مسيرة العطاء في العمل الإنساني التطوعي الذي أرسى قواعده مؤسس الدولة المغفور له الشيخ زايد، والاهتمام الكبير الذي توليه القيادة الرشيدة.
وقالت إن حملة الشيخة فاطمة الإنسانية العالمية استطاعت أن تصل برسالتها الإنسانية إلى الآلاف من النساء والأطفال من خلال خدماتها الإنسانية، ونجحت في استقطاب أفضل الكوادر الطبية، وتمكينها من تقديم خدمات تشخيصية وعلاجية ووقائية، أسهمت بشكل كبير في التخفيف من معاناة المرضى المعوزين، وزيادة الوعي المجتمعي بأهم الأمراض، وأفضل سبل العلاج والوقاية.
خدمات
وأكدت أن المهام الإنسانية لمستشفى المرأة والطفل الميداني في القارة الإفريقية انطلاقاً من السودان تهدف إلى تقديم أفضل الخدمات التشخيصية والعلاجية والوقائية للمرأة والطفل للتخفيف من معاناتهم تحت إطار تطوعي ومظلة إنسانية، مشيرةً إلى أن المستشفى يأتي ضمن سلسلة من المبادرات الهادفة إلى إعداد المرأة القيادية في العمل التطوعي والإنساني في المؤسسات الحكومية والخاصة التي تتضمن برامج تطوعية ميدانية وجلسات حوارية وملتقيات علمية تسهم بشكل فعّال في تنمية مهارات المرأة وبناء قدراتها، لتمكينها من قيادة العمل التطوعي والإنساني في العيادات المتنقلة والمستشفيات المتحركة التي ستسهم بشكل فعّال في التنمية الصحية المستدامة.
من جهته، أشاد السفير حمد الجنيبي، سفير دولة الإمارات العربية المتحدة بالخرطوم، بالعلاقات الاستراتيجية المتميزة بين السودان والإمارات، مشيراً إلى أن مبادرة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك هي مبادرة إنسانية مدتها سنة في السودان قابلة للزيادة، مؤكداً التعاون المستمر والشراكة في مجالات عدة. وأكد المستشار محمد إبراهيم المنصوري، مستشار الاتحاد النسائي العام، أن العيادات المتنقلة والمستشفى الميداني للمرأة والطفل ستعمل من خلال خطة تشغيلية لتغطي جميع القرى السودانية والقارة الإفريقية.
وقال إنه سيتم فتح باب التطوع للأطباء للمشاركة في برنامج فاطمة بنت مبارك للتطوع الميداني التي سيقدّم حلولاً واقعية ميدانية للتخفيف من معاناة المرضى، من خلال العمل في وحدات تخصصية ميدانية وحافلات طبية متحركة وعيادات متنقلة ومجهزة بأحدث التجهيزات الطبية وفق أفضل المعايير، التي أهمها وحدات لاستقبال المرضى والطوارئ والعيادات الخارجية والإقامة القصيرة والعناية المركزة والجراحة وصيدلية ومختبر متكامل ووحدة لتوليد الكهرباء، وعدد من الحافلات الطبية المتحركة والمجهزة وفق أفضل المعايير الدولية.
وقال الدكتور عادل الشامري، الرئيس التنفيذي لمبادرة زايد العطاء رئيس أطباء الإمارات، إن اليوم الأول من افتتاح المستشفى الميداني للمرأة والطفل شهد نجاحاً كبيراً في إيجاد حلول واقعية عملية لمشكلات صحية تعانيها النساء والأطفال، وإقبال ما يزيد على ألفين من المرضى. وأشار إلى أن العيادات المتنقلة والمستشفى الميداني للمرأة والطفل تشرف عليه أربع فرق، الأولى: تشخيصية، والثانية: علاجية، والثالثة: وقائية، والرابعة: تدريبية لبناء القدرات للكوادر المحلية، لتتولى مهام إدارة العيادات والمستشفيات الميدانية مستقبلاً.
