في إطار الحملات المكثفة التي تنظمها هيئة البيئة - أبوظبي لتنظيف المواقع البرية والبحرية في إمارة أبوظبي، والتي انطلقت تحت شعار «معاً لخير بيئتنا» بالتزامن مع عام زايد، نفذ 100 موظف من العاملين هيئة البيئة - أبوظبي حملة لتنظيف المنطقة المحيطة بمحمية الوثبة للأراضي الرطبة، التي تعد الموقع الوحيد الذي تتكاثر فيه طيور الفلامنجو بانتظام، كما أنها من المحميات المهمة في دولة الإمارات المعترف بها دولياً، وتعتبر وجهة للسياحة البيئية المستدامة بإمارة أبوظبي.
وقد انطلقت الحملة صباح الثلاثاء الماضي في تمام الساعة الثامنة، واستمرت حتى الساعة الحادية عشرة صباحاً، حيث قام المشاركون بتنظيف المنطقة المحيطة بالمحمية من النفايات والمخلفات الناتجة عن مساكن العمال القائمة بالقرب من المحمية. وجمعت الحملة في أربع ساعات ما يزيد على 864 كيلوغراماً من المخلفات تضمنت معظمها نفايات بلاستيكية وخشبية، بالإضافة إلى مخلفات معدنية وزجاجية وورقية.
رد الجميل
وتعليقاً على ذلك، قالت رزان خليفة المبارك، الأمين العام للهيئة التي كانت من أوائل المتطوعين للمشاركة بالحملة: «مما لا شك فيه أن مشاركة موظفي الهيئة، والتزامهم المتواصل تجاه حماية البيئة، وحرصهم على المشاركة في مثل هذه الأنشطة التطوعية هو مساهمة بسيطة منهم في إطار سعيهم المتواصل لرد الجميل لوطننا الحبيب وترجمة لرؤية قيادتنا الرشيدة التي تسير على نهج المغفور له الشيخ زايد، الذي دعا الجميع إلى القيام بدور إيجابي وفعال في الحفاظ على البيئة وحمايتها لمواصلة الجهود التي تقوم بها الدولة في هذا المضمار»، وأضافت المبارك أن المغفور له الشيخ زايد هو من قال «إن حماية البيئة يجب ألا تكون وألا ينظر إليها كقضية خاصة بالحكومة والسلطات الرسمية فقط، بل هي مسألة تهمنا جميعاً... إنها مسؤولية الجميع ومسؤولية كل فرد في مجتمعنا، مواطنين ومقيمين».
تحفيز
كما تمنت المبارك أن تكون هذه الحملة، التي قام بها موظفو الهيئة، مصدر إلهام ومثالاً يحتذى به للجميع، وأن تسهم في تحفيز جميع فئات المجتمع للعمل معاً من أجل الحفاظ على البيئة، وصون مواردها للأجيال القادمة.
وقالت الدكتورة شيخة سالم الظاهري، المدير التنفيذي لقطاع التنوع البيولوجي البري والبحري بالهيئة: «تتمثل أهمية محمية الوثبة في كونها إحدى أهم الأراضي الرطبة الداخلية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وقد تم إعلان المنطقة كمحمية طبيعية في عام 1998، بناءً على توجيهات المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد ين سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه».
مسؤولية
وأشارت الدكتورة الظاهري «إلى أن الهيئة مسؤولة عن حماية وإدارة التنوع البيولوجي بالمحمية، ومما لا شك فيه أن المحافظة على نظافة المنطقة المحيطة بالمحمية ستنعكس بشكل إيجابي على بيئة المحمية التي توفر ملاذاً آمناً لمجموعة متنوعة من الأحياء البرية، التي تتضمن 320 نوعاً من اللافقاريات و10 أنواع من الثدييات، و16 نوعاً من الزواحف، و260 نوعاً من الطيور، وتزخر بالأنواع النباتية، حيث تم توثيق 35 نوعاً فيها، مشيرة إلى أن المحمية تضم عدة موائل تشمل، بحيرة مياه عذبة، ومسطحات مائية ملحية، وأهوار القصب الطويل، والسهول الحصوية، والكثبان الرملية والسبخة. وفي عام 2013 تم الاعتراف بالمحمية دولياً وأُعلنت كأحد مواقع رامسار، وكأول موقع للأراضي الرطبة في إمارة أبوظبي».
