قالت نشرة أخبار الساعة إنه في الوقت الذي تشهد فيه المنطقة والعالم من حولنا العديد من التحديات الإنسانية، سواء تلك الناجمة عن الأزمات والكوارث الطبيعية، أو بسبب الصراعات والنزاعات المسلحة، تبرز الأيادي البيضاء لدولة الإمارات لتخفف من معاناة البشر في مختلف مناطق العالم، وتؤكد أن الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ستظل وفية لمبادئها التي وضعها المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وهي المبادئ التي تجعل من البعد الإنساني بعداً أساسياً من أبعاد سياستها الخارجية، وتترجم في مبادراتها الإنسانية التي لا تتوقف على مدار العام، بهدف تخفيف معاناة البشر، فضلاً عن دعمها الواضح للعديد من المنظمات الإنسانية، الأممية والدولية والإقليمية، كي تمارس دورها بكل كفاءة وفاعلية من أجل تحقيق الأهداف الإنسانية والإنمائية.
وأضافت في افتتاحيتها تحت عنوان «دور متميز في مواجهة التحديات الإنسانية العالمية» أن أحدث هذه المبادرات جاءت قبل أيام، حينما أرسلت الإمارات بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، طائرة تحمل 100 طن من المساعدات الغذائية لدعم الأوضاع الإنسانية في مالي، هذا في الوقت الذي تواصل فيه هيئة الهلال الأحمر الإماراتية جهودها الكبيرة في تقديم المساعدات الخدمية والتنموية والإغاثية في المحافظات اليمنية المحررة، تنفيذاً لتوجيهات القيادة الرشيدة بمساندة الشعب اليمني الشقيق.
واعتبرت أن التحرك الإنساني تجاه مالي واليمن، وغيرهما من الدول والمناطق التي تشهد أوضاعاً وظروفاً صعبة، يشير بوضوح إلى حيوية وفاعلية الدور الذي تقوم به الإمارات في التصدي للتحديات الإنسانية العالمية، وخاصة أن هذا التحرك لا يكتفي بتقديم المساعدات إلى المحتاجين إليها، وإنما يمتد أيضاً إلى الذهاب ميدانياً إلى مناطق الأزمات والكوارث الإنسانية، والتفاعل المباشر مع مشكلاتها والتعرف إلى احتياجاتها والمشاركة في الجهود الإنسانية للتخفيف من معاناتها عن قرب.
وذكرت أن الإمارات تقدم مدرسة فريدة في العطاء والعمل الإنساني، ليس لأنها تقدم مساعداتها الإغاثية والخيرية إلى دول وشعوب العالم المختلفة بتجرد تام بعيداً عن أي اعتبارات سياسية أو اعتبارات تتعلق بالعرق أو الدين أو المنطقة الجغرافية فقط، وإنما لأنها تلتزم بتنفيذ ما تعلنه من مساعدات ومبادرات إنسانية أيضاً، كما تسهم بدور فاعل في تنمية المجتمعات الفقيرة، وتعمل على تعظيم مردودات العمل الإنساني وضمان استمراريته، وجعله أكثر شمولية وكفاءة وفاعلية على الأرض.