كشفت مؤسسة الأوقاف وشؤون القصر في دبي نيتها إطلاق حملة تبرعات في شهر رمضان المقبل من أجل بناء وقف مستدام خاص بمشروع «سلمى» الإغاثي، لتوفير الموارد المالية لإنتاج 150 ألف وجبة غذائية سنوياً في المرحلة الأولى من المشروع، ستخصص للمتضررين من الكوارث الطبيعية والنزاعات والحروب في كل دول العالم، مبينة أن المرحلة الأولى من مشروع الوقف يحتاج إلى نحو 25 مليون درهم.
وبينت الجمعية أن متوسط هذه الوجبات التي يتم توزيعها سنوياً الآن يقارب ربع مليون يتم شراؤها من أموال المتبرعين.
وقال عبد الوهاب صوفان مدير مشروع سلمى للإغاثة لـ «البيان»، إن المرحلة الأولى من مشروع الوقف المستدام المأمول بناؤه لتمويل المشروع، يحتاج إلى نحو 25 مليون درهم، بعد تخصيص قطعة ارض من الحكومة المحلية لإقامة المشروع عليها، معرباً عن أمله بتفاعل جميع شرائح المجتمع مع هذا المشروع الخيري، لتوسيع دائرة الاستفادة منه.
وأضاف:«يدرس مجلس إدارة المؤسسة الجديد، هذا المشروع من كل جوانبه، بما في ذلك مسألة الاستدامة في التمويل من خلال وقف ربما يكون عقاراً على الأغلب، لتوفير تكلفة إنتاج 150 ألف وجبة غذائية جاهزة لتوزيعها على المحتاجين وقت الأزمات والكوارث الطبيعية، إذ إن جزءاً كبيراً من العالم، يشهد نزاعات وحروباً وكوارث طبيعية، تستدعي الجاهزية لإمداده بالمساعدات العاجلة، كما يدرس مجلس الإدارة خطة لإنشاء مشروع استثماري آخر يتعلق بمعالجة المنتجات الثانوية من الأنعام والمواشي، مثل الصوف، والجلود والدهون، والاستفادة منها في بناء الوقف المخصص للبرنامج، وتوفير الوجبات الغذائية، في إطار الحفاظ على التكاليف الإدارية والعملية».

نصف مليون
وأشار صوفان إلى أن مؤسسة الأوقاف وشؤون القصر وزعت العام الماضي أكثر من نصف مليون وجبة غذائية في أنحاء متفرقة من المناطق التي تشهد نزاعات وكوارث بشرية وطبيعية، لافتاً إلى أن «سلمى»، الذي أطلق قبل بضع سنوات، نجح في جمع تبرعات تمويلية قاربت الـ16 مليون درهم.
وأكد أن «برنامج سلمى بُني ليكون بمثابة وقف يتناسب مع ضوابط الشريعة الإسلامية، بما يمكن المتبرعين من إرسال مساهماتهم إلى المناطق المتضررة بطريقة شفافة وآمنة ودائمة، وذات تكلفة معقولة، إضافة إلى أنه صمم بطريقة تسهم في الاستغلال الأمثل للأجزاء الفرعية من الذبائح، وإعادة تدويرها وبيعها لصالح الوقف، إضافة إلى أنه يسهم في الاستغلال الأمثل لموارد المتبرعين».
وقال: «في برنامج سلمى للإغاثة، نؤكد أن الأغذية التي نرسلها حلال 100 %، واللحوم تأتينا من مصادر موثوقة، والوجبات جميعها منتجة ومعدة بمواصفات مطابقة لأعلى المعايير، حيث إن أغلفة الوجبات مصنوعة من المواد ذاتها التي تستخدمها وكالة ناسا في أغلفة الوجبات المعدة لرحلات الفضاء، أي أنها مصممة خصيصاً لتحمل أقسى الظروف».
وأضاف: «التعاون بيننا وبين الموردين، يؤمن لنا الحصول على الغذاء الحلال بأسعار منافسة جداً، وبالتالي، فإن تبرعاتك لن تنفق على وجبة معدة ومغلفة بشكل سليم وحسب، بل وستسهم أيضاً في إطعام المزيد من الناس أكثر مما هو عليه الحال مع الوسائل التقليدية».
11 دولة
على صعيد متصل قال عبد الوهاب صوفان إن برنامج سلمى استطاع من خلال شركائه المحليين العاملين في قطاع العمل الخيري والإغاثي إيصال وجباته إلى أصعب المناطق وصولاً، وأشدها خطراً، موضحاً أن عدد الدول التي تم توزيع وجبات سلمى فيها وصل إلى 11 دولة في أكثر من قارة، معرباً عن أمله في تطوير مراحل إنتاج هذه الوجبات وزيادة عددها وأنواعها لتمكين أكبر عدد ممكن من الاستفادة منها وقت الحاجة.
وقال: «لدينا وجبات بأطعام ونكهات جديدة وصل عددها إلى ستة بعد إضافة نوع منها بالأرز والكاري والدجاج، وزدنا فيها المكونات النباتية التي تحتوي على نسبة عالية من البروتين، ونفكر بإضافة وجبات مصنوعة من التونا لتوزيعها في بعض المناطق التي يرغب السكان فيها بتناول لحوم الأسماك».
