كشف سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، عن الانتهاء من ربط 805 مبان بشبكة الهيئة بقدرة تزيد على 31 ميغاوات ضمن مبادرة «شمس دبي» لتشجيع أصحاب المباني على تركيب أنظمة شمسية كهروضوئية لإنتاج الكهرباء، ولدى الهيئة طلبات أخرى بقدرة تصل إلى 242 ميغاوات. جاء ذلك خلال افتتاح مؤتمر «قادة الاستدامة» الثاني الذي تنظمه الهيئة بالتعاون مع معهد جامعة كامبريدج لريادة الاستدامة، ويستمر يومين.

ويتضمن اليوم الأول «قمة القادة» واليوم الثاني «ورشة عمل أهداف التنمية المستدامة» بمشاركة عدد من المسؤولين من القطاعين الحكومي والخاص من مختلف أنحاء العالم.

وتتضمن قائمة المتحدثين في مؤتمر قادة الاستدامة –قمة القادة: أريس فريتوس، مدير البرامج المفتوحة والأسواق الدولية في معهد جامعة كامبريدج لريادة الاستدامة، وتيري آيهيرن، الرئيس التنفيذي لوكالة حماية البيئة الاسكتلندية، والأدميرال نيل موريسيتي، القائد السابق للقوات البحرية البريطانية والممثل الخاص لوزير الخارجية البريطاني للتغير المناخي، وتوم بورك، رئيس مجلس إدارة مؤسسة (E3G) والمستشار السابق لوزير الدولة لشؤون البيئة والغذاء والشؤون الريفية في المملكة المتحدة، وعدد من الخبراء العالميين في مجال الاستدامة.

أولوية

وقال الطاير: تأتي الاستدامة على رأس قائمة اهتماماتنا في هيئة كهرباء ومياه دبي. وهذا العام، ننظم أسبوع هيئة كهرباء ومياه دبي الأول للاستدامة خلال «عام زايد» الذي يحتفي بمرور مئة عام على ميلاد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، رائد مسيرة الاستدامة التي تواصلها من بعده قيادتنا الرشيدة لتحقيق التوازن بين التنمية والبيئة.

رؤية شاملة

وأضاف: لدينا في دبي رؤية شاملة للاستدامة التي نعتبرها أساس التحول نحو الاقتصاد الأخضر. وتهدف استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050 إلى توفير 75% من طاقة دبي من مصادر الطاقة النظيفة بحلول عام 2050، وتأسيس نموذج مستدام لتوفير الطاقة داعم للنمو الاقتصادي دون الإضرار بالبيئة ومواردها.

وندعم هذا التوجه من خلال مشروعات رائدة للطاقة المتجددة والنظيفة، أبرزها مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، أكبر مشروعات الطاقة الشمسية في العالم (في موقع واحد)، وستبلغ طاقته الإنتاجية 5000 ميجاوات بحلول عام 2030، باستثمارات تصل إلى 50 مليار درهم، وسيسهم عند اكتماله في خفض أكثر من 6.5 ملايين طن من الانبعاثات الكربونية سنوياً.

صندوق دبي الأخضر

وفي إطار المسار الثالث للاستراتيجية، تم إطلاق «صندوق دبي الأخضر» بقيمة 100 مليار درهم لتوفير حلول تمويلية مبتكرة للمشروعات الخضراء. وضمن جهودنا لتنويع مصادر الطاقة، نعمل على تنفيذ محطة لتوليد الكهرباء في منطقة حتا بتقنية الطاقة المائية المخزنة بقدرة تصل إلى 250 ميجاوات، وتعد الأولى من نوعها في منطقة الخليج العربي، ودراسة إنشاء جزيرة لتخزين الطاقة في الخليج العربي بتقنية الضخ والتخزين لمياه البحر، لتوليد 400 ميجاوات من الكهرباء مع سعة تخزينية تصل إلى 2500 ميجاوات/‏‏ ساعة.

كما نعمل على تنفيذ مبنى الهيئة الرئيسي الجديد الذي يحمل اسم «مبنى الشراع» وسيكون أطول وأكبر وأذكى مبنى حكومي صفري الطاقة في العالم، وسيكون معلماً من معالم الاستدامة ليس في دبي أو دولة الإمارات فحسب، وإنما على مستوى العالم.

الاستدامة المؤسسية

وأشار الطاير إلى أن هيئة كهرباء ومياه دبي انضمت للميثاق العالمي للأمم المتحدة، أكبر مبادرة للاستدامة المؤسسية في العالم، وسيسلط تقرير الاستدامة السنوي المقبل الضوء على جهود الهيئة في تنفيذ وتبني المبادئ العشرة للميثاق، إلى جانب التقدم المحرز في دعم أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030.

وقد أكدت الهيئة مكانتها الطليعية في إعداد التقارير العالمية، وتعد أول مؤسسة خدماتية في قطاع الكهرباء في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تعتمد المبادرة العالمية لإعداد تقارير الاستدامة، وحققت الهيئة نتائج عالمية في مؤشّر ثقافة الاستدامة المؤسسية بمتوسط 88.8% في 2017، متجاوزة المعدّل العالمي للمؤسّسات التي أكملت الاستبيان في العام نفسه والذي بلغ 62%. ويستند المؤشّر إلى عدة محاور تشمل الريادة في تحقيق الاستدامة، والالتزام الاستراتيجي بالاستدامة، والابتكار في مجال الاستدامة، وفعالية التدريب، ومدى الوعي بالاستدامة.

دور للشباب

وأشار إلى أنه إدراكاً من الهيئة بدور الشباب في قيادة جهود الاستدامة على مستوى العالم، نستضيف دورتين متتاليتين من المسابقة العالمية للجامعات لتصميم الأبنية المعتمدة على الطاقة الشمسية بالشراكة مع وزارة الطاقة الأميركية: الأولى هذا العام، والثانية في 2020 بالتزامن مع «إكسبو 2020 دبي».

وأشار إلى أن الهيئة تعمل على خلق مستقبل رقمي جديد لإمارة دبي من خلال «ديوا الرقمية»، الذراع الرقمية للهيئة، والتي ستمكننا من إحلال وتغيير النموذج التشغيلي للمؤسسات الخدماتية، والتحوّل إلى أول مؤسسة رقمية على مستوى العالم، بأنظمة ذاتية التحكم للطاقة المتجددة وتخزينها، مع التوسع في استعمال الذكاء الاصطناعي والخدمات الرقمية.

مشاركة

ألقت بولي كورتيس، مدير معهد جامعة كامبردج لقيادة الاستدامة كلمة مصورة جاء فيها: «يستند تعاوننا مع هيئة كهرباء ومياه دبي إلى رغبتنا المشتركة لتطوير الحلول وإعداد القيادات اللازمة للوصول إلى عالم أفضل وأكثر استدامة. ويسعدنا أن نجمع القادة في هذا المؤتمر لمناقشة سبل التصدي للتحديات والفرص العالمية».