تحمل في يدها 50 نسخة من سيرتها الذاتية في معرض الإمارات للوظائف، الأمل الذي يلاحق نهلة محمد، وشقيقتها شيخة منذ عام كامل، وخصوصاً أنها زارت أكثر من معرض توظيف وفي كل مرة تحمل معها نسخاً مطبوعة من سيرتها الذاتية، وذاكرة تخزين خارجية «يو إس بي» تحمل نسخة إلكترونية من هذه السيرة باللغتين العربية والإنجليزية، علّها تتمكن من الحصول على رد سريع بقبولها في العمل.

نهلة، حضرت مع والدتها تماماً كما فعلت خلال العام الماضي، كي لا تقطع الأمل، رغم تأكدها أن حضورها للمعرض لن يمكنها من الحصول على فرصة مناسبة لها.

عادة

إرضاء ضميرها أصبح عادة لا تتخلى عنها في معارض التوظيف الكثيرة، التي تنعقد في مختلف إمارات الدولة، من خلال الزيارة وتوزيع السير الذاتية، وخصوصاً أنها تسمع أقاويل كثيرة عن توظيف أعداد لا يستهان بها من الخريجين سنوياً، ولا تريد أن تفكّر بعدها بفرضيات تؤذيها، لأنها ستفضل البقاء في المنزل بدلاً من البحث عن عمل في المعارض.

ما فاجأ نهلة أكثر أن الجهات العارضة، لا تقبل السير الذاتية المطبوعة والإلكترونية من الباحثين عن عمل، بل تكتفي تلك الجهات بتوزيع بطاقات صغيرة تحوي رابطاً إلكترونياً للجهة، متناسين إضافة أسماء للعاملين أو أرقام للتواصل مع الجهة، ما يضعها في حيرة من أمرها حول كيفية معرفة ما إذا قبل طلبها أو رفض.

أسباب

هذه الأسباب جعلها تتساءل وفي مرّات عديدة عن سبب مشاركة جهات حكومية وخاصة في المعرض مع أنها لا تقدم فرصاً وظيفية، وفي أحيان كثيرة لا تستمع إلى الخريجين، وفي أحيان كثيرة تعتذر جهات عن قبول الطلبات خارج أوقات المعرض لأنها تريد أن تضمن لهم فرصاً واعدة، ومقابلات فورية.

مقابلات لم تستطع حضورها سواء في المعرض أو بعده، بسبب عدم اجتيازها مرحلة الاختيار الصعبة التي يخضع لها الباحثون عن عمل، لتحقق بعدها هدفها في الحصول على راتب وظيفي يمكّنها من استكمال دراستها الجامعية والاعتماد على ذاتها.