أكد 73 % من المشاركين في استطلاع «البيان» الأسبوعي أن إنشاء المحاكم المتخصصة يسرع في الفصل بالقضايا، في حين رأى 27 % من المستجيبين للاستطلاع عينه أنه يرفع كفاءة الخدمات العدلية، وذلك عبر صفحة «البيان» في موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك».
وفي ذات الاستطلاع، لكن عبر موقع «البيان الإلكتروني» أكد 70 % من المستطلعة آراؤهم أن إنشاء المحاكم المتخصصة يسرع في الفصل بالقضايا، على أن 30 % منهم أجابوا بأنه يرفع كفاءة الخدمات العدلية.
كما اعتبر 67 % من المستجيبين عبر حساب «البيان» في «تويتر» أن إنشاء المحاكم المتخصصة يسرع في الفصل بالقضايا، في حين ذكر 33% منهم أنه يرفع كفاءة الخدمات العدلية.

نهج
وتعقيباً على النتائج أعلاه أكد زايد الشامسي رئيس جمعية الإمارات للمحامين والقانونيين، أن الإمارات انتهجت منذ وقت مبكر نهجاً رائداً في إنشاء المحاكم المتخصصة لخدمة المتقاضين، سواء من حيث الزمن المستغرق للفصل في قضاياهم، أو مكان افــــتتاح هذه المحاكم بالقرب من الدوائر الحكومية الأخرى ذات العلاقة في النظر والمتابعة، أو من جهة توفير الخصوصية لهم، علاوة على توفير كوادر قـــضائية وإدارة متخصـــصة وذات خبـــرة عالية في قضايا الاختصاص.
وقال الشامسي: «هناك فوائد كثيرة لإنشاء محاكم متخصصة، سواء في الأسرة، أو الأحوال الشخصية، أو الأخطاء الطبية، أو المرور، أو الإقامة والهجرة، أو في الفصل في قضايا الفئات المساعدة، أو في غيرها من مجالات التقاضي الأخرى، إذ إنها تجمع تحت سقف واحد فئة متجانسة من المتعاملين، والإداريين المتخصصين في إدارة إجراءات دعاويهم، وأيضاً القضاة المتخصصين في النظر في نوع واحد من القضايا.
وهو ما ينعكس قولاً واحداً على سرعة الإجراءات والتقاضي، وتوفير الوقت والجهد على المتعاملين، وتسهيل المراجعات، لأن هذه المحاكم في العادة تكون قريبة من الدوائر الحكومية الأخرى، أو داخل مقراتها، مثل الشرطة والإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب، أو وزارة الموارد البشرية والتوطين وغيرها».
وأضاف: «توفر هذه المحاكم المتخصصة فرصة للتشاور والتعاون بين المتعاملين أنفسهم، لجهة التعرف من بعضهم البعض على الإجراءات والمتطلبات، وطريقة القيام بها أو توفيرها، وهو أمر قد يتعذر تحقيقه في مبنى شامل يضم جميع أنواع المحاكم».
وأكد رئيس جمعية الإمارات للمحامين والقانونيين إن محاكم الدولة ماضية في تخصيص محاكم للنظر في القضايا المختلفة، «ولها تجربة رائدة ومتميزة في هذا المجال، جعلها تتبوأ مكانة متقدمة على صعيد كفاءة النظام القضائي، والثقة فيه، وتحقيق العدالة الناجزة بين المتقاضين دون المساس بحقوق أحد».

تعميق الفكرة
من جهــته قال المحامي علي مصبح: «لا شك أن النظام القضائي يتطور من فترة لأخرى بحسب احتياجات المجتــمع وســرعة التــقدم الإلكتروني، والطــفرة المواكبة لاستــحداث الأنظمة والقوانين، وتخصص المحاكم فكرة مبتكرة مثل محاكم الأحداث، والأسرة والمرور وشــؤون الأجانب، لكنها ما زالت تحتاج إلى تعـــمق في هذا الجانب وتخصــيص محــاكم لبعض الجرائم حتى يتم التركيز فيها بشكل أكبر، والأهم من ذلك رفع الكفاءة في الأحـــكام القضائية لأن ثمة قضايا لا تتطلب سرعة في الفصل بها نظراً لطبيعــتها وحجم ونوع القضية».
وأضاف مصبح: «سوف نحتاج مستقبلاً إلى محاكم متـــخصصة في التهرب الضريبي وهي أيضاً ذات طبيعة خاصة وتحكمها قوانين وعقوبات خاصة، وعلى ذلك سوف تكون الأحكام لها قوة قانونية عميقة كون المحكمة ستكسب الخبرة الكافية في التعامل مع قضايا نوعية ومتخصصة ومتمرسة فيها».

