سعيد عبدالله بن كرامه العامري يعد نموذجاً للطالب المتفوق والمبدع فبالرغم من إصابته بفقدان البصر منذ أن كان في الرابعة من عمره إلا أنه سعى بكل جهد للوصول إلى أهدافه حيث حصد المركز الأول في القصة القصيرة ضمن مسابقة نظمتها مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية عام 2016 والتي تتحدث عن فكر زايد وتأثيره على الأجيال المختلفة.

سعيد الذي ما يزال على مقاعد الدارسة لم تمنعه إصابته بفقدان البصر من أن يجلس جنباً إلى جنب مع أقرانه الأسوياء على صفوف الدراسة في المدارس الحكومية، حيث يستخدم لغة برايل التي تساعده في إنجاز دروسه ومهامه مثل الأسوياء.

ويطمح سعيد أن يكمل دراسته في مجال الإعلام وأن يكون مذيعاً فذاً عبر الأثير من خلال تنفيذه برامج واقعية تمس حياة الناس خاصة وأن يحب القراءة والمطالعة والتزود بمختلف المعارف.

وأشد ما يطمح إليه سعيد هو أن يحفظ القرآن الكريم كاملاً حيث تمكن حتى الآن من حفظ نحو 10 أجزاء ويعمل حالياً على استكمال الحفظ عن طريق برنامج برايل لتحفيظ القرآن الكريم.

ولا يعاني سعيد من أي صعوبات في التعلم خاصة مع توفر الأدوات التي تساعد فاقدي البصر على تحقيق أحلامهم وما وفرته لهم القيادة الرشيدة ومؤسسات الدولة المختلفة من رعاية واهتمام ليتزودوا بالعلم والمعرفة ويكونوا جزءاً لا يتجزأ من المجتمع وتنميته .

ويطمح سعيد أن يكون يوماً ما روائياً وقاصاً تجوب رواياته وقصصه العالم وأن تنبع تلك القصص من حكايات الأجداد وتاريخ الإمارات وأمجادها بحيث ينقل للعالم ما حققته الإمارات بجهود أبنائها ودعم قادتها بحيث ينقل تراث وعادات أصيلة ما زالت تتماشى بانسجام مع التقدم الحضاري والتقني.

ويعتبر والدا سعيد من أكثر المشجعين له لتحقيق حلمه إضافة إلى دعم مدرسته والقائمين على مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية والتي تقدم كل ما في وسعها لدعم أصحاب الهمم.